تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إذا لم تمطر حتى منتصف كانون.. فهناك الكارثة!

ناجي يونس

|
Lebanon 24
18-11-2016 | 05:02
A-
A+
إذا لم تمطر حتى منتصف كانون.. فهناك الكارثة!
إذا لم تمطر حتى منتصف كانون.. فهناك الكارثة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انحبست الأمطار وازداد فصل الشحائح شحاً، وارتفع معدل الخشية من وقوع المحظور إذا لم تمطر في عز الشتاء. ومن النتائج الكارثية الأولية الملموسة انخفاض منسوب المياه في السدود والبحيرات، وخصوصاً في بحيرة القرعون وسد شبروح على سبيل المثال، كذلك الأمر بالنسبة إلى المياه الجوفية فالآبار الإرتوازية في المناطق الزراعية والسكنية التي لم تعد تلبي حاجات الناس. ومن الآثار أيضاً سلبيات انعكست مباشرة على مواسم زراعية بحاجة إلى الأمطار في فصل الخريف كالزيتون والزراعات الشتوية فهي ستتأخر حتى تمطر بالتالي لن يكون موسمها مثل المعتاد وفي طليعتها القمح والشعير وبعض الزراعات العلفية... أمام واقع مماثل هل يدق ناقوس الخطر؟ أم إن المحظور قد لا يقع؟ أم ماذا؟ عن هذه الأسئلة يجيب المهندس الزراعي والخبير في المياه سليم روكز، لافتاً إلى أن السنة المطرية تحسب بدءاً من شهر أيلول حين يبدأ موسم تساقط الأمطار في لبنان حيث تتغير اتجاهات الرياح ودرجات الحرارة ويتأثر لبنان والحوض الشرقي للمتوسط بموجات من الأمطار. إلا أن كميات الأمطار بين أيلول وبداية فصل الشتاء لا تشكل الجزء الأساسي، من هنا يؤكد روكز لـ "لبنان 24" أنه حتى هذا التاريخ يمكننا الإعتبار أن بداية السنة المطرية الجارية ليست جيدة على الإطلاق بكل المقاييس لكنه لا يمكن القول من اليوم إننا مقبلون على عام من الجفاف. وهو يلفت إلى أنه يهطل في السنوات العادية أكثر من ثلثي كميات الأمطار عادة في الفترة الممتدة من بداية فصل الشتاء حتى أوائل شهر آذار بالتالي فإن الحكم على السنة المطرية الجارية لا يجوز من اليوم. وبرأي روكز أن كل الإحتمالات واردة فقد تمطر بغزارة وتتساقط الثلوج طيلة الشتاء وبكثافة وقد يحصل العكس وقد تأتي الأمطار والثلوج على الطريقة اللبنانية إذا جاز التعبير اي بما يلبي المثل الشعبي القائل "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم". إشارة إلى أن العواصف الثلجية الشديدة البرودة تهب على لبنان شتاء من اوروبا الشمالية وقد تسيطر عليه عواصف كبرى عدة وهو ما يؤدي إلى سنة مطرية جيدة وكميات جيدة من الثلوج على الجبال. ويوضح روكز أن لبنان يتأثر أيضا" بموجات الجفاف التي تضرب المنطقة بشكل عام حيث يلمس اللبنانيون أن دورة السنوات الجافة أصبحت تكرر أكثر مما كانت عليه في الماضي. وتعتبر أعالي سلسلة جبال لبنان الغربية أكثر المناطق التي تتساقط فيها الأمطار والثلوج خصوصاً الأجزاء الشمالية منها، أما بالنسبة الى المناطق الداخلية أي سهل البقاع فتتساقط الكميات الأكبر من الأمطار فيها في مناطق البقاع الأوسط والغربي خلافاً لمنطقة البقاع الشمالي الذي يعتبر من المناطق شبه الجافة حيث لا تتعدى معدلات الأمطار السنوية ال200 ملم ويعود السبب إلى أن سلسلة جبال لبنان الغربية ترتفع في الشمال وتنخفض كلما اتجهت جنوباً والعكس بالنسبة إلى سلسلة جبال لبنان الشرقية. ويشير روكز إلى أن الأمطار أصبحت تتساقط بغزارة وفي وقت قصير جداً بسبب الإنحباس الحراري الأمر الذي يؤدي إلى ضياع أكبر كمية منها هدراً الى البحر ولا يتسرب إلى الأعماق ليضاف إلى المياه الجوفية. ويحذر من أن مستوى المياه الجوفية اقترب من الإستنزاف فالمياه في لبنان متجددة بشكل عام وهي مرتبطة بمدى تساقط الأمطار والثلوج سنوياً. كل ذلك يؤثر مباشرة على المياه في الآبار الإرتوازية في المناطق السكنية، والمساحات الزراعية المروية حيث إن 50% من الأراضي الزراعية في لبنان تعتمد على الريّ وإن نصف هذه الأراضي المروية يؤمن ريها من الآبار الإرتوازية. ويلفت روكز إلى أن المياه الجوفية تعتمد على الثلوج التي تتساقط وتتكدس في أعالي الجبال التي يجب أن ترتدي ثوبها الأبيض لحوالي 3 أشهر بأقل تقدير لتستعيد المياه الجوفية حالتها الطبيعية. من هنا يتابع روكز إذا تساقطت الثلوج في شهر كانون الأول ومع مطلع العام الجديد واستمرت العواصف وموجات الثلوج طيلة الشتاء بشكل مقبول لتبقى قمم الجبال بيضاء حتى مطلع الربيع فإن المياه الجوفية ستبقى في أمان من دون أن نحدد حجم هذا الأمان لأن الاهم هنا أن الكارثة لن تقع وأن هذه المياه المخزنة ستستمر. وقد يحصل النقيض ولا تتساقط الثلوج وعندها ستحل الكارثة وستكون هذه السنة المطرية جافة إلى أبعد الحدود. ويختم روكز داعياً إلى تفادي الهلع إذ لا يزال باكراً الحكم على الامور وانتظار ما سيأتي به طالع الأيام لأن ما عند الله ليس عند أي انسان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك