تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الميثاقية أولى ضحايا انتخابات طرابلس

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
31-05-2016 | 03:12
A-
A+
الميثاقية أولى ضحايا انتخابات طرابلس
الميثاقية أولى ضحايا انتخابات طرابلس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما حرص عليه توافق القوى السياسية في طرابلس، قبل إعلان نتائج المعركة البلدية في عاصمة الشمال، نسفته هذه النتائج التي غيّبت تمثيل الأقليات في مدينة سعى أقطابها إلى أن يكون هذا التمثيل صورة مشرقة لمدى تشبثها بالعلاقة التاريخية بين جميع مكوناتها، وأن تغييب أي مكوّن من هذه المكونات يفقدها الخصائص التي تميزها، وهي التي ترفض الإصطباغ بألوان طائفية لم يعد لها مكان في مدينة التعايش بين أبنائها، وهي تصرّ على الخروج من قمقم التقوقع. وما الدعوات المتكررة التي أطلقها رعاة لائحة "لطرابلس" للتصويت لكامل أعضاء اللوائح، بمن فيهم المسيحيون والعلويون، إلا حرصاً منهم على إظهار وجه عاصمة الشمال الحقيقي ورفضاً لتكرار تجارب سابقة كانت لها مضاعفات سلبية، حيث غاب فيها تمثيل الأقليات. ففي المجلس الذي ترأسه رشيد جمالي (2004) لم يكن هناك ممثل مسيحي وإنما علوي واحد. وفي عهد العميد سمير شعراني، تمثل المسيحيون بعضو واحد. يومها كان للرئيس الشهيد رفيق الحريري موقف، كردة فعل على تغييب المكون المسيحي في طرابلس، وأصبح عرفاً لا يزال متبعاً في بيروت، وهو الإصرار على المناصفة في التمثيل البلدي بين المسلمين والمسيحيين. صحيح أن القانون القديم للانتخابات البلدية والاختيارية لم يحدّد حصة كل طائفة في عضوية المجلس البلدي، وكذلك جاء القانون الجديد ليترك التمثيل البلدي حراً من كل توزيع طائفي، إلاّ أن حرص القيادات المسلمة المدركة لأهمية التوازنات الطائفية في المناطق التي لتمثيل الأقليات فيها محدودية عددية جاء ليسدّ بعض ثغرات القانون البلدي، وذلك حفاظاً على الميثاقية، التي تعتبر جزءاً اساسياً من مقدمة الدستور، الذي يلحظ أن لا شرعية لأي سلطة تناقض العيش المشترك، وفي ذلك ما يحفظ البلد من نزعة المغالاة في التطرف، الذي يقود حتماً إلى التعصب ورفض الآخر وتجاوزه. وقد يكون ما عبّر عنه النائب روبير فاضل من خلال تقديمه استقالته من مجلس النواب مقدمة لتنامي حركات رفض أن تنحو عاصمة لبنان الثانية نحو التطرف ورفض الآخر، وهو أمر ما كان ليحصل لو أن أصوات الطرابلسيين صبّت في الناحية الأخرى المعاكسة للواقع الحالي. وهذا الأمر يعيد الطرابلسيين المتمسكين بأن تعكس صورة عاصمة الشمال واقع محيطها الأقرب، سواء في البترون أو الكورة أو زغرتا وبشري، إلى التأسيس لمراحل أكثر إشراقاً. فهل تكون هذه الميثاقية أولى ضحايا نتائج هذه الإنتخابات في عاصمة العيش الواحد بين جميع ابنائها، مع ما تحمله من مؤشرات يخشى أن تستثمر من بعض خفافيش الليل لإعادة طرابلس إلى ايامها السوداء.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك