تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

للمعارضة مع "الجنرال".. قصة أخرى!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
30-10-2016 | 06:34
A-
A+
للمعارضة مع "الجنرال".. قصة أخرى!<br/>
للمعارضة مع "الجنرال".. قصة أخرى!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد تكون من المرّات النادرة أو المنعدمة أن يجلس رئيس مجلس النواب نبيه بري، وما له من حيثية سياسية، في صفوف المعارضة. وقد يكون الأمر، للوهلة الأولى، مستغربًا أو مستهجنًا. ربّ قائل أن العهد الجديد لا يستطيع أن يقّلع إن لم يضمن على الأقل وقوف "الإستاذ" على مسافة واحدة من الجميع، هذا إذا كان قراره النهائي عدم مشاركته بالحكومة العتيدة. وفي ذلك أكثر من سؤال وتساؤل عن إمكانية تشكيل حكومة، فاعلة كانت أو غير فاعلة، في غياب مكّون أساسي في الحياة السياسية اللبنانية، فضلًا عن أطراف آخرين لهم حيثيتهم داخل بيئتهم، وفي مقدمهم الرئيس نجيب ميقاتي وتيار "المردة" وحزب الكتائب، وعدد من النواب المستقلين. والسؤال الأهمّ المطروح في هذا السياق هو: هل يقبل "حزب الله" أن يشارك في حكومة لا تمثيل فيها لحركة "امل"، خصوصًا أن الأمين العام للحزب سبق له أن وضع النقاط على حروف العلاقة الوطيدة بين الحزب والحركة، محذّرًا من محاولة البعض اللعب على وتر هذه العلاقة، وإن أختلفت توجهات الفريقين الشيعيين من الإستحقاق الرئاسي، ولكل منهما وجهة نظر، قد تتلاقى في الأهداف والإستراتيجيات، وقد تتباعد في التكتيك والإلتزامات. ويُنقل عن مقربين من "حزب الله" أن السيد وقف إلى جانب حليفه الجنرال عون لإيصاله إلى بعبدا، وهو وفى في ما تعهدّ به، وتمسّك بهذا الترشيح حتى اللحظة الحاسمة، إلاّ أنه بعد إنتخابه رئيسًا فهو بطبيعة الحال في صفّ الرئيس بري. وهذا يعني أن "حزب الله" قبل ألإنتخابات هو غيره ما بعدها، من دون أن يُفسّر ذلك بأن يقف في الجهة المقابلة للعهد، بل سيسعى بكل ما أوتي من حجة إقناع لتليين موقف رئيس المجلس النيابي، وهو المعروف عنه بأنه مهندس "تدوير الزوايا". فإذا نجح في ذلك تكون إنطلاقة الحكومة ميسّرة وسهلة. أما إذا فشل في مهمته فإن ولادة حكومة العهد الأولى لن تكون بالسهولة التي تحدّث عنها رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. وبذلك، ووفق المناخ الشيعي، فإن "حزب الله" سيكون مضّطرًا إلى مسايرة الرئيس بري في خياره بعدم المشاركة في حكومة يترأس جلساتها، متى رغب بذلك، من عارض وصوله إلى سدّة الرئاسة الأولى. وعليه، فإن ما ينتظر العهد الجديد من معارضة، نجزم بأنها ستكون بناءة، وليس معارضة حبًا بالمعارضة، قد لا يكون نزهة في حديقة مليئة بالورود والرياحين. وللتذكير فقط نحيل قصة "الجنرال" للذين يتذكّرون، يوم كان رئيسًا للحكومة العسكرية، مع صحيفة "الأنوار"، يوم منع الصحف من استخدام إسم الرئيس الياس الهراوي على أنه رئيس للجمهورية، فأضطرت أدارة الصحيفة إلى أن تصدر بطبعتين، واحدة في "الشرقية" وأخرى في "الغربية"، بعناوين مختلفة. وهذا ما لم يتقبله. وكانت مواجهة بينه وبين إدارتها. فهل بنفس الطريقة سيتقبل فخامة الرئيس معارضة اليوم. وبين اليوم والأمس 28 سنة، مع الفارق الكبير، ظروفًا ومعطيات. فالرجل هو اليوم رئيس للجمهورية، وكان غيره بالأمس. وسيأتي غيره غدًا بعد العمر الطويل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك