أثارت الضرائب المقترحة حاليا بين أروقة مجلس النجمة موجة من اﻻستياء الشعبي وسط ارتجال ﻻ مثيل له على صعيد تأمين موارد مالية لتغطية العجز وتمويل سلسلة الرتب والرواتب، من المرجح ان تتطور نحو النزول على الشارع بعدما أعطت اﻻحتجاجات المتفرقة إنذارا اوليا، يضاف الى ذلك اﻻعتراض النقابي على التفاوت في طريقة إحتساب الدرجات للموظفين واﻻساتذة والمتقاعدين وموظفي اﻻسلاك العسكرية والمدنية في الدولة.
اﻻشتباك الكلامي بين الكتل السياسية والقاء التهمة على "حزب الكتائب" تأتي من ضمن عدة الشغل السياسي في ظل حالة المكابرة عند المسؤولين ازاء اﻻوضاع المعيشية المتردية، والتي ﻻ تسمح بتحميل المزيد من اﻻعباء على كاهل المواطنين، كما صحت التوقعات بشأن الاحتجاجات الشعبية والتي من المرجح انها ستزداد في إطار اﻻعتراض الشعبي العارم ودوره المأمول في قلب الأولوليات في لبنان في ظل غياب الرؤية الواضحة حول كيفية تعاطي العهد الجديد جراء الازمات المتراكمة والوقوع في المأزق ما يفرض مسؤولية كبيرة في طريقة التعاطي الرسمي.
هذا يحصل على الرغم من اﻻتصالات الجارية لتفصيل "قانون اﻻنتخابات" على قياسات محددة وﻻهداف متعددة، بحيث سيفرض الوضع المعيشي والمصاعب اﻻقتصادية نفسه كبند اول قبل اية اهتمامات أخرى، وعليه فإن حكومة سعد الحريري الأولى في العهد قد تخوض اﻻمتحان اﻻول لتماسكها وتضامنها، خصوصا بعد ردات الفعل والتجاذابات المرافقة لمناقشة السلسلة بين اطرافها والتي ﻻ تصب لصالحها ابدا.
في هذا المجال، ربطت أوساط مطلعة لـ "لبنان 24" بين التعثر الواضح في إقرار الموازنة واﻻشتباك السياسي حول قانون اﻻنتخابات، نافية أن يكون تأجيل جلسة إقرار السلسلة في مجلس النواب مرده إعتراض وشغب نواب "الكتائب" رغم مساهمتهم الفعالة في ذلك.
وأفادت هذه اﻻوساط بأن سر القطبة المخفية بعدم تكملة الجلسة وباﻻرباك الرسمي الواضح هو عند رئيس المجلس نبيه بري كونه مايسترو الحركة السياسية داخل المجلس كما بين القوى السياسية، وهو ﻻ يخفي علنا إمتعاضه الشديد من مشاريع اﻻنتخابات المطروحة.