تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حرب عالمية بسبب الدرع الصاروخية الأميركية؟

علي شهاب

|
Lebanon 24
12-10-2016 | 12:14
A-
A+
حرب عالمية بسبب الدرع الصاروخية الأميركية؟
حرب عالمية بسبب الدرع الصاروخية الأميركية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في العام 1972، وقعت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي على معاهدة "الصواريخ المضادة للباليستية"، وهي معاهدة تحدد عدد المنظومات المستخدمة للدفاع ضد الأسلحة النووية المنقولة بالصواريخ الباليستية. ضمنت المعاهدة المذكورة حالة من التوازن في الردع الاستراتيجي بين قطبي العالم البارد طيلة ثلاثين عاماً، حتى انسحبت منها الولايات المتحدة في العام 2002؛ أي بعد سنوات على انهيار الاتحاد السوفياتي. مذاك الوقت، بدأت واشنطن العمل على منظومة درع صاروخية بالتعاون مع حلف الناتو تحت ذريعة احتواء البرنامج النووي الايراني والبرنامج الصاروخي الباليستي لكوريا الشمالية؛ لكن اجزاء المنظومة وانتشارها وطبيعتها تثبت أنها موجهة لروسيا بالدرجة الأولى ثم الصين. ماذ في التفاصيل؟ - تنتشر مكونات الدرع الصاروخي الأميركي في بريطانيا وبولندا ورومانيا وتركيا والبحر المتوسط والمحيط الهادئ حالياً، وكوريا الجنوبية مستقبلا. هذا الانتشار يحيط تماماً بروسيا والصين، ويؤشر الى نية واشنطن شل الردع الاستراتيجي لهاتين الدولتين من خلال تعطيل أي قدرة لهما على مهاجمتها في حال نشوب حرب عالمية. - يعمل الدرع الصاروخي وفق النسق التالي: ترصد الرادارات اطلاق صاروخ باليستي وتقيس مساره معطية الأمر لاسقاطه بصاروخ مضاد من المنصات الارضية او البحرية قبل وصوله الى الهدف. بحلول العام 2020، يكتمل الدرع الصاروخي ليتألف من 50 منصة برية و200 منظومة دفاع جوي طراز "ثاد" و700 منظومة بحرية. هذه المكونات جميعها مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية والأقمار الصناعية داخل وخارج الغلاف الجوي. عدد مكونات الدرع يفوق الحاجات الدفاعية للولايات المتحدة وحلفائها. - أخطر ما في الدرع الأميركي التشكيك الروسي والصيني في أنه يمكن لواشنطن استبدال صواريخ الدفاع الجوي فيه بصواريخ "توما هوك" وتعديل برامج الاطلاق الحاسوبية عند الحاجة، وبالتالي تحويل الدرع الى حالة الهجوم، علماً أن مدى المنظومات الصاروخية في الدرع يبلغ 2500 كيلومترا؛ وهو رقم يتجاوز حدود الدفاع بخمسة اضعاف. إذ ان الدرع بحاجة الى تغطية مدى 500 كيلومتر اذا كانت اهدافه دفاعية بحتة في اماكن انتشاره الحالية. - بمقدور الدرع الصاروخي بشكله الحالي استهداف الأقمار الصناعية في المدارات المنخفضة نسبيا. ما يؤشر إلى ان هدف الدرع ليس دفاعياً. ومع اقتراب موعد تشغيل الدرع الصاروخي بكامل طاقته في المرحلة الأولى في الصيف المقبل، يُتوقع ان تتخذ روسيا والصين اجراءات عسكرية مضادة بهدف الحفاظ على توازن القوة في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، من دون الانجرار الى سباق تسلح من شأنه استنزاف اقتصاديات موسكو وبكين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك