تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

من عجائب ترامب.. النظام والمعارضة السورية في خندق واحد

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
17-11-2016 | 06:04
A-
A+
من عجائب ترامب.. النظام والمعارضة السورية في خندق واحد<br/>
من عجائب ترامب.. النظام والمعارضة السورية في خندق واحد<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تفرض الوقائع المستجدة على الصعيد الدولي إيقاعها على مسار اﻻزمة السورية ما يوحي بأن الحرب اﻻهلية قد تشهد مراحلها اﻻخيرة، ووفق ذلك تشهد الحرائق المندلعة في الميدان السوري محاولات جدية لحصر نيرانها لكن دون إخمادها، فهي تبدو حاجة ملحة للقوى السورية المتحاربة على اﻻرض في ظل عدم إنضاج الحل النهائي دوليا. وفي ظل تبدل اﻻولويات اﻻميركية في بداية عهد دونالد ترامب على الساحة الدولية، وتقديم مهمة محاربة اﻻرهاب على ما عداه من إهتمامات أخرى في الشرق اﻻوسط، يمنح حكما نظام بشار اﻻسد مشروعية لطالما فقدها أو تم انتزاعها سابقا فيما يضع المعارضة السورية على اختلافها أمام تحدي وجودي في المرحلة المقبلة، ففي هذا اﻻطار ﻻ تزال دول الخليج العربي على التزامها بدعم المجموعات الإسلامية المعتدلة في قتالها بوجه النظام كما "داعش" في نفس الوقت. عند أعتاب مدينة حلب يحاول النظام وحلفائه اﻻسراع في تسجيل نصرا ميدانيا والسيطرة التامة على المدينة التاريخية ومحيطها من باب وجهة نظر قائلة ضرورة المحافظة على وحدة اﻻراضي السورية، الملفت تقاطع هدف المعارضة مع النظام وكأنها في خندق واحد مع النظام في مكافحة "داعش" ودحرها. في هذا اﻻطار، سجلت تطورات ميدانية ملفتة تتعلق بتموضع جديد للمجموعات المقاتلة على اﻻرض، يتمثل بشكل أساسي فتح المعارضة معركة تحرير مدينة "الباب" المحاذية للحدود مع تركيا لطرد "داعش"، وكأن المعركة المذكورة تلتقي باﻻهداف اﻻستراتيجية مع النظام وحليفه الروسي برفع شعار إستهداف معاقل التطرف ما يعطي انطباعا توحيد الخندق السوري بأكمله بوجه مكافحة "داعش" على حساب الصراع الطاحن بين النظام والمعارضة الدائر تحديدا في الشمال السوري. في هذا الوقت ينكب الجانب الروسي اﻻشراف على إجراء مصالحات في ريف دمشق ﻻجل تحصين وضع العاصمة السورية ومحيطها، وقد تم إبرام جملة اتفاقات مع المعارضة دون عناء كبير. كما تدخل في هذا السياق أيضا، توحيد المعارضة السورية فصائلها العسكرية في قيادة واحدة "مجلس قيادة حلب" يرأسه أبو عبد الرحمن لنور والقائد العسكري أبو بشير عمارة ورفع شعار الدفاع عن اﻻحياء المحاصرة، غير أن أكثر من جهة متابعة سوريا أكدت بأن حقيقة أهداف نشوء المجلس المستحدث ليس مقاتلة النظام كما هي الشعارات المرفوعة، بقدر تطهير حلب وريفها من مجموعات "داعش" تمهيدا لتفكيك مناطق نفوذ الدولة اﻻسلامية على كامل الشريط الحدودي مع تركيا في الشمال السوري. وﻻ يخفى على أحد دعوات أبو بكر البغدادي باستهداف العمق التركي، ما سيجعل من المدن التركية ساحة حرب وإلحاقها بالميدان السوري لو أتيحت لداعش الظروف المناسبة .
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك