تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ممتعضون من "تفاهم معراب".. "حزب الله" في المقدمة

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
01-06-2016 | 05:50
A-
A+
ممتعضون من "تفاهم معراب".. "حزب الله" في المقدمة
ممتعضون من "تفاهم معراب".. "حزب الله" في المقدمة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تجزم أوساط قريبة من "ثنائية معراب" أنّ الممتعضين من هذا التقارب ليسوا فقط من الجانب المسيحي لأسباب متعلّقة بالنفوذ والأحجام في الطائفة الواحدة، بل انّ أهمّ الأفرقاء المتضرّرين بشكل أو بآخر من التحالف بين العونيين والقواتيين هو حزب الله، وذلك لاعتبارات سياسية استراتيجية متناقضة بين حارة حريك ومعراب من الصعب جدّا التنكر لها أو تجاوزها ولو لإرضاء حليف الرابية. وتقول هذه الأوساط إنّ "حزب الله" يحاول ضرب تفاهم معراب لأنه قد بات مكلفاً ومتعباً عليه، وقد يزيد عبؤه مع مرور الزمن، خصوصاً في حال انتخب الجنرال ميشال عون رئيساً، اذ من غير المنطقي أن يتقبّل "حزب الله" مبدأ تقاسم السلطة، أقلّه في شقّها المسيحي، بين العونيين والقواتيين على أساس التقارب الذي توصّل اليه الفريقان. وبحسب الأوساط، فإنّ الرسائل التي تشير الى رغبة الحزب في إبطال أو تشتيت هذا التفاهم عديدة، مباشرة كانت أو غير مباشرة، وآخرها جاء عبر التوجه الانتخابي لحزب الله وأنصاره في الانتخابات البلدية، وخصوصاً في العمليات الانتخابية في ساحل المتن الشمالي، والذي جاء تعبيراً عن رسالة واضحة وجّهها الحزب لعون وجعجع معاً. وتروي الأوساط أنّه كان قد جرى اتفاق مسبق بين الأطراف المعنية بأن يُعطى حزب "الطاشناق" مراكز مخاتير بيروت بالكامل (13 مختاراً) شرط أن يصوّت بالمقابل مع الثنائي المسيحي من سنّ الفيل الى انطلياس، فكانت النتيجة الصاعقة أن صوّت الأرمن، كما الشيعة، لصالح ميشال المرّ، وذلك بالرغم من وجود أعضاء لهما على لوائح هذا الثنائي، ما ترك انطباعا قويا أن هذا الارتداد قد تمّ التوافق عليه بالتنسيق بين "حزب الله" و"الطاشناق" وبايحاء من الحزب للفريق الأرمني، الذي جاء تصويته في الانتخابات متناقضا تماماً مع موقعه السياسي وهو المتمثل بتكتّل التغيير والإصلاح النيابي، كما تشير الأوساط بكثير من التعجّب. وتضيف الأوساط أنّ معظم المؤشرات في الانتخابات البلدية عامة تشير الى إرادة صلبة لدى الحزب للتفرقة بين العونيين والقواتيين، وأوضح هذه المعالم قد برز في عملية زحلة الانتخابية، حيث أعلن حزب الله رسميا تأييده فقط لمرشحي التيار من على اللائحة المشتركة مع القوات، وهو توجّه اتّبعه الحزب في كافة المعارك الانتخابية. وبحسب المصادر نفسها، وبموازاة المحاولات القائمة لضرب تحالف معراب ميدانيا، يسعى الحزب وغيره من الجهات المتضرّرة من هذا التقارب، ومن ضمنهم "تيار المستقبل"، الى إقناع عون تحديدا بضرورة فكّ المسار عن جعجع، وذلك بتشجيعهم بعض المقربين من الجنرال أن يحرّضوا هذا الأخير ضدّ الصديق اللدود. ومن هذا المنطلق، يثير هؤلاء المقربين تساؤلات عديدة على مسمع من عون، خصوصا في الآونة الأخيرة، من شأنها أن تدفع بقاطن الرابية الى اعادة النظر بعلاقته الوطيدة مع سيّد معراب، مذكّرينه بالمواجهات التي جرت بين الفريقين المسيحيين في انتخابات بلدية جونية والحدث على سبيل المثال، وببعض التناقضات بينهما في مدينة جبيل وغيرها، ومردّدين أن جعجع يأخذ من شعبية عون ولا يعطيه شيئا في المقابل، سائلين ومتسائلين ماذا فعل الحكيم للجنرال منذ أن رشّحه للرئاسة؟ أوليس من الأفضل الانفصال عنه بعد أن اتّضح أن ليس لديه ما يقدّمه فعليا للرابية؟ كذلك، يحاول المصطادون في الماء العكرة، بحسب المصادر، وخصوصا من ضمن تيار المستقبل، التقرّب من أقرب الناس الى الجنرال وهم من أهل المونة والسلطة في الأجواء العونية، وخصوصا من الذين لم يحبّذوا أصلا التحالف بينه وبين جعجع على أساس أنّ هذا التوافق ذو حيثية غير قابلة للحياة ولا أرضية مشتركة مقنعة له، لعلّ هؤلاء يخلقون الجوّ المؤاتي لإسقاط هذا التفاهم. وتضيف المصادر أنّ من راقب إعلام تيار المستقبل في الآونة الأخيرة لاحظ الهجوم اليومي والمركّز على تحالف معراب، ما يؤكّد وجود نيّة حقيقية ومحاولات جديّة لضربه. وبناء عليه، تستخلص الأوساط العبر التالية: أولاً: للتحالف أهمية حقيقية ووطأة قوية على الساحة السياسية، ما يفسّر أنّ معظم الجهات والقوى السياسية تحاول ضربه. ثانياً: تسعى هذه القوى المتضرّرة من الثنائي المسيحي فصل عون عن جعجع تحت عناوين واهية في مرحلة أولى، لتنقضّ بعدها على الجنرال في ما يتعلّق برئاسة الجمهورية سعيا لازاحته نهائيّاً عن هذا الموضوع. ثالثاً: تريد الجهات المتضرّرة وضع حدّ لما تسمّيه شهوة السلطة لدى الثنائي المسيحي تحت عنوان استعادة حقوق المسيحيين، وإلهاء الفريقين بتفاصيل غير مجدية بينهما اذا تعسّرت مساعيها لإنهاء تحالفهما تماما، بغية تمرير قانون انتخابي يأتي على قياس هذه الجهات ويخدم مصالحها السياسية والطائفية. وبالنهاية، سواء كانت أوساط ثنائي معراب على حقّ في تصوّرها للأمور أو لم تكن، في حديثها ومعطياتها وتقييمها للعلاقات السياسية بين الأطراف إشارة واضحة أنّ الفكر الطائفي والمذهبي عاد ليتمكّن من أهل الحكم بالاجمال، ما ليس مستغرباً وسط الاصطفافات الطائفية والمذهبية التي تشهدها الساحة السياسية، والتي يزيدها حدّة التخوّف من المستقبل في منطقة تتخبّط في صراعات مذهبية وحروب عنصرية، ولا ترى فيها الجهات المتنازعة مستقبلا لها ومساحة لوجودها سوى بإلغاء الآخر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك