تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سيادة الرئيس.. هل سيرفع "الحرم" في عهدك؟

Lebanon 24
17-11-2016 | 01:56
A-
A+
سيادة الرئيس.. هل سيرفع "الحرم" في عهدك؟<br/>
سيادة الرئيس.. هل سيرفع "الحرم" في عهدك؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قريبا، سيعود ملف النفط الى الواجهة. ففي الأشهر الأولى من العام 2017 سيعاد طرح الملف أمام الحكومة الجديدة، سيما وأن رئيس الجمهورية ذي الشرعية الدستورية والوطنية الكاملة معني شخصياً بتسجيل هذا الإنجاز في رصيده. طوال السنوات الماضية حمل رئيس مجلس النواب نبيه بري لواء النفط. جرى خلالها تنظيم القضايا الأساسية في ملف النفط كتقسيم المياه الإقليمية إلى مربعات ووضع الصيغ القانونية للعقود التي ستوقع مع الشركات التي ستنال مستقبلا حق التنقيب عن النفط والغاز في لبنان وفيها أيضا تحديد لحصة الدولة من مردود الذهب الأسود، إضافة إلى قضايا إقتصادية كالضريبة والأتاوة وغيرها. وكما بات معلومًا فإن نفط لبنان هو الفرصة الحقيقية كي ينتعش لبنان إقتصاديا. ومن المرجح أن تسير العملية الإجرائية والقانونية النفطية في لبنان خلال عهد الرئيس ميشال عون رغم كل الضجيج المثار إقليميا بشأن النفط في شرق المتوسط، إذ لن يكون منطقيا أن يكون لبنان الدولة الوحيدة العاجزة عن الإستفادة من ثرواتها بين قبرص وإسرائيل اللتين باشرتا العمل، حيث تقترب إسرائيل اليوم وأكثر من أي وقت مضى من إستغلال مواردها من الغاز الطبيعي .ومن المحتمل أن تبدأ بتصدير غاز لفياتان إلى الأسواق حيث تعتبر الاردن ومصر وتركيا الدول المرشحة والأكثر إحتمالا لتلقي صادرات الغاز الإسرائيلي. أما في لبنان وإذا سلمنا جدلا بأن العقبة الرئيسية في التأخر في استثمار نفط لبنان سيكون مع إسرائيل، رغم أن المقاومة كرست معادلة قائمة على الردع لحماية المنشآت النفطية التي سيقيمها لبنان وبالتالي فإن إسرائيل لن تتجرأ على سرقة علنية لمكامن النفط والغاز اللبنانية بسبب صواريخ حزب الله التي صارت ركيزة في معادلة الدفاع عن حقوق لبنان في بحره. فإن ذلك لا يمنع ان نؤكد أن العقبة التي لا تقل شأنا هي أن- وبشهادة التاريخ - أيا من الرؤساء الذين تعاقبوا على لبنان لم يتجاوبوا مع موضوع النفط وأن التقاعس في شأن الثروة النفطية اللبنانية قديم يعود الى اكتشاف النفط عام 1961. لكن خطاب القسم الرئاسي للعهد الجديد الذي بدأ مع الرئيس عون جدد الأمل لدى اللبنانيين بتحقيق طموحاتهم المتعلقة بالإستقرار الإقتصادي والمرتكزة على إستثمار الموارد الطبيعية في مشاريع منتجة يؤسس لإقتصاد حر ويطلق نهضة من شأنها تغيير المسار الإنحداري الذي فرضه "الحرم" المفروض على لبنان منذ أكثر من عشرين عاما والذي كان يحول بسبب موافقة التيار السياسي الحاكم في لبنان دون إستفادة لبنان مما في باطن أرضه ومياهه. هذه الإستفادة التي تتطلب إدارة سياسية وتقنية قادرة على التخطيط والبدء بإستخراج النفط من الداخل اللبناني ضمن المناطق التي لا تثير أي إشكالات مع الخارج أي عدم إنتظار حصول التسوية حول حدود المنطقة الإقتصادية الخالصة التي تخص لبنان.كما تتطلب إعادة إحياء وزارة النفط من جديد إذ لا يزال قطاع النفط جزءا من وزارة الطاقة التي هي بدورها أحد الفروع الثلاثة لوزارة الطاقة والموارد الكهربائية والمالية،في حين كل قطاع من هذه القطاع يحتاج الى وزارة قائمة بذاتها. كما لا بد من إنشاء صندوق الثروة السيادية على أن تكون مداخيل النفط والغاز تحت سلطة وحماية رئيس الجمهورية اللبنانية أي أن يعمل هذا الصندوق كالمصرف المركزي في ظل حكم ذاتي مستقل. كما لا بد من إنشاء الشركة الوطنية للثروة الهيدروكربونية والسعي للإستفادة من خبرات وتجارب الدول الناجحة المنتجة للنفط والإستفادة من الطاقات البشرية في هذا المجال عبر إعادة الخبراء الى لبنان وتأمين إطار لهم يضمن الإفادة من تجاربهم وخبراتهم.لطالما لعبت السياسة دورا سلبيا ومعرقلا للتنقيب عن النفط والإستفادة منه إقتصاديا لإنهاء الدين المتراكم على لبنان خلال 5 سنوات كحد أقصى وحل مشكلة البطالة ومشكلة الهجرة القسرية للعقول الشبابية بتأمين 5000 فرصة عمل للشباب بمداخيل تتخطى ال 3000$ سيما أن الدولة اللبنانية اشترطت في عقودها أن تكون 80% من العمالة من اللبنانيين. فخامة الرئيس ميشال عون.. هل سيرفع "الحرم" في عهدك؟ وهل سيحصل كل هذا الإصلاح في عهدك أيضاً؟ فخامة الرئيس. أفهم أن ملف الطاقة مرتبط بالمشهد الأوسع المرتبط بالنزاع على الحدود والاراضي والإقتصاد والقواعد الميدانية وأطماع العائلات الحاكمة في العالم بثروات المنطقة.وانه قد لا يمكن ان يتم رسم خارطة نفطية بمعزل عن وضع سوريا على سكة التسوية السياسية. لكن هل من نية حقيقية وخطة واضحة لتحويل الغاز الذي يقبع على بعد الاف الأقدام في مياه البحر الأبيض المتوسط إلى علاقات إقتصادية وصفقات مربحة؟ هل نتأمل أن تسير الأمور على ما يرام وأن تستغرق باقي الإجراءات بين العشرة والثمانية عشر شهرا بعد ان يعطي لبنان عقود التنقيب والإنتاج وصولا الى الهدف المهم أي استخراج النفط والغاز؟ لا شك، فخامة، الرئيس أنه وخلال الفترة الماضية ورغم انهماكك بمعركة الرئاسة الأولى، أنك سمعت عن حكومة بنيامين نتنياهو وهي تتحدث للإدارة الأميركية في مطلع هذه السنة عن تحولات إستراتيجية أساسها تجارة الغاز في خدمة السلام والإستقرار! فخامة الرئيس؛ أين نحن من هذه التحولات؟ أين نحن من تجارة الغاز؟ أين نحن من السلام والإستقرار؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك