تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"بيت الشعب"... بيت الطموحات

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
07-11-2016 | 04:22
A-
A+
"بيت الشعب"... بيت الطموحات
"بيت الشعب"... بيت الطموحات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يمرّ اسبوع على إنتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية حتى زحف بعض الشعب إلى المكان الذي يعتبرونه بيتهم، ومن بينهم هؤلاء من كان أفترش ساحاته منذ ما يقارب 27 سنة، ومنهم من يشارك للمرة الأولى في هذا الزحف الشعبي، ولكنهم جميعًا قصدوا من يرون في ساكنه الرمز، مع ما يجسّده بالنسبة إليهم من طموحات وأحلام. فالذين قصدوا "بيت الشعب" لم يكن في بالهم ما يمكن أن يحققه لهم رئيسهم الجديد – القديم من مطالب، وهم واثقون بأن آمالهم لن تخيب، بقدر ما كانوا يتطلعون إلى الرجل الذي ملأ بحضوره الفراغ، وهم مؤمنون بأن الرئاسة معه سيكون لها شأن آخر، وهو الذي ما أنفك يردّد بضرورة إستعادة هيبة الرئاسة ودورها. لم يخطر على بال هؤلاء، وهم في طريقهم إلى "بيت الشعب"، إذا كانت الحكومة ستشكّل بسرعة لتنصرف إلى معالجة شؤون البلاد والعباد، وهي لكثرة ملفاتها يحتار المرء من أين ستكون البداية. وكذلك لم يفكر هؤلاء إذا كانت أزمة النفايات ستُحلّ قريبًا، وإذا استحالت شوارعهم نظيفة وخالية من نفاياتهم. وماذا عن الكهرباء الموعود بها المواطن 24 ساعة على 24 منذ أن كان الوزير جبران باسيل على رأس وزارة الطاقة؟ وبطبيعة الحال لم تكن أزمة السير من بين أولويات رافعي شعارات الإنتصارات، بدلًا من شعارات "التيار الوطني الحر". أما قانون الإنتخابات فكان من آخر هموم هؤلاء الذين لم يقصدوا "بيت الشعب" إلاّ لسماع "يا شعب لبنان العظيم". هذه الملفات وغيرها الكثير، من سلسلة الرتب والرواتب، وأزمة تصريف الإنتاج الزراعي، والتعويض على المزارعين المتضررين، إلى أزمة مياومي كهرباء لبنان وملف مراكز معايينة الميكانيك، وضمان الشيخوخة، ومحاربة الفساد المستشري في إدارات الدولة، لم تكن في بال من يثق بقيادة الرئيس الجديد، وهو أصبح أبًا لجميع اللبنانيين، ويعرف أكثر من غيره ما يريده الشعب، وهو الآتي من رحم شعار "الإصلاح والتغيير". "هيصة" وانتهت وعاد الجميع إلى حيث أتوا حاملين معهم شعاراتهم، وتاركين الوعود الزهرية تأخذ مجراها الطبيعي في بلد الأحلام الجميلة، واثقين بأن همومهم بين أيدٍ أمينة، وأن من خاطبهم بالأمس سيكون إلى جانبهم، وهو الذي سيعود إليهم في ما يمكن أن يُتخذ من قرارات تصّب في مصلحتهم دون سواهم. ... ويبقى أن بين الوعود والتنفيذ بونًا شاسعًا، وأن تقريب المسافة بينهما رهن بأوقاتها، وإن كانت النوايا صادقة وصافية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك