تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"التاكسي البحري" في بيروت كما في نيويورك واسطنبول.. فهل يتحقق؟

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
30-03-2017 | 08:29
A-
A+
"التاكسي البحري" في بيروت كما في نيويورك واسطنبول.. فهل يتحقق؟
"التاكسي البحري" في بيروت كما في نيويورك واسطنبول.. فهل يتحقق؟ photos 0
Documents 67658
Documents 67658 Photos
Documents 67657
Documents 67657 Photos
Documents 67656
Documents 67656 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من تجارب رائدة في كل من نيويورك ولندن واسطنبول، استوحى اللبناني "خالد التقي" عراب "التاكسي البحري" فكرته، بهدف تخفيف العبء على 200 ألف موظف وطالب وعامل يحرقون الساعات والأعصاب ذهاباً وإياباً يومياً من وإلى بيروت، بعد أن قرر حصر المشروع من مشروع وطني (منذ 7 سنوات) لحل أزمة النقل العام، الى مشروع لذوي الدخل المحدود من العمال. بالأرقام، هناك 400 ألف سيارة (125 ألف سيارة من الشمال والجنوب والبقية من المناطق الأخرى)، تدخل وتخرج من وإلى بيروت يومياً، ومن شأن "التاكسي البحري" أن يخفص هذا الرقم الى الثلث، وبالتالي تخفيف عبء الزحمة اليومية. وهو يتضمن استئجار بواخر نقل تركية (50-500 بحسب الاشتراك)، لنقل 150-200 موظف يومياً في الساعة 6-9 صباحاً ومن ثم 4-7 عصراً، من الدامور وصيدا وصور- وجونيه وجبيل وطرابلس الى بيروت، ومن بيروت الى المناطق الست المذكورة. والخطة التي يمكن انجازها خلال 6 أشهر، هي عبارة عن بناء او استخدام "سنسول" في 6 مدن، بالاضافة الى محطة رئيسية الى جانب القاعدة البحرية في مرفأ بيروت. أما في ما يخص مواقف ركن سيارات الركاب، فيقول التقي: "المواقف من مسؤولية البلديات وعليها تأمينها، كما من مسؤولية الدولة تأمين باصات لنصل الركاب من المحطات الرئيسية الى بيوتهم أو مكان ركن سياراتهم". أما بالنسبة الى الكلفة، فيشير التقي الى أن الكلفة هي عبارة عن "كلفة التاكسي العادية" زائد 20%. أما السؤال الأهم للموظف فهو الوقت الذي ستستغرقه الرحلة، وهنا يؤكد صاحب المشروع أن هناك 3 طلاب هندسة من جامعة "LAU-جبيل" يعملون على دراسة المشروع من ناحية المسافات والسرعة الزمنية، لكن الخلاصة الأولية تشير الى أنه "من طرابلس الى بيروت ستستغرق الرحلة 120 دقيقة (سرعة 30 طن)، ومن جونية الى بيروت: 30 دقيقة، أما من صيدا وجبيل الى بيروت فـ: 50 دقيقة". عائق وحيد قد يحتم توقف النقل البحري وهو الأحوال الجوية، أي في حالات العواصف الشديدة، أما في الحالات العادية، فيلفت التقي الى ان "البواخر التي نطمح الى استئجارها لبت وتنفيذ المشروع تسمى "CATI MARINE" وهي مضادة للعواصف والرعد والأمواج". وهناك أيضاً وسائل آمنة ومحفزة قد تجذب الموظفين الى الإعجاب بالمشروع، فمثلاً يتضمن المشروع تطبيقاً خاصاً على الهواتف الذكية لتسجيل الباخرة التي سينتقل الشخص عبرها، بالإضافة الى تأمين ذاتي على كل راكب سيُكلف حوالى 250 ألف دولار، وهو دعم مضاف على تذكرة الموظف، أي تأمين مجاني. وماذا عن المعوقات التي حالت دون اتمام المشروع سابقاً؟ يشير التقي الى أنه "حين بدأنا عملياً العمل على المشروع لبناء محطات رئيسية (بحسب الخطة الاولية)، فوجئنا بأن لا أراض متوفرة على شواطئ لبنان لبناء محطات للقوارب لركوب وتفريغ الركاب"، ويستطرد: "ولا حتى سنتمتر واحد، اذ إن الايادي الخفية جميعها استولت عليها بتوصيات ومراسيم مخالفة". المشروع بدأ في 2009 وتم اطلاقه في 2010 بحضور مسؤولين ووزراء ومعنيين، وخلال 3 سنوات كان المشروع يسير على قدم وساق بتمويل من البنوك الخاصة. في عهد رئيس الحكومة سعد الحريري، حاز المشروع المصادقة الرسمية، لكن منذ سنتين ونصف توقف لأن "المسؤولين بدأوا بوضع العصي بالدواليب" لغايات في نفس يعقوب، بحسب التقي، الذي يؤكد أن الفكرة تم تسجيلها رسمياً في وزارة الاقتصاد بإسمه كي لا يستفيد أو يستغلها أحد ويتخذ منحى ربحي أكثر من خدماتي. "حاولت التواصل مع أحد المسؤولين في العهد الجديد لكن إجابتهم تكون دائماً انهم مشغولون بقانون الانتخاب"، يقول التقي. وكما جُمد المشروع بدوافع سياسية، كان لرجل سياسي مهم جداً (رفض الكشف عن اسمه) دور في إعادة تدويره من جديد منذ شهرين، فيقول التقي: "نصحني بأن أطرق أبواب البلديات كي يوفروا مساحات لانجاز المحطات، خاصة أننا في مواسم الانتخابات، إلا أن أحداً لم يسمع بها، لا بل استهزؤا بالفكرة. "بدك تجبلنا بواخر"! رغم انه ومنذ أيام فقط تم التوقيع رسمياً على خطة لاستئجار بواخر تركية لـ"خطة الكهرباء"! لكن ماذا يقول خبراء السير عن هذه الخطة؟ "لبنان 24" حاول التواصل مع خبراء معنيين إلا أنهم فضلوا عدم التعليق بانتظار تبلور هذه الخطة، إلا أنهم وعدوا بدراستها. بعد دراسة استمرت 7 سنوات توصل التقي الى هذه الخطة الإنقاذية لنقل الموظفين والعمال والطلاب حصراً، وهو يقول إنه تكلف حتى الآن 100 ألف دولار أنفقها من جيبه الخاص، فمتى تتدخل الدولة لتصرف من خزينتها على اتمام فكرة قد تكون مهمة على صعيد النقل وحلاً لأزمة مستفحلة، علماً انه في تركيا، هناك نصف مليون شخص يتنقلون عبر النقل البحري يومياً كما في دول أوروبية أخرى؟ فهل من المعقول أن يكون البحر أمامنا ولا نستفيد منه أم أن سياسات "البلع" هي السائدة فقط؟!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك