منذ أسبوعين والتسريبات في الأروقة السعودية – الأميركية تتحدث عن زيارة وشيكة لولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، للقاء إدارة دونالد ترامب للمرّة الأولى.
المعلومات عن الزيارة بدأت عبر مداولات في الشركات الإقتصادية التي تراقب التعاون المالي الضخم بين الرياض وواشنطن، ورجح هؤلاء المراقبون أنّ تتمّ الزيارة الأسبوع الفائت، حتى أنّ البعض قال إنّها قد تمّت وبشكل سري. ووضع تقرير "سي.بي.أس" يوم السبت النقاط على الحروف بإعلان أنّ الزيارة ستتمّ هذا الأسبوع، ولحقه بيان المملكة أمس أنّ الأمير محمد بن سلمان غادر ليل أمس وهو يصل الآن الى قاعدة أندروز في ضاحية واشنطن.
أمّا أبرز مسببات الزيارة فهي:
1-تثبيت موقع السعودية في إدارة ترامب وعلى الساحة الإقليمية: وكون هذه أوّل زيارة رسمية لقيادة عربية إلى واشنطن منذ تنصيب الرئيس الأميركي في 20 كانون الثاني، وباعتبار أنّ زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لم تكن رسمية والتقى ترامب على هامش تجمع صباحي وليس في البيت الأبيض.
2-تثبيت موقع الأمير محمد بن سلمان: فبقدر ما هي الزيارة حول دور السعودية الاقليمي فهي أيضا حول دور ومكانة ولي ولي العهد في صون هذه الخيوط، والتحول الى حلقة الوصل الأقوى بين المملكة وواشنطن. وهنا يلحظ مراقبون أن ولي العهد الأمير محمد بن نايف لم يقم بزيارة حديثاً إلى واشنطن فيما قام الأمير الشاب بثلاثة منذ العام الفائت.
3-التحرك سريعا لرص تعاون استراتيجي مع ادارة ترامب، وهو ما سيهيمن على اجتماع ترامب بالأمير محمد بن سلمان يوم الخميس وبلقائه بمدراء الاستخبارات ووزير الدفاع جايمس ماتيس. هذا التعاون الاستراتيجي مبني على ركيزتين، محاربة داعش واحتواء ايران . على الأرض هذا سينعكس عملياً في خطوات سعودية بدأت بتحسين العلاقة مع العراق، والمساعدة في محاربة داعش هناك، مقابل تعاون أميركي ومساعدة عسكرية أكبر للرياض في اليمن، انطلقت أيضا مع تأكيد ادارة ترامب أنها ستستأنف مبيعات الأسلحة التي كان أوقفها أوباما وصفقة ال١.٥ مليار دولار. كما عززت واشنطن وجودها العسكري في مياه الخليج منذ انتخاب ترامب.
وسيتلقي وزير الخارجية ريكس تيليرسون بنظيره عادل الجبير خلال أقلّ من ساعة في واشنطن.
(خاص "لبنان 24" - واشنطن)