"بالصور... ثعبان يخرج من القبر"، "فضيحة، شاهد الفنان وعشيقته"، "عاجل، اجسام سوداء تهاجم شارون في حجرته.." وغيرها من العناوين الغريبة العجيبة تظهر فجأة على "اليوميات" Timeline على حسابنا في موقع "فيسبوك"، موحية بأن عدداً من اصدقائنا قام بنشرها (share) عن سابق تصوّر وتصميم! ولكن بسبب غرابتها وتسلسل نشرها وغيابها عن بقية المواقع الالكترونية او الصفحات التابعة لها على مواقع التواصل الاجتماعي، نشعر بخطب ما، لا سيّما واذا كانت المنشورات تحمل طابعاً اباحياً، ولا يمكن "هذا الصديق الرصين" ان يتصرّف على هذا النحو على "السوشيل ميديا"!
نسارع الى صفحته نتفقدها لنتأكد من صحة ما نراه، فلا نجد شيئا غير مألوف! لكنه مجدداً يعيد نشر هذه الروابط! فما القصة تحديداً؟
تعرّف الاختصاصية في مواقع التواصل الاجتماعي ومديرة قسم الـ Social media في شركة Wego (محرك بحث للسياحة والسفر) – فرع الشرق الاوسط، ساندي غصن "هذه الروابط (links) بأنها Spam links اي غير مرغوب بها"، وتشرح في حديث لموقع "لبنان 24" ان "بعض الجهات تقوم بخلق مثل هذه التطبيقات "الخبيثة" لاكثر من هدف وسبب بما فيه الترويج لموقعها الالكتروني (ما يضمن لها ربحا ماديا وفيراً مع زيادة عدد الزائرين وبالتالي عائدات اعلانية اكثر) او بغية الاستيلاء على كلمات المرور والملفات الشخصية للمستخدم الذي يقع ضحيتها!
وتتوّسل هذه التطبيقات عن سابق تصوّر وتخطيط عناوين مثيرة للفضول أو اختبارات على شاكلة "اعرف من يشبهك من المشاهير"، وبمجرد النقر على رابط واحد مما تنشره، تُكمل هذه التطبيقات نشر روابط اخرى تظهر امام "اصدقاء" المستخدم الافتراضيين، وذلك من دون علم "الضحية".
إلا أن غصن تلفت إلى أن معظم هذه التطبيقات تسأل المستخدمين قبيل "اشتراكهم" بها، الموافقة على نشر الرابط او تخبرهم بأنها سوف تلج الى بعض معلوماتهم الشخصية، ومع ذلك، وبدافع الفضول وحبّ الاطلاع، يوافق معظم المستخدمين على هذه الشروط من دون ان يدركوا العواقب المحتملة.
ولعلّ أكثر ما يزعج في هذه التطبيقات الخبيثة، هو عدم معرفة المستخدم بما يحصل الى ان يخبره أحد اصدقائه بالامر. وعليه، تدعو غصن، ومن باب المسؤولية الاخلاقية في التصرّف على "السوشيل ميديا"، انذار الاصدقاء لدى الاشتباه بريب ما، لا سيّما وان عدم اتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف مثل هذه المنشورات سوف يزعج ايضاً من يراها تجتاح "يومياته"!
وتنصح المستخدمين فور احاطتهم علماً بالموضوع، التوّجه برسالة الى الاصدقاء يعتذرون فيها عن هذه المنشورات ويوضحون بأنها تُنشر من دون موافقتهم.
وعلى رغم ما تسببه هذه المنشورات من ازعاج واحراج لمن يقع في فخها، الا ان التخلص منها امر سهل ويستغرق اقلّ من دقيقية.
هكذا تتخلصون من المشكلة
وتبيّن غصن كيفية إزالتها قائلة: "علينا باختيار الاعدادات Settings من القائمة الموجودة في يمين الصفحة، ومن ثم النقر على Apps لتظهر لائحة بالتطبيقات المحملة كافة والى جانب كل منها زرّ X المخوّل بحذفها وحجبها".
يشار الى انه بمقدور مستخدمي موقع "فيسبوك" التحكم بما تنشره التطبيقات على يوميات الاصدقاء، مع الاحتفاط بالتطبيق.
ولأن قلّة من المستخدمين تُبلغ ادارة "فيسبوك" بما تعرضت له (report)، فانه من الصعب على الشركة معالجة هذا الموضوع من تلقاء نفسها (كونها لا تعلم بحصوله)، علماً بأن الجهات التي تخلق مثل هذه التطبيقات عادة ما تلجأ الى تغيير موقعها او وسائلها في حال افتضح امرها، كما تقول غصن، داعية الى عدم التردد في التواصل مع ادارة "فيسبوك" واستيضاحها كيفية اتخاذ الاجراءات اللازمة، مشددة على وجوب عدم الضغط على اي رابط من مصدر غير موثوق به، او يتضمن عناوين مثيرة للفضول.. وللشبهات!