تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تفاؤلٌ روسيٌّ بمستقبلٍ لبنانيٍّ مزدهرٍ في العهد الجديد!

جمال دملج

|
Lebanon 24
01-11-2016 | 00:45
A-
A+
تفاؤلٌ روسيٌّ بمستقبلٍ لبنانيٍّ مزدهرٍ في العهد الجديد!
تفاؤلٌ روسيٌّ بمستقبلٍ لبنانيٍّ مزدهرٍ في العهد الجديد! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكد اليوم الانتخابيّ الطويل في لبنان يطوي صفحته عند منتصف الليلة الماضية حتّى لوحظ أنّ نسبة التوجّس عند بعض القوى المحلّيّة التي كانت تقف على خطّ معارضة وصول الجنرال ميشال عون إلى سدّة الرئاسة الأولى في قصر بعبدا، راحت تخفّ بشكلٍ تدريجيٍّ، الأمر الذي يعكس حالةً صحّيّةً لا بدّ من أن يكون الجسم اللبنانيّ الهزيل بأمسّ الحاجة إليها في الوقت الحاليّ، ويرفع بالتالي نسبة التفاؤل على حساب التشاؤم الذي كاد أن يطغى على جلسة الأمس، وخصوصًا بعدما أظهرت تجلّياتُ حركاتِ بعض النوّاب "الصبيانيّة" أنّ ثمّة محاولاتٍ جادّةً بُذلت من أجل تعطيلها وتأجيلها، سواءٌ عن طريق المغلّف الثامن والعشرين بعد المئة الذي تمّت إضافته إلى عدد أصوات المقترعين، أم من خلال إدراج اسميْ ميريام كلينك وزوربا اليونانيّ في أوراق التصويت، وهي المحاولات التي باءت بالفشل في نهاية المطاف، ليفوز إثر ذلك الجنرال القويّ بمنصبٍ ناضل من أجله عن جدارةٍ، ويصبح الرئيس الثالث عشر للجمهوريّة اللبنانيّة. وإذا كان الإسراف في التفاؤل بأنّ طريق العهد الجديد سيكون خاليًا من المطبّات والأشواك والمكائد لا يمكن أن يمتّ إلى الواقع اللبنانيّ الراهن بأيّ صلة، وخصوصًا في ظلّ استمرار وجود خطّ التوتّر العالي الذي ما زال يربط بعض الأطراف الفاعلين على الساحة المحلّيّة بحرائق دول الإقليم وشؤونها وشجونها، فإنّ النصف الملآن من كأس الأمل الذي سُكب البارحة تحت قبّة البرلمان في ساحة النجمة، يتمثّل في أنّ ردود الأفعال على خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس عون فور الإعلان عن فوزه بثلاثةٍ وثمانينَ صوتًا، اتّسمت في معظمها بملامح إيجابيّة، بما فيها تلك الصادرة عن المعارضين والمتوجّسين، الأمر الذي يمكن أن يساهم إلى حدٍّ كبيرٍ في تكريس الحالة الصحّية الآنفة الذكر، ويؤسّس لمستقبلٍ لبنانيٍّ واعدٍ، حيث يمكن للمعارضة أن ترصّ صفوفها لمحاسبة الرئيس على مدى التزامه بهذا الخطاب، إذا ما استوجبت الضرورات الوطنيّة ذلك بعد مئةِ يومٍ اعتبارًا من الأمس، خلافًا لما كان عليه الحال خلال المرحلة التي سبقت جلسة الانتخاب، حيث غالبًا ما جرى اتّخاذ المواقف المعارِضة للجنرال عون على قاعدة "محاكمات النوايا"، وذلك لاعتباراتٍ شخصيّةٍ أو كيديّةٍ أو مصلحيّة. على هذا الأساس، تلفت مصادرُ روسيّةٌ على درايةٍ تامّةٍ بالوضع الداخليّ اللبنانيّ إلى أنّ قطار البلد وُضِع الآن في الاتّجاه الصحيح، الأمر الذي ظلّت موسكو تسعى إلى تحقيقه منذ بداية أزمة الشغور الرئاسيّ قبل عامين ونصف العام من الزمان، أي حتّى قبل بدئها بتفعيل دورها العسكريّ على الساحة الشرق أوسطيّة في ضوء شروعها بشنّ أولى ضرباتها الجوّيّة على مواقع الإرهابيّين في سوريا يوم الثلاثين من شهر أيلول العام الماضي، ولا سيّما أنّ الموفد الرئاسيّ الروسيّ إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميخائيل بوغدانوف ووزير الخارجيّة سيرغي لافروف كانا قد بذلا جهودًا حثيثة على هذا الصعيد مع كافّة الأفرقاء الفاعلين على الساحة اللبنانيّة. وتذكّر المصادر بأنّها كانت قد توقّعت قبل أربعة أشهرٍ بأن يصار إلى حلحلة العقدة الرئاسيّة في لبنان خلال شهر أيلول الماضي، لافتةً إلى أنّ السبب الذي أدّى إلى التأخير لمدّةِ شهرٍ كاملٍ يعود إلى الظروف التي رافقت الإعداد لاتّفاق كيري – لافروف بشأن تسوية الأزمة السوريّة، ومن ثمّ فشل هذا الاتّفاق، ومؤكّدةً على أنّ الوضع الداخليّ اللبنانيّ أصبح أكثر مناعةً من أيّ وقتٍ سابقٍ في مواجهة التداعيات المرتبطة بالأوضاع الملتهبة في دول الجوار في أعقاب اتمام الاستحقاق الرئاسيّ ووصول الرئيس ميشال عون إلى قصر بعبدا. وتختم المصادر بالإشارة إلى أنّ ما يتوجّب على اللبنانيّين فعله حاليًّا هو تلقّف فرصة بداية العهد الجديد للعمل على تحصين استقرارهم الداخليّ، نظرًا لأنّ المؤشّرات المتوافرة في عواصم صنع القرارات الدوليّة تدلّ على أنّ تحصين هذا الاستقرار سينعكس بشكلٍ إيجابيٍّ على بقيّة الملفّات الساخنة في دول الإقليم، الأمر الذي سيعيد للبنان اعتباره بصفته وطن التعدّديّة وتلاقي الحضارات، ويبشّر أبناءه بمستقبلٍ مزدهرٍ ومشرق.. وما على الرسول إلّا البلاغ. (جمال دملج - كاتب متخصّص في الشؤون الروسيّة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك