تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

موقف الراعي من خارج الزمن؟!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
12-03-2017 | 01:54
A-
A+
موقف الراعي من خارج الزمن؟!
موقف الراعي من خارج الزمن؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الوقت الذي لم يعد موضوع إنخراط "حزب الله" في الحرب السورية مسألة جدلية في لبنان، أقله في العلن، جاء موقف البطريرك الماروني ليعيد تسليط الضوء على مسألة يعتبرها كثيرون أنها أصبحت خارج النقاش الداخلي، خصوصأ بعد إنتخاب العماد عون رئيسًا للجمهورية، وبعد موقفه الأخير المؤيد لحق المقاومة في الردّ على أي عدوان إسرائيلي محتمل ضد لبنان. ومن يعرف البطريرك الراعي لم يفاجئه موقفه الجديد – القديم، وهو الذي لا يطلق عادة تصريحاته إلاّ بعد أن تكون قد تجمّعت لديه معطيات جديدة تحتّم عليه وضع الأصبع على الجرح النازف، وهو الذي يلتقي عددًا من الديبلوماسيين، الذين ينقلون إليه ما لا ينقلونه إلى غيره من معلومات تتقاطع مع تقارير ديبلوماسية تتعلق بالوضع السائد في سوريا ومدى تأثيره على الساحة اللبنانية الداخلية. وفي إعتقاد بعض الأوساط السياسية القريبة من بكركي أن ما قاله الراعي يعكس جوًّا سياسيًا معينًا في البلاد، وهو كلام ربما لا يستطيع غيره من السياسيين، الذين يناهضون سياسة "حزب الله"، البوح به، وإن كانوا يتداولون فيه في إجتماعاتهم المغلقة، وذلك حفاظًا على ماء الوجه الذي يحكم علاقة هؤلاء السياسيين بالعهد، والذين يحاذرون إتخاذ أي موقف تصعيدي قد يؤثر سلبًا على هذه العلاقة، التي بدأت تهتز في أماكن أخرى، والتي يحرص المعنيون على إبقائها ضمن حدودها الضيقة، لما لها من ترددات غير مريحة، خصوصًا عشية الإنتخابات النيابية، سواء جرت في موعدها أو تمّ تأجيلها تقنيًا أشهرًا عدة، وأيًّا كان شكل القانون العتيد. ويبقى السؤال المطروح بقوة في الأوساط السياسية عن مدى تأثير هذا الموقف على العلاقة بين بكركي وبعبدا، خصوصًا أن كلاً من البطريرك الراعي والرئيس ميشال عون حريصان على أن تبقى العلاقة بين المرجعيتين المارونيتين، السياسية والروحية، غير مهتّزة في هذه المرحلة الصعبة التي تتطلب حدًّا أدنى من التضامن. وفي المعلومات المتوافرة، ونقلًا عن أوساط قصر بعبدا، أن الموقف الذي أطلقه الراعي في هذا الوقت بالذات أزعج الدوائر المعنية في بعبدا، خصوصًا أن العهد يحاول أن يمشي بين النقاط الساخنة، ويحاذر المواقف التي من شأنها أن توتر الأجواء السائدة في البلاد، في وقت لا يتردد العدو من توجيه رسائله إلى الداخل اللبناني، وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى ما يمكن أن ينتج عن المفاوضات السورية، برعاية أممية، من تسوية سياسية تضع حدّا للوضع الدرامي السوري، وما يمكن أن يكون لها من تأثيرات مباشرة على الوضعية اللبنانية، أقله على صعيد أزمة النازحين. وفي رأي هذه الأوساط أن "حزب الله" لن يكون له ردّ مباشر على كلام الراعي، وهو الذي يعرف الدوافع التي أملت عليه إتخاذ هكذا موقف، وهو الذي يعتبر أن إنخراطه في الحرب السورية اصبح وراء الأحداث، وأن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، خصوصًا أن جميع المعنيين بالوضع السوري يعترفون بأن قوة الحزب دخلت في المعادلات الإقليمية وهي تخطّت في مكان ما الوضع الداخلي اللبناني.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك