تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عندما ينافس "التويتر" طاولة الحوار!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
15-09-2016 | 02:52
A-
A+
عندما ينافس "التويتر" طاولة الحوار!
عندما ينافس "التويتر" طاولة الحوار! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يستسغ الرئيس نبيه بري كثيراً لهجة الوزير جبران باسيل في آخر جلسة لطاولة الحوار، عندما تحدث عن الميثاقية، سائلاً: "بدكم إيانا أم ما بدكم"، فأقفل ابواب عين التينة ووضع مفتاح الحوار في درجه، إلى حين عودة الجميع إلى رشدهم، وإلى لغة العقل والمنطق والواقعية. وفي غياب هذه الطاولة، التي كانت المكان المناسب للتحاور وتبادل الآراء، وإن لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، حلّ "التوتير" ضيفاً دائماً على مائدة السياسيين، الذين دخلوا في سجال غير مباشر وعن بعد، كلٌ من موقعه، من دون أن تتلاقى النظرات، ومن دون أن يرافق هذا السجال حركات تعبيرية بالأيدي غالباً ما تصاحب عملية الإدلاء بالمواقف والتصريحات، وقد تكون أكثر تعبيراً منها. فالسجال الأخير، عبر التغريدات "التويترية" بين الرئيس بري والدكتور سمير جعجع، على خلفية اقتراح الأخير حصر المشاركة في طاولة الحوار بخمسة أو ستة أطراف، فتح هامشاً لحوار من نوع آخر، من دون الغوص في مضمون هذا السجال، الذي يبقى افضل من القطيعة المطلقة. وفي رأي سياسي مخضرم أن لا بديل من تحاور الأطراف وتبادل الهواجس، على رغم اقتناعه بأن الحوار بصيغته الحالية لن يؤدي إلى النتائج المرجوة، لكنه يبقى أفضل بكثير من عدم التواصل، وهو يُعتبر في حدوده الدنيا تحضيراً لمرحلة التوافق على الأساسيات متى نضُجت التسويات الدولية والإقليمية، فيكون لبنان جاهزاً للتفاعل مع مفاعيلها، التي يؤمل في أن تصبّ في خانة ترتيب البيت الداخلي، بدءاً بالتوافق على إسم الرئيس العتيد لرئاسة الجمهورية، بعدما سُدّت كل الأبواب في وجه المرشحين الحاليين الذين يتم التدوال بهم، وبعدما وصلت الأمور إلى نقطة اللأعودة، وبعدما بلغت المواقف حدوداً بالغة التشنج، مروراً بالإتفاق على قانون عصري للإنتخابات النيابية يأخذ في الإعتبار صحة التمثيل، وإنتهاء بشكل الحكومة المقبلة ودورها في عملية إعادة عمل المؤسسات إلى أحضان الدولة. ويقول هذا السياسي أنه لا بدّ في نهاية الامر من التوصل إلى ما يشبه أنصاف الحلول، على غرار ما حصل في الطائف أو في الدوحة، للخروج من عنق زجاجة الأزمة الراهنة، مع ترجيحه بأن يكون ذلك عبر طبخة لبنانية، باعتبار أن الخارج، أياً يكن هذا الخارج، لا تسمح له ظروفه الداخلية بالتعاطي مع الملف اللبناني بمعزل عن تسويات المنطقة الشاملة، التي تبدأ في سوريا وتنتهي باليمن، وبالتأكيد في واشنطن مع وصول إدارة اميركية جديدة، مع ما يعني ذلك من إمكانية التفاهم مع موسكو، التي اصبحت لاعباً اساسياً في المنطقة. وفي انتظار كل ذلك، كما يرى هذا السياسي، أنه لا غنى للبنانيين عن حوار مباشر، ولو صوري، وليس عبر الوسيط البديل، أي "التويتر"، الذي لا يمكنه أن يكون وسيلة التواصل الوحيدة بين القيادات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك