اثار
مؤتمر وزير الصحة وائل ابو فاعور ضجة كبيرة بعد اعلانه عن نتائج الفحوصات التي قامت بها وزارته لعينات من القمح المأخوذ من الاهراءات في مرفأ بيروت، والتي تبين انها تحتوي مادة "أوتراتوكسين"والتي شرحها الوزير على انها "سموم فطرية مسرطنة، ووجود مخزون منها في الجسم يمكن أن يؤدي إلى نشوء خلايا سرطانية، كما أنها من مسببات داء الزهايمر".
ما هي هذه المادة؟
بداية، يجب معرفة ماهية الفطريات السامة والتي تعتبر من عائلة مركبات بيولوجية تنتجها مجموعة فطريات لها القدرة على خلق مركبات أيضية ثانوية (
Secondary metabolites) عندما تنمو في بيئة مناسبة لها بالاضافة الى انها سموم غير أنتيجينية بمعنى خلو تركيبها الجزئي من المكونات التى تدفع الجسم الى تكوين أجسام مضادة لها، وأغلبها سام للإنسان والحيوان.
وبصفة عامة تصل السموم الفطرية
Mycotoxins إلى طعام الإنسان والحيوان سواء عن طريق تلوث الغذاء ويسمى ذلك بالتلوث المباشر حيث تشجع المادة الغذائية نمو الفطر سواء أثناء مراحل الإنتاج المختلفة أو أثناء نقلها أو في فترة التخزين، وذلك بحسب
منظمة المجتمع العلمي العربي.
كثيرة هي التجارب التي أجريت على حيوانات المعمل لمعرفة تأثير "أوكراتوكسين" على الجسم وقد أكدت معظم التجارب أن الكلى في جميع هذه الحيوانات كانت أكثر الأعضاء الداخلية تأثراً بهذا السم، ما أدى إلى حدث تسمم كلوي في بعض الحالات (
nephrotoxic)، كما أشارت تقارير أخرى إلى أن هذه المادة تؤدي الى تسمم الكبد
hepatoxic، مؤكدة ان "الاوكراتوكسين مادة مسرطنة، في حال استهلاكها بشكل مستمر وتؤدي إلى أمراض سرطانية خاصة على مستوى الكبد والدماغ.
وباعتبار ان هذه الفطريات موجودة في جميع الحبوب تقريباً بسبب عمليات التخزين والنقل، فان منظمة الصحة العالمية حددت نسبة استهلاكها بـ 5 ميكروغرام في الكيلوغرام الواحد، فيما اكدت وزارة الصحة ان النسبة وصلت الى 26 ميكروغرام في الكيلوغرام الواحد في عيّنات القمح غير المطابقة، وسط تأكيدات أن الشحنة التي تم فحص حمولتها من القمح ليست الاولى.
وكانت
رئيسة دائرة مكافحة الامراض الانتقالية في وزارة الصحة الدكتورة عاتكة بري أوضحت لـ"لبنان 24" أن "هذه المادة الموجودة في الحبوب هي عبارة عن سموم فطرية، أي نوع من العفن يتكون في أطراف أكياس القمح، وحين تدخل الجسم يمكن أن يؤدي إلى نشوء خلايا سرطانية". وتشدد من جهة أخرى على أن "مراقبي وزارة الصحة يأخذون عينات بشكل دائم للتأكد من سلامتها".