تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تيار باسيل أقوى من الرئيس في الشمال

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
08-11-2016 | 01:10
A-
A+
تيار باسيل أقوى من الرئيس في الشمال
تيار باسيل أقوى من الرئيس في الشمال photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وضعت رئاسة العماد ميشال عون "التيار الوطني الحر" أمام واقع جديد ينبغي التعامل معه بجدية مطلقة. فولوج السلطة كما تقتضي اﻻعراف اللبنانية هي اﻻستفادة من جنة الحكم لجني مغانم ومكاسب السلطة ﻻ عد لها وﻻ حصر، لكن لم تثبت التجربة اللبنانية بأن حزب رئيس الجمهورية يستفيد كثيرًا من الجنة الموعودة في تدعيم حضوره ضمن المعادلة السياسية، بل ربما يدفع ثمن السلطة وخدماتها من كيس شعبيته. فرادة حالة عون وتميزها ﻻ تلغي وجود قواسم مشتركة مع أسلافه تتمثل بتجربتهم الحزبية. فبيار الجميل الذي أسس حزب الكتائب، وكان من عمر تكوين جمهورية اﻻستقلال، فاخر طوال حياته بأنه حزب الشرعية لكن لم يستطع الوصول إلى سدة الرئاسة بل تراجعت أوضاع حزبه بعد انتخاب بشير الجميل ومن ثم شقيقه أمين وانشق وتفكك قبل أن يعود إلى كنف العائلة من جديد، فيما أسس حليفه اللدود الرئيس كميل شمعون حزبه " الوطنيين اﻻحرار " عقب نزوله عن سدة الرئاسة وبقيت زعامته طاغية على هيئات الحزب و أطره التنظيمية. في المقابل يماثل العماد عون الرؤساء السابقين سليمان فرنجية والياس الهراوي وإميل لحود من ناحية الحظوة لصهره في الحكومة ووضعيته في السلطة، بل تجاوزهم نحو تسخير الحزب والتيار والتكتل النيابي والحالة الشعبية "لعيون الصهر"، مع تسجيل أن ما رافق وصول عون من عواطف جياشة من جمهورية قائمة على تقدير تضحياته ونضالية وطرح شعار العهد "بي الكل" ما يحتم تحصينًا على مستوى اﻻداء والسلوك ليجعله عهدًا متميزًا وعدم اعتبار "الكفاءة ومحاربة اﻻقطاع السياسي و المالي" من باب الشعار فقط ومن مستلزمات الخطاب السياسي فقط . ربما من الملفت إستعادة مصطلحات للتيار العوني غابت طويلا عشية اﻻنتخابات الرئاسية مفادها بأنه حزب سياسي عابر للطوائف ويضم بين صفوفه من جميع اﻻطياف والمناطق، بعد التركيز على تحصيل حقوق المسيحيين المهدورة في السلطة، فهل يمهد "التيار الوطني الحر" ﻻنعطافة سياسية تستمر طوال فترة العهد العتيد؟ وهل يسعى رئيس الحزب جبران باسيل ﻻستنهاض التيار من المدفون إلى شدرا في الشمال، أم يحصر عمل الحزب ضمن غرف منزله في البترون ووفق حساباته اﻻنتخابية ؟ يصعب فهم طبيعة التنظيم الحزبي لـ"التيار الوطني الحر"، وخصوصا في الشمال اﻻ ضمن الهامش الواسع الذي يشغله جبران باسيل، في ظل إشكالية كبيرة كانت داخلية إلى حد ما عند العونيين وأضحت مصيرية بعدما باتوا عمليا حزب السلطة. يبدو واضحًا أن التأييد الشعبي لشخص عون هو أكبر من الوعاء التنظيمي الحزبي المستجد، ويمكن التفريق بين ثلاث فئات على أقل تقدير تدور في فلك العونية السياسية في الشمال: فئة عونية الهوى، هيئات ومنسقيات مناطقية نظمت نحو 6 جولات حزبية، أما الفئة الثالثة واﻻكثر إثارة للجدل فهي الأشخاص المرتبطين بباسيل شخصيًا. فبمقدار حرص باسيل على القبض على قرار التيار أنشأ ما يعتبر"الكيان الموازي" في الشمال ضمن عمله اﻻنتخابي والمرتبط بشخصه فقط، هؤلاء يحظون بصلاحيات تتخطى هيئات التيار بأكملها، كما تحفل وفود التيار بمندوبين من "مكتب الوزير الرئيس" .فهنالك المستشار والمدير والممثل وفق مهام مبهمة ولكن بهدف واحد. في هذا اﻻطار، لم يكن مستحبًا إحتفال محافظ الشمال المحسوب على باسيل شخصيًا بانتخاب عون في مبنى السراي وفتح الشمبانيا في مقر رسمي، ومن ثم اﻻرتجال باستعجال الدعوة إلى احتفال آخر في السراي بمناسبة تكليف الرئيس سعد الحريري في نفس المكان. حصل ذلك بالتزامن مع إلقاء خطاب القسم الذي شدد على العمل على إعادة هيبة الدولة من باب القضاء على المحسوبيات، كما لم يكن مفهومًا تفضيل مرشح على حساب آخر في اﻻنتخابات الداخلية في منطقة حساسة للعونيين مثل عكار لمجرد أن اﻻول أكثر قربًا من رئيس الحزب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك