تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بين 13 و31 تشرين الأول.. أرقام وأدوار معكوسة!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
31-10-2016 | 00:30
A-
A+
بين 13 و31 تشرين الأول.. أرقام وأدوار معكوسة!
بين 13 و31 تشرين الأول.. أرقام وأدوار معكوسة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أزعم بل أدّعي بأنني أعرف كيف يفكّر وكيف يقرن الشكّ باليقين، وكيف يخطّط، وكيف يصّوب نحو الهدف، وهو "مدفعجي" ماهر، وكيف يصل إلى الهدف، ولو بعد حين. منذ أن كان برتبة رائد، وكانت الحرب اللبنانية في أوجها، وكان يتخذ لقبًا "حركيًا" (رعد) على رأس مجموعة من الضباط دونه رتبة: "سيف"، "علي" وقاطع"، وهي أسماء حركية، كانت نواة "ثورة على الذات" وعلى ما في الواقع من إعوجاج، منذ ذاك الوقت لمع إسمه ولمعت النجوم على كتفيه، وأرتبطت "شهرته" بـ"اللواء الثامن" الذي تولّى قيادته، وما كان له من دور محوري على جبهة سوق الغرب، حتى أسندت إليه قيادة الجيش، في اجتماع عاصف داخل مجلس الوزراء، برئاسة الرئيس امين الجميل، في سراي بكفيا. ومن قيادة الجيش إلى رئاسة الحكومة العسكرية الإنتقالية، التي لم يبقَ فيها سوى اللواءين عصام ابو جمرة وإدغار معلوف، إلى إجتياح القصر الجمهوري في 13 تشرين الأول من العام 1990، على أثر قرار أتخذته الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس الياس الهراوي، وبدعم القوات السورية. ومن القصر الجمهوري إلى السفارة الفرنسية، ومنها إلى فرنسا، ومن هناك إلى لبنان بعد خمسة عشر سنة من النفي القسري عاد ومعه "التسونامي" البرتقالي، ليحصد أكبر عدد من نواب كسروان وجبيل وبعبدا وجزين والمتن، فيما كانت عينه على الرئاسة الأولى، التي لم ينفك عن القول بأنها "حق مكتسب لمن له الحيثية المسيحية الوازنة، وهو تخّلى عنها، في تسوية الدوحه، وأصرّ على ألاّ يتخلى عنها مرة أخرى، وأن يجيّر أصواته لغيره، فكانت المقوقلة الشهيرة، التي استخدمها مناهضوه "أنا أو لا أحد"، فكان تعطيل لـ 45 جلسة متتالية على مدى سنتين ونصف السنة تقريبًا، حتى تحقّق الحلم، فكان ما كان من إلتزام حثيث من قبل "حزب الله"، الذي قال أمينه العام في يوم من الأيام أن أول حرف من إسم مرشحنا لرئاسة الجمهورية هو م – ش – أ – ل – ع – و- ن، وما تبعه من زلزال أحدثه الدكتور سمير جعجع بتبني "القوات اللبنانية" هذا الترشيح. وما كان شبه مستحيل حتى الأمس القريب أصبح واقعًا بالنسبة إلى "تكويعة" الرئيس سعد الحريري، الذي قلب المعادلات واختصر المسافات، فأصبح المتعذر ممكنًا، والأسود أصبح ابيض، واقترب اللون الأزرق من اللون البرتقالي، وأصبحت طريقا بعبدا والسراي الحكومي ممهدّتين أمام "الجنرال" و"الشيخ سعد"، وبذلك يمكن إختصار مرحلة شديدة السواد من عمر الوطن بأخرى يؤمل أن تكون بيضاء، وفق ما قاله البطريرك الراعي بالأمس، بدورة صندوقة الإقتراع وإعلان فوز "الجنرال"، الذي سيحمل لقب "الفخامة، وهو لقب حلم به طوال 26 سنة. بين 13 تشرين الأول 1990 و31 تشرين الأول 2016 ارقام معكوسة، وكذلك الأدوار، تغيّرت الوجوه والظروف والنتيجة واحدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك