تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عون رئيسًا.. لماذا انتظرنا سنتين ونصفًا؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
24-10-2016 | 02:07
A-
A+
عون رئيسًا.. لماذا انتظرنا سنتين ونصفًا؟<br/>
عون رئيسًا.. لماذا انتظرنا سنتين ونصفًا؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بصراحة لم أفهم بعد، وأعتقد أنّ كثيرين غيري من اللبنانيين لم يفهموا ما الذي تغّير حتى أصبحت طريق بعبدا فجأة سالكة وآمنة أمام العماد ميشال عون؟ فلا المشهد الدولي تغيّير ولا المشهد الإقليمي. فالدول الكبرى كالولايات المتحدة الأميركية مشغولة بأمور أخرى غير الشأن اللبناني، وقد سمعنا كلامًا كثيرًا في الآونة الخيرة مفاده أن الوضع اللبناني ليس على جدول أولوياتها، باستثناء ما له علاقة بالإستقرار العام، وهي لم تبدِ حماسة في دفع الأمور في إتجاه تسريع إنتخاب رئيس للجمهورية، وهي اكتفت بمراقبة ما يجري ولم تتدخل في ما لا يعنيها كثيرًا، سوى الإعراب عن عدم تأييدها فكرة ترشيح العماد عون، وهذا ما عبّرت عنه سفيرتها في لبنان، من خلال أكثر من إشارة وتلميح. أما روسيا المشغولة بالوضع السوري أكثر من أي شيء آخر فتركت الأمر للبنانيين، وهي رحبّت بما تمّ التوصل إليه من توافق بين اللبنانيين، من دون أن يكون لها علاقة مباشرة بدفع الأمور نحو خواتيمها. وفي ما يتعلق بالموقف الإقليمي، وبالأخصّ في كل من الرياض وطهران، لم تظهر بوادر تفاهم ضمني أو علني على تسهيل عملية وضع حدّ للشغور الرئاسي. فالمسؤولون السعوديون لم يعطوا الرئيس سعد الحريري ضوءًا أخضر لكي يقدم على ما أقدم عليه، ولا يزال موقفهم من هذا الخيار غامضًا وغير واضح، وهو كان مثار جدل سياسي على الساحة السياسية اللبنانية. فثمة من استنتج أن الحريري لم يكن ليقدم على هكذا خطوة من دون حصوله على موافقة، ولو خجولة، من الرياض. وفي ذلك الكثير من علامات الإستفهام والتساؤلات، التي لم تلقَ أجوبة شافية ومطمئنة. وذهب آخرون إلى الإعتقاد أن خطوة الحريري جاءت بمثابة مغامرة أو مخاطرة بما تبقى له من رصيد سياسي وشعبي، ولكنه قرر السير بهذا الخيار، إعتقادًا منه بأن في ذلك فرصة وحيدة لعودته إلى السراي الحكومي، بما يعنيه ذلك من تعويم لصورته كزعيم سياسي بدأت تهتز في الآونة الأخيرة، وفي ذلك تضحية كبيرة من قبله. أما الإيرانيون، الذين أعلنوا أكثر من مرّة أن الإنتخابات الرئاسية في لبنان شأن لبناني داخلي، وهم لا يتعاطون به بالمباشر، تاركين الأمر لـ"حزب الله"، المؤيد لوصول العماد عون إلى الرئاسة، وقد عبّر عن ذلك أكثر من مرّة وفي أكثر من مناسبة السيد حسن نصرالله، الذي أمسك بالعصا الرئاسي من وسطها، بين خياري "الجنرال" والنائب سليمان فرنجية، وهو كشف بالأمس عن حسم خياره بالنزول إلى ساحة النجمة في 31 الجاري للتصويت للعماد عون، وقبوله التضحية بالسير في تسمية الحريري رئيسًا لحكومة العهد العتيد. فلو كان صحيحًا أن اللبنانيين هم من يملكون حرية قرارهم وخيارهم الرئاسي، وجعل هذا الإستحقاق لبنانيًا مئة في المئة، فلماذا انتظروا سنتين ونصف السنة ليحسموا أمرهم. وهل كان المطلوب المزيد من الإستنزاف والتآكل داخل المؤسسات، إلى درجة الهريان لكي يقرروا أخيرًا أن المصلحة الوطنية تقتضي تسريع إنتخاب رئيس للجمهورية؟ أسئلة لا بدّ من طرحها، خصوصًا أن ما تمّ تسويقه من مبررات لم تقنع الكثيرين، وهم أعربوا عن خشيتهم مما هو آتٍ، في ظل عدم وضوح الرؤية عما سيلي إنتخاب عون رئيسًا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك