تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

صوت واحد ويصبح عون رئيسًا بالأولى

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
29-10-2016 | 01:36
A-
A+
صوت واحد ويصبح عون رئيسًا بالأولى
صوت واحد ويصبح عون رئيسًا بالأولى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قبل بضعة أيام من جلسة انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، يكثّف فريق العماد ميشال عون جهوده لتجهيز أفضل أرضية ممكنة للوصول المتوقّع للجنرال الى قصر بعيدا، بعيداً عن الاعلام وعن الأجواء الاحتدامية في البلاد. ويسعى المقربون من قاطن الرابية، تماماً كما يفعل فريق المرشح الآخر النائب سليمان فرنجية، الى استقطاب بعض الأصوات المتفرقة هنا وهناك قبل الجلسة الحاسمة، ولو أنّ الربح بات شبه محسوم لصالح عون، الا أنّ "الجنرال" يريده متقدما ان لم يكن كاسحاً، بينما يعمل "البيك" على تجنّب هزيمة محبطة، ساعيا الى خسارة مشرّفة، تكرسه زعيما على مستوى الوطن وان أحجبت عنه الرئاسة. وفي سباقه الى تأمين أكثر أصوات ممكنة لصالحه في الأيام الأخيرة قبل الانتخاب، يطمح "الجنرال" فعليا الى الفوز خلال الدورة الأولى من العملية الانتخابية، أي أن يحصل على 86 صوتًا من أصل 128 في بداية جلسة بعد غد الاثنين وقبل الانتقال الى الدورة الثانية منها، حيث يجوز انتخابه بالنصف زائد واحد من عدد النواب، أي 65 صوتا. وعلى رغم أنّ كثيرين يعتبرون أنّ مجلس النواب ينعقد تلقائيّاً في جلسة 31 الشهر الجاري بدورة ثانية على أساس أن الدورة الأولى سبق أن تمّت في 23 نيسان 2014، وهي أولى جلسات الانتخاب بعد انتهاء عهد الرئيس السابق ميشال سليمان - آنذاك كان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع مرشحًا ومنافسًا لعون- الّا أنّ الرئيس نبيه برّي أقفل محضر الجلسة في حينه، ما يجعل الجلسة المقبلة مستقلّة وبالتالي لا يمكن اعتبارها تكملة لجلسة نيسان 2014. وينقل زوّار الـ 24 ساعة المنصرمة للرابية ارتياحًا في محيط "الجنرال" حول امكانية تحصيل العدد المطلوب لإتمام الانتخاب دفعة واحدة. وقد انصرف أقرب مقرّبي عون الى زيارة بعض "المتردّدين" انتخابيًّا لإقناعهم عبر عروض مغرية أنّ الانضمام الى مؤيدي المرشّح الأوفر حظًّا، أي عون، أضمن لهم ولطموحاتهم السياسية من الالتفات الى المرشّح الأضعف أو البقاء في المنطقة الرمادية. ومن البديهي أن يكون صهرا "الجنرال" الوزير جبران باسيل والعميد شامل روكز قد ساهما في حملة اللحظات الأخيرة، كلّ واحد بحسب حسن علاقاته مع الجهات المعنية. والمعلوم أنّ اتصالات قد جرت بصورة خاصة مع حزب الكتائب، الذي أبدى تفهما للحجج والاعتبارات التي تقدّم بها موفدو الرابية في مرافعتهم لصالح عهد يرأسه "الجنرال"، ولكن من دون التأكيد على الالتزام بالتصويت لصالح هذا الأخير، وهو أعلن موقفه المبدئي برفض السير بهذا الخيار، وقد سبق لفريق فرنجية أن قام بالمبادرة نفسها تجاه الكتائبيين على أساس أن لا مصلحة لهؤلاء في التصويت لعهد يحكمه ثنائي حلف معراب، بل على العكس تمامًا، من الأفضل للحزب التصدّي له والتصويت لمنافس عون، الا أنّ هذه التفسيرات لم تلقَ صدى إيجابيًا في أوساط الصيفي، على رغم "التعاطف" الكتائبي مع فرنجية. كذلك، تمّ التواصل للغرض نفسه من قبل فريق الرابية مع نواب مستقلّين وآخرين من 14 آذار كالوزير السابق ميشال المرّ وحفيدته النائب نايلة تويني. ونتيجة سلسلة هذه الاجتماعات، وبحسب رصد أولي أجراه تحالف معراب، فقد يحصل عون على 85 صوتًا ان لم يصوّت له ثلاثة أعضاء من كتلة النائب وليد جنبلاط كما هو متوقّع، هم مروان حمادة، انطون سعد وفؤاد السعد، فينتقل بذلك الى الدورة الثانية بفارق صوت واحد يحول دون نجاحه المباشر في العملية الانتخابية. وسط هذه التحضيرات بالأرقام للاستحقاق الرئاسي، يكثر الكلام عن حسابات من نوع آخر قد تطال العملية الانتخابية وتؤثّر عليها، تحديدا تدخّل عنصر المال من قبل ممولي الحملة الانتخابية لكلّ فريق، في محاولة أخيرة لإقناع اصحاب اللون الأبيض بسكب بعض الحبر على أوراقهم اثناء التصويت. وفي هذا الإطار، انتشرت بعض الشائعات حول وصول محتمل للبنان لرجل الاعمال جيلبار شاغوري الداعم لفرنجية في مسعى لتحسين وضع نائب زغرتا في السباق الرئاسي، وهي أقوال تنفيها جهات مقرّبة من بنشعي جملة وتفصيلا. صهرا "الجنرال" وتتجه الأنظار منذ الآن الى ما بعد الجلسة الانتخابية والى كيفية انطلاقة العهد الجديد اذا انتخب عون رئيساً، فيتساءل كثيرون عما اذا كان الجنرال سوف "يوزّر" صهريه في الحكومة المقبلة ان ومتى هي أبصرت النور، علما أنّ الاتفاق على تشكيلها لن يكون سهلا في ظلّ النزاعات السياسية القائمة على خلفية امتعاض رئيس المجلس تحديدا من مجرى الأمور. وبينما تتداول معلومات حول أرجحية أن يستلم روكز وزارة الدفاع، يقول بعض المتابعين للشؤون البرتقالية أنّ باسيل لن يتولّى أي حقيبة في العهد المقبل، بل سوف يتفرّغ للعمل في التيار العوني الذي يترأسه منذ أكثر من سنة، بغية تطويره والنهوض به تحضيرا للمرحلة المقبلة وللانتخابات النيابية المقبلة. وثمة من يهمس أنّه في حال صحّت هذه الأقوال وبقي باسيل خارج الحكومة، يكون المغزى الحقيقي من هذه الخطوة أن يرافق الصهر عمّه في ورشة العمل الشاقة التي تنتظر انطلاقة العهد، فيكون باسيل اليد اليمنى للجنرال والمؤتمن على أسرار بعبدا. كذلك، تعلو التساؤلات حول مصير أحد المراكز الأهم والأكثر دقة في البلاد، أي قيادة الجيش، خصوصًا أنّ العلاقة بين جنرال الرابية وجنرال اليرزة العماد جان قهوجي "فاترة" في أفضل الحالات، على خلفية معارضة عون التمديد لقائد الجيش سنة اضافية، وقبل ذلك نتيجة إحباط مطالبة عون ترقية روكز منذ حوالي العام، وهو مطلب يعتبر عون أنّه لم يلق ترحيبا من قبل قهوجي. واذ يستبعد المراقبون أن يعمد عون الى اختصار الفترة المتبقية لقهوجي، خصوصا أنّ قرارا من هذا القبيل يتطلّب موافقة مجلس الوزراء، وأنّ قهوجي وجه محبّب لدى أهل الحكم اجمالا، وكذلك في الأوساط الدبلوماسية والدولية التي تعتبر أنّه قد أدّى واجباته على أكمل وجه في أصعب الأوقات الأمنية، الا أنّ أسماء بدأت تطرح منذ الآن لخلافته، من ضمنها عمداء خمسة هم: كلود حايك، جوزيف عون، فادي داوود، الياس ساسين وخليل الجميّل. وفي انتظار هذه القرارات والتطورات، الجميع على موعد الاثنين المقبل مع حدث تاريخي يَفقد من خلاله مجلس النواب عضوا ليربح البلد رئيساً، على أمل أن تكون هذه الجلسة "خاتمة" فصول الفراغ ، وبداية عهد وتعهّد بإيجاد الحلول في مؤسسات الدولة ومنها واليها...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك