تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

اتفاق "سعودي ـ إيراني" كشفه الميدان السوري والإعلان عنه قريب!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
28-10-2016 | 02:19
A-
A+
اتفاق "سعودي ـ إيراني" كشفه الميدان السوري والإعلان عنه قريب!
اتفاق "سعودي ـ إيراني" كشفه الميدان السوري والإعلان عنه قريب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شهد الميدان السوري في الآونة الأخيرة رتابة في الآداء الدولي والإقليمي الذي أخذت خطواته تتنقل بحذر بالغ بين ألغام الهدنة وخروقاتها، إلى أن خطفت ورقة موصل العراق المشهد وأخذت تنافس في تطوراتها التطورات التي تشهدها مدينة حلب السورية، فمع بدء العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش العراقي بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن لتحرير مدينة الموصل من "داعش"، كشف مصدر عسكري روسي في حديث الى وكالة "نوفوستي" عن اتفاق بين الاستخبارات الاميركية والسعودية يقضي بتمكين مقاتلي "داعش" من الخروج الآمن من الموصل قبل بدء التحالف الدولي معركة استعادة المدينة بهدف نقلهم الى سوريا "بالمقابل أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على عزم بلاده على "تقييم الوضع واتخاذ قرارات ذات طابع سياسي وعسكري على حد سواء اذا حصل ذلك". بالطبع لم يقف عنصر المفاجأة عن حدود مدينة الموصل فقط، فلقد فُتحت ايضا بالتوازي معها ورقة مدينة الرقة الواقعة على الضفة الشرقية من نهر الفرات في سوريا وبضوء أخضر اميركي عبّر عنه مساعد وزير خارجيتها "أنتوني بلينكن" في قوله إن "الموصل تطرح أمامنا تحديا ملحاً لكن أيضا الرقة، ولدينا فرصة استعادة هذه الخلافة الجغرافية". لاشك ان هذا الضوء الاخضر يحمل في ثناياها بوادر ضغوط أميركية اضافية على الجانب الروسي من خاصرة الرقة وما يحمله هذا التدخل من رسائل كان سبق وعبر عنه نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بقوله إن "واشنطن بخططها الرامية الى تحرير الرقة انما تتمنع عن توحيد الجهود مع تحالف آخر لمكافحة الارهاب في سوريا تقوده موسكو". تلك الضغوط الأميركية وان كانت تصب في الخاصرة الروسية السورية الرخوة الا ان اهدافها المرجوة ترسم الى التفرد بمقعدها في العراق الذي يتقدم في الأولوية لديها على سوريا وخاصة بعدما سحب الدب الروسي سوريا من جيبها. أمام هذا المشهد تبدو طهران في موقع "الشامت" و"المستفيد" في آن من الخلاف الروسي ـ الاميركي وان لم يصل هذ الخلاف الى خطوطه الحمراء، الا انه في مكان ما يُبَرد سعير اللهب الذي اشعلته موسكو في صدر نفوذها في سوريا بشكل خاص، خاصة بعدما كشف الميدان العسكري والدبلوماسي عن تمكن الاخيرة من "طوي" الورقة السورية في جيبها، والمؤشرات على الخلاف الايراني- الروسي الذي بدأ دخانه بالتصاعد رويدا رويدا برز مع خروج تصريحات وتصريحات مضادة من كلا الطرفين اوضح فيها الطرف الروسي على لسان رئيسه فلاديمير بوتين أنه: "اذا كان هناك من قوى مسؤولة عن اعادة تشكيل الشرق الاوسط فهي روسيا لا ايران" بالمقابل اعتبر قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري بان بلاده" هي التي تقرر مصير سوريا" وبان على الدول الكبرى أن تتفاوض معها لتحديد مصير دول المنطقة بما فيها سوريا. بالمقابل وأمام تصاعد الخلاف الايراني الروسي، إشارات بدأت تلوح في افق العلاقات بين الاضداد من القوى الاقليمية والدولية، تقودها مصالح مشتركة، كشفت عن فتح قنوات بطريقة غير مباشرة- وإن بشكل ضيق- فيما بينها برزت ترجماتها أخيرا في الساحتين السورية واللبنانية تحديدا ودلالاتها هي: - حصول تفاهم سري اميركي- ايراني يسمى "برشام" جرى بين ادارة اوباما وحكومة الرئيس حسن روحاني حول الازمة السورية تم ربطه بالاتفاق النووي الايراني الذي يسمى "برجام" وفق ما كشفت عنه صحيفة وطن امرز الايرانية، الهدف منه تطويع ايران في الملف السوري مقابل حصول ايران على دعم اميركا في رفع العقوبات البنكية. الامر الذي دفع تيار المحافظين الى اتهام الاصلاحيين وعلى رأسهم حكومة روحاني بالتواطؤ مع الادارة الاميركية في الملف النووي وبانهم فضلوا رفع العقوبات الاقتصادية مقابل تنازل ايران عن عداء الولايات المتحدة وحتى اسرائيل وفق ما ورد في صحيفة "رسالت" الايرانية. -اتفاق وصف بالتاريخي لتخفيض انتاج النفط حصل اواخر الشهر الماضي توصل من خلاله كل من السعودية وايران الى ارضية تفاهم في هذا الاطار بعدما فشلت المحاولات سابقا في محاولة تجميد الانتاج، وجاء تصريح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح اثر ذلك ليؤكد على ليونة ما تجاه ايران عبر عنها بقوله: "ان المملكة يمكن ان توافق على ان يسمح لايران ومعها ليبيا ونيجيربا بالانتاج بمستويات قصوى لها معنى". - خروج الاستحقاق الرئاسي اللبناني من دوامة الصراع الداخلي بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار بعد حوالي سنتين وثمانية اشهر من الفراغ باستسلام متبادل من رأسي الفريقين المتنازعين السيد حسن نصرالله ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري عبرا عنه بكلمة "التضحية" التي ترجماها بدعم الحريري الجنرال عون بما يمثله لتولي رئاسة الجمهورية ودعم السيد نصرالله للحريري بما يمثله لتولي رئاسة الحكومة. ومع أن ظاهر الأمر يشير إلى أن التضحية هي محض صناعة محلية لبنانية الى ان الحقيقة ان لهذه التضحية خلفيات اخرى لا يمكن عزلها عن التطورات الاخيرة في المنطقة لا بل هي مكملة لها. فهي اقله تشير الى رمي كل اللاعبين الايراني والسعودي سلاحهما في الميدان السوري بعدما ثبت أحكام قبضة الدب الروسي عليه وتفرده برقبة رأس النظام السوري الذي بات يحتكم اولا واخيرا لموسكو بعيدا عن طهران وحزبها، وهذا ما عبر عنه وزير الخارجية وليد المعلم في اللقاء الاخير الذي جمعه مع نظيره الروسي لافروف الذي تباحثا فيه بخصوص التسوية السورية حيث صرح المعلم بانهما توصلا الى "نتيجة جيدة جداً" معربا عن شكره للقيادة الروسية على العملية التي اطلقتها في سوريا منذ عام واحد. من هنا كان لا بد من عودة اللاعبين الايراني والسعودي الى الساحة اللبنانية وبغطاء اميركي انطلاقا من قاعدة "عصفور في اليد ولا عشرة على الشجرة" وبالتالي القبول بتقاسم النفوذ فيه ولو كان مرحليا وريثما يقضي الله امراً" في المنطقة" كان مفعولا"، اذ يبقى افضل من الاستمرار في افراغه من مقوماته كدولة ذات موقع دولي حساس والمخاطرة بمصيره حيث النتائج غير مضمونة ولا محسومة. وهذا ربما ما يفسر زيارة الموفد السعودي الى لبنان عشية الانتخابات الرئاسية بعد قطيعة كبيرة مطلقة بذلك صفارة العودة للملمة ساحتها التي ليس مستبعدا ان تحمل لها حلة جديدة مغايرة للحلل السابقة . (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك