تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

السعودية وايران يتعرضان للإبتزاز.. وإشارة خضراء لحزب الله بالتحرك!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
17-11-2016 | 01:38
A-
A+
السعودية وايران يتعرضان للإبتزاز.. وإشارة خضراء لحزب الله بالتحرك!
السعودية وايران يتعرضان للإبتزاز.. وإشارة خضراء لحزب الله بالتحرك! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن فجر التسوية اللبنانية الذي أخرج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة بعد سنتين ونيف آتٍ من العدم، ولم تكن اللفحة السعودية الايرانية التي جالت مؤخراً في الاجواء اللبنانية مهنئة هي رحمة إلهية فقط، فما حصل مؤخراً من انفراج على خط الاستحقاقات بعد الفرملة المتعمدة لكل مفاصل الدولة لم يكن سوى الترجمة الحقيقية لوجه اللعبة الدولية الجديدة التي قررت فرد أولى صفحاتها انطلاقا من لبنان، واضعة بذلك اللّبنة اللاولى لتجاربها في مسار التسوية المرسومة. ولكن ماذا عن الصفحات الاخرى التي يجري الإعداد لفتحها تباعاً، لاسيما مع وجه الادارة الاميركية الجديد؟! لا شك ان الاستحقاق الرئاسي الاميركي استحوذ في الاشهر الاخيرة على الكثير من الاهتمام الدولي والاقليمي وصل الى حد رهان بعض الدول على فوز فريق على فريق آخر، محتكمين في قراراتهم على تقلبات أسهم مرشحين هذا الاستحقاق لتحريك رمال المنطقة الملتهبة. الاّ أنه يبدو انهم وقعوا في فخ رهاناتهم، فما أسفرت عنه الانتخابات الأميركية من فوز للمرشح الجمهوري الرئيس "دونالد ترامب" يؤشر على فتح صفحة أخرى جديدة في مسار التسوية ستأخذ فيها واشنطن دور "المصيدة " التي لن توفر اي طرف من الوقوع في فخها امام الجوع المستحكم لدى القوى الاكثر توقاً في الحصول على حصة في "جبنة" النفوذ في المنطقة. ودلالات ذلك، ما جاء في تصريحات الرئيس الاميركي "ترامب" الذي تناول فيها حليفة اميركا التاريخية "المملكة العربية السعودية "معتبرا ان الاخيرة " لا تدفع مقابل عادل لقاء الدفاع عنها من قبل اميركا لهذا يجب الغاء التحالف بينهما"، وايضا فيما خص الاتفاق النووي المبرم مع الخصم التاريخي ايران حيث يرى " ترامب" بأن "واشنطن أعطت كل شيء لطهران ولم تأخذ شيئاً بالمقابل" وبالتالي فانه "من الممكن اعادة التفاوض يشأن بعض بنوده واعادة ارساله الى الكونغرس الاميركي ليأخذ الصيغة الرسمية" على حد تعبير مستشار "ترامب" للشؤون الخارجية "وليد فارس" ، الامر الذي يكشف عن سلوك اميركي جديد في التعاطي مع ملفات المنطقة عبر اعتماد "دبلوماسية الابتزاز" في سبيل تحقيق ربح اكبر مقابل "صفر" خسائر. ولكن السؤال الذي يطرح امام هذا الواقع، هل سترضخ كل من الرياض وطهران تحديدا لهذا الابتزاز، واين الدب الروسي من كل هذه المشهد وهو الذي ما زال محافظاً على دوره كلاعب ارتكاز وحيد في مسار اللعبة، والمتحكم بخيوطها الميدانية والدبلوماسية؟ لاشك ان الرياض وطهران مدركان لخطورة المصيدة الاميركية، وهما غير غائبين ايضاً عن النفس الروسي المحيط بها والذي رافق الرئيس الاميركي" ترامب " في الكثير من مواقفه وتصريحاته السابقة واللاحقة لفوزه، الا ان ذلك كله لن يدفعهما الى قبول الهزيمة والاعتراف بها علانة ورفع رايات الاستسلام، طالما انه ما زال في جيب كل منهما اوراق، وان كانت غير مضمونة النتائج ، الا انه يمكن اللعب عليها في شوط اضافي اقلّه من باب حفظ ماء الوجه، وربما ابرزها ما كشفته مواقف وسلوك كل منهما الاخيرة والتي نلخصها بالنقاط التالية: -توقع ايران لكل السيناريوهات بحيث أعدت برنامجها النووي بشكل يجعلها قادرة على مواصلته بغض النظر عن اي ظروف وفق ما صرّح به مؤخراُ المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية "بهرور كمالوندى" لوكالة " تسنيم" الايرانية على خلفية مواقف "ترامب" المتشددة حيال "الاتفاق النووي"، مشيرا الى ان بلاده "ستحاول تجهيز بديل للاتفاق" وفي هذا السياق سجل تجاوز لايران عن الحد المسموح به لمخزون مواد حساسة والذي حدده الاتفاق النووي وذلك بعد ساعات من فوز "ترامب". هذا عدا عن "وضع طهران علاقاتها الاقتصادية مع باقي الدول في مسار ينمو باستمرار ولا يقبل التراجع " على حد تعبير الرئيس الايراني "حسن روحاني". -اعطاء ايران الاشارة الخضراء لحليفها حزب الله لـ"هز العصا" امام طفل اميركا المدلل "العدو الاسرائيلي"، عبر قيامه بعرض عسكري رفيع المستوى وبدبابات وناقلات جند اميركية الصنع ولكن هذه المرة من بوابة منطقة القصير السورية، بما يحمل هذا العرض من رسائل مضمونة جزء منها موجه الى الذاكرة الاميركية سيما تجربتها في الحرب اللبنانية، وجزء آخر يطرح امكانية فتح جبهة الجولان دون التعويل على ان يرف للحزب "جفن" ، وجزء آخر ايضاُ يبعث من خلاله اشارات الى من يهمهم الامر بان اي تغيير في المعادلة الاقليمية يجب ان يأخذ بعين الاعتبار وجود حزب الله كقوة استراتيجية لا حدود لها، ذات قدرات عسكرية وخبرات عالية توازي قدرات اي من القوة الدولية والاقليمية وهي بالتالي الطرف الاقدر والاصلح للمشاركة في سبيل القضاء على التنظيمات الارهابية. - لقاء جمع عدد من المسؤولين السعوديين مع قياديين بارزين بجماعة الاخوان المسلمين في العاصمة القطرية الدوحة على هامش عزاء امير قطر الاسبق وفق ما كشفته صحيفة " الشروق" المصرية، والذي انتهى بقرار دعم الجماعة لوجهة النظر السعودية وتبني مواقف المملكة في قضايا الصراع في المنطقة وفي مقدمتها سوريا واليمن وليبيا. حيث اتى هذا اللقاء اعقاب "توتر العلاقات بين القاهرة والرياض على المستوى الرسمي" في الوقت الذي برزت تصريحات للرئيس الاميركي "ترامب" وصف فيها " الاخوان" بانهم من اخطر الجماعات التي تغذي الفكر المتطرف وهو ينوي توجيه ضربة عسكرية لتنظيمهم وليس احتواءهم سياسيا كما فعل سلفه الرئيس "باراك اوباما". الامر الذي يشير الى تحرك المملكة باتجاه معاكس للتسوية المفروضة في محاولة اخيرة منها للدفع نحو خلط اوراق مغاير لما يدور حاليا. امام ذلك يبدو اللاعب الروسي المستفيد الاكبر من السلوك الاميركي الجديد والسلوكين الايراني والسعودي المضادين له، دافعا بذلك كل من "طهران" و"الرياض" للوقوف مرغمين في موقف واحد جنب الى جنب في مواجهة التوجه الاميركي الجديد، الامر الذي منحه فرصة مريحة للعمل على استغلال التناقضات المشتعلة فيما بين الطرفين معتمداً سياسية "العصا والجزرة"، والمؤشرات على ذلك نوجزها بما يلي: -احتمالية عودة روسيا لاستخدام المطارات الايرانية من جديد في العمليات الجوية في سوريا وفق ما صرح به برلماني روسي الاثنين الماضي. - صفقة بقيمة 10 مليارات دولار لتوريد اسلحة ومعدات روسية لايران تسعى روسيا الى انجاح المفاوضات حولها. - تصريح بوتين الاخير في حديث نقلته الصحف الايرانية الذي قال فيه بان " الاجراس في الغرب تقرع من اجل "حلب" لكن لماذا لا تقرع مثلها في اليمن" . بما في ذلك من تنبيه للمملكة بامكانية ذهاب موسكو للضغط عليها عبر مجلس الامن في الملف اليمني. - الاعداد لزيارة مرتقبة للملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز الى روسيا بناء على دعوة من الرئيس الروسي بوتين الذي اوضح ان مسألة الاعداد لهذه الزيارة " ليست مسألة تقنية بل سياسية". -اعلان موسكو عن استعدادها لمساعدة السعودية وايران على نزع فتيل التوترات بينهما اذ ان روسيا كدولة تعمل لاجل استقرار الشرق الاوسط ولا يمكنها ان تكون جزءا من حالة المواجهة بين البلدين وفقا لما جاء في تصريح للسفير الروسي في الرياض مطلع الشهر الجاري. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك