فشلت أهداف الهجوم الأخير الذي شنته الفصائل المسلحة على غرب حلب إنطلاقاً من الريف الجنوبي – الغربي، والذي كان يهدف إلى السيطرة على مشروع 3000 شقة، إضافة إلى الوصول إلى حلب الجديدة، والسيطرة على ضاحية الأسد.
الهجوم بدأ بعدما أصبح مقاتلو داريا جاهزين لخوض معركتهم الأولى في حلب، إضافة إلى تجهيز عدد كبير من المقاتلين الأجانب والإنغماسيين وتم تصفيح عدد لا بأس به من السيارات المفخخة التي لا يمكن تفجيرها قبل وصولها إلى هدفها.
الموجات الأولى من الهجوم أدت إلى إخلاء الجيش السوري وحلفائه نقاطًا مهمة في ضاحية الأسد، إضافة إلى بلدة منيان الملاصقة، لكن الإستهداف الكثيف لبعض السيارات المفخخة إضافة إلى وصول تعزيزات عسكرية من بيروت بعد نحو 36 ساعة، أدى إلى صدّ الهجوم ومنع إختراق مشروع 3000 شقة، وحلب الجديدة، وبقيت الإشتباكات على حالها في مشروع 1070 شقة بعد خسارة الجيش بعض كتل الأبنية.
بدأ الجيش السوري وحلفاؤه معارك الهجوم المضاد معتمدين على عدد كبير من المتطوعين العراقيين، وإستعاد السيطرة بسرعة على منيان، وجزء كبير من ضاحية الأسد، وفرض حصاراً على المسلحين في الأجزاء المتبقية في الضاحية الأمر الذي أدى إلى وقوع عدد كبير جداً من الخسائر البشرية في صفوفهم.
في المقابل وصلت أمس تعزيزات عسكرية روسية، فدخلت دبابة T90 المتطورة إلى معارك حلب، في حين أنه من المتوقع أن يستعيد الجيش السوري ما بقي من نقاط كان قد خسرها خلال ساعات.
وترى مصادر ميدانية مطلعة أن الطائرات الإستراتيجية الروسية ستعود إلى العمل قريباً مدعومة بعدد كبير من الطائرات الحربية التي ستنطلق من حاملة الطائرات الروسية التي وصلت إلى البحر المتوسط، ومن مطار حميميم.
وتشير المصادر إلى أن أجواء العاصمة السورية دمشق تقول بأن إستعادة العاصمة الثانية لسوريا بات مسألة وقت، وأن المفاوضات والهدن المتتالية إنتهت إلى غير رجعة، وإن ما سيشهده المسلحون في حلب وريفها خلال أيام قليلة لم تشهده الحرب السورية من قبل.