تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عن رئاسة عون... ورئاسة فرنجية

كلير شكر

|
Lebanon 24
26-10-2016 | 05:58
A-
A+
عن رئاسة عون... ورئاسة فرنجية
عن رئاسة عون... ورئاسة فرنجية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حتى لو صار لسليمان فرنجية أكثر من ثلاث وثلاثين عاماً من العمل في الشأن السياسي مع ما يقتضي ذلك من مهارات في تدوير الزوايا والعضّ على الجراح أحياناً وهضم النكسات أحياناً أخرى، لا يخرج الرجل من جلده. لا تزال فيه من الفروسية الزغرتاوية ما يطغى على أدائه وتصرفاته وردات فعله، مخالفاً بذلك منطق التذاكي والدوران الذي يستخدمه بعض من يلاعبهم في السياسة. هكذا، بدا في أول انطباع تجاه تمسكه في ترشيحه للرئاسة، أنه يردّ بعضاً من اعتباره الذي كُسر بنظر مؤيديه، بفعل الحملة التي شُنت بوجهه يوم خرجت مبادرة باريس الى العلن، فـ"خوّن" وشُكك بمصداقيته وطعن بخياره وبموقفه... ويوم سحبت ملعقة الرئاسة من فمه. وفق توصيف العلاقة، هي معركة ديموقراطية لها أبعادها المعنوية، قبل الحسابية، ولهذا لا تتوقف عند السكور الذي سيسجله زعيم المردة بقدر رغبته في تسجيل موقف يحفظ له كرامته. وبهذا المعنى هو مستمر الى نهاية الشوط ولا امكانية للتراجع. وبالعكس تماماً، إنّ التفاعل الذي يلقاه الرجل سواء من القوى السياسية أو من الرأي العام يجعله يتمسك بهذا الخيار الديموقراطي وهو حفيد الرئيس سليمان فرنجية الذي فاز بالرئاسة بشرف التصويت الديموقراطي. حتى للورقة البيضاء دلالتها بالنسبة لمؤدي الرجل لأنها تعبر عن استياء واضعها من الخصم وليس من فرنجية. وهذا التفاعل كما يقول المتحمسون لفرنجية يظهر صوابية هذا الخيار خصوصاً وأنّ حركة "المردة" جدية لناحية التواصل مع كل نائب معترض أو متحفظ على ترشيح ميشال عون أو لناحية متابعة فريق العمل سياسياً واعلامياً، حيث تحضر المقارنة بين المرشحين سريعاً بعدما لاقى ترشيح فرنجية قبولاً وتأييداً سلساً من جانب الخصوم قبل الحلفاء بينما ترشيح عون واجه موجة اعتراض كبيرة يُخشى أن تتحول الى كرة ثلج اذا لم يتمكن سعد الحريري وبشكل أساسي، من لجمها. ويقول هؤلاء إنّ الزعيم الزغرتاوي مستعد للوقوف على حلبة المواجهة أمام الناس وفق الاقتراح الذي سبق وعرضه العماد عون ليكون الانتخاب من الشعب مباشرة لأنه مقتنع أنّ المزاج العام والمعبّر عن كل الطوائف، الى جانبه. ومع ذلك، يرى هؤلاء أنّ العهد العتيد سيواجه مشاكل وتعقيدات من شأنها أن تعرقل انطلاقته بسبب الخصومات التي أثارها خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما وأنّ الرئيس بري مصرّ على الانتقال الى صفوف المعارضة، الأمر الذي سيدفع "حزب الله" الى الإلتزام بموقف شريكه الشيعي. ولهذا فإنّ ولادة الحكومة ستكون متعثرة اذا لم نقل مستحيلة في هذه الأجواء، خصوصاً وأنّ "حزب الله" سيكون محرجاً في الأساس في التصويت لسعد الحريري وهو الذي لم يفعلها مع حكومات رفيق الحريري، كما أنّ زعيم "المستقبل" لا يوفر مناسبة الا ويشهر سيف خصومته بوجه الضاحية الجنوبية. فماذا ستقول الأخير لجمهورها اذا ما اضطرت لتسمية الحريري رئيساً للحكومة؟ تلك مسألة معقدة ويصعب حلها، خصوصاً وأنّ الجميع يلعب على حدّ السيف في حسابات الأرقام ويعرف جيداً أنه لا يمكن المزح او المناورة لأن الأمور قد تفلت من اليدين بلمح البصر. وهذا ما يدفع البعض الى القول ممازحاً إن زعيم "تيار المستقبل" قد لا يقبض ثمن ترشيحه للجنرال وسيبقى في بيت الوسط رئيساً مكلفاً وغير مؤلّف. في المقابل، فإن سيناريو ترئيس الزعيم الزغرتاوي، مختلف كلياً، كما يقول مؤيدوه، لأن حال الاعتراض الحاصلة اليوم، ما كانت لتحصل أبداً، ان من جهة "كتلة المستقبل" أو لجهة الرئيس بري.. او حتى لجهة "المماطلة" التي فرضها وليد جنبلاط قبل أن يبق "بحصته".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك