عند منتصف ليل أمس بدأ الجيش الإيراني و"حزب الله" معركة برّية كبيرة بغطاء جوّي روسي بهدف إستعادة السيطرة على بلدة خان طومان الإستراتيجية في ريف حلب الجنوبي.
المعركة التي سبقها تمهيد ناري عنيف جداً قبل أيام، تهدف إلى إستعادة البلدة والتوسع غرباً نحو بلدة العيس وتلتّها الإستراتيجية، وإستعادة جثامين القتلى الإيرانيين الذين سقطوا في المعركة الأخيرة مع "جيش الفتح".
مصادر مطلعة تؤكد لـ"لبنان 24" أن وصول اللواء قاسم سليماني قائد لواء القدس في الحرس الثوري كان له أثر معنوي وعملي كبير على العمليات الجارية في الريف الجنوبي، خاصة بعد الضربة القاسية التي تلقاها الجيش الإيراني قبل نحو أسبوع.
التقدم البري الذي بدأ ليلاً أدى إلى سيطرة المهاجمين على تلال محيطة ببلدة خان طومان والسيطرة عليها بالنار، بعد الإستنزاف الذي أصاب "جيش الفتح" بسبب الغزارة النارية وإستهداف آلياته بصواريخ موجهة أدت إلى إعاقة حركته في البلدة.
وتشير المصادر إلى أن الجيش الإيراني يقود الفرق المهاجمة في الريف الجنوبي، بمشاركة فاعلة لسلاح الجو الروسي ولعناصر "حزب الله".
وتجدر الإشارة إلى أن سقوط بلدة العيس والتلة الإستراتيجية دفع الجيش السوري وحلفاءه إلى القيام بهجوم مضاد لإستعادتهما، إلا أن الهجوم فشل يومها، مما تبعه بعد نحو أسبوعين سقوط خان طومان.
وقد نشر الإعلام الحربي المركزي في "حزب الله" تسجيلات صوتية لعناصر جيش الفتح يطلبون فيها المؤازرة والإسناد لسحب الجرحى.