تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

القانون المُنتظر مزنّر بأحزمة ناسفة.. و"الستين" بسبعة أرواح

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
29-10-2016 | 23:54
A-
A+
القانون المُنتظر مزنّر بأحزمة ناسفة.. و"الستين" بسبعة أرواح<br/>
القانون المُنتظر مزنّر بأحزمة ناسفة.. و"الستين" بسبعة أرواح<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عندما سُئل الرئيس نبيه بري عن قصده بـ "الجهاد الأكبر"، وهل َقصدَ تأليف أولى حكومات العهد أم قانون الإنتخاب؟ أجاب "قانون الإنتخاب هو الأولوية والأساس، والتمديد للمجلس النيابي من سابع المستحيلات، ولا يضعني أحد تحت الأمر الواقع، وعدم وضع قانون بأسرع وقت يعيدنا إلى قانون الستين وليتحمل كلٌّ مسؤوليته"، معرباً عن خشيته من الوصول إلى موعد الإنتخابات النيابية فيما الحكومة لم تبصر النور بعد، ليضيف "العهد الجديد يتحمل أيضاً قسطاً من المسؤولية". إذن على قاعدة "الّلهم أني قد بلغت"، حرص بري من جنيف على لفت أنظار من رفضوا سلّته إلى منافعها الكثيرة، التي كان من شأنها وفق وجهة نظره أن تسرّع ولادة الحكومة وإقرار قانون الإنتخابات الجديد، أمَا وقد طارت السلّة بتهريبة رئاسية حريرية، وبغفلة من "عين التينة"، فليتفضلوا "أبطال التسوية" بدءاً من بعد ظهر الإثنين بتسطير انجاز مماثل في تأليف اولى حكومات العهد، وفي إنجاز قانون للإنتخابات قبل شباط المقبل ونحن على عتبة استحقاق نيابي. رسالة بري هذه عشية انتخاب الرئيس العتيد، وصلت إلى حيث يجب، الرابية وحرصاً منها على عدم تأزيم العلاقة مع الرئاسة الثانية فضّلت الصمت، فتولت معراب المهمة وطمأن حكيمها "الإستيذ" بأنّ "ولادة الحكومة ستكون خلال أيام والله ولي التوفيق". هذا في الرسائل السياسية، أمّا في الواقع، فلا يمكن التّكهن بالوقت الذي سيستغرقه تأليف الحكومة بعد التكليف، ولاسيّما أنّ الشّهية مفتوحة من كل حدب وصوب على الحقائب السيادية، ليضاف إليها معضلة البيان الوزاري وثلاثيته المعهودة، في ظل اشكالية نظرة رئيس الحكومة لمشاركة "حزب الله" في الحرب السورية، وأيّ تأخير في ولادة الحكومة سيرتدّ سلباً على قانون الإنتخاب، فالمساران متلازمان أي الحكومة والقانون، كوننا على مسافة ستة أشهر من نهاية الولاية الممددة للمجلس النيابي في العشرين من حزيران المقبل، والإنتخابات يجب أن تتمّ في آخر يوم أحد من شهر أيار، وإذا وصلنا إلى منتصف شباط ولم تتشكل الهيئة الناظمة للإنتخابات سيتمّ الطعن بالإنتخابات، وبالتالي حلول موعد إجراء الإنتخابات النيابية في ظل وجود حكومة تصريف أعمال ورئيس مكلف لم يتمكن من التأليف، يعني عملياً أنّنا دخلنا في فراغ شامل حكومي ونيابي . انطلاقاً من هذه الصورة يستبعد مصدر مطّلع إمكان إقرار قانون جديد للإنتخابات، متحدثا عن خيارين يتمّ الحديث عنهما في الكواليس السياسية "تمديد تقني للمجلس النيابي لمدة عام، أو إجراء الإنتخابات على أساس القانون الحالي أي قانون عام 1960، مع إمكان تطعيمه ببعض النسبية. ففي البازار السياسي نسمع اجماعاً على رفض قانون الستين، وفي الواقع لم يفعلوا شيئاً لدفن هذا القانون، بل ناقشوا سبعة عشر اقتراح قانون ولم يتمكنوا من إيجاد قاسم مشترك". مفنّداً العراقيل التي بدأت تظهر أمام تأليف الحكومة، يتحدث المصدر نفسه عن امكان تفخيخ الجزء الثاني من التسوية المتعلق بالحكومة، ومنها أنّ الثنائي الشيعي ليس معنياً بأي اتفاق حصل بين الوزير جبران باسيل والمستشار نادر الحريري، و"حزب الله" الذي قَبل بالتسوية بشقّها الرئاسي بمعزل عن حليفه الشيعي، نظراً لإلتزامه الأخلاقي تجاه عون، وقَبِل كذلك بالحريري مكلّفاً، لن يترك هذا الحليف في الشقّ الحكومي، لاسيما وأنه ينتظر الإجابة عن عشرات الإسئلة من حكومة العهد الأولى ورئيسها، تبدأ بمقاربة الحرب الدائرة في سوريا ولا تقف عند حدود المحكمة الدولية، فإمّا حكومة استسلام لخياراتهم بالكامل أو لا حكومة ". في المقلب الآخر سيسعى الرئيس الجديد للجمهورية إلى تأمين انطلاقة قوية للعهد الذي طال انتظاره، خصوصاً أنّ الوقت ليس في صالحه والإستحقاقات على الأبواب، وإن كان الجنرال يحبّذ النسبية، قد لا يمانع من تمرير الإستحقاق التشريعي وفق قانون الستين، من باب رد الجميل لأكبر كتلة نيابية أفردت جناحيها لتعبيد طريقه إلى بعبدا ولو متأخرة عامين ونصف. فربما الزمن يا دولة الرئيس ليس زمن "الجهاد الأكبر".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك