تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هذه خيارات الحكومة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
28-09-2017 | 14:28
A-
A+
هذه خيارات الحكومة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب<br/>
هذه خيارات الحكومة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وجد مجلس الوزراء نفسه مضطراً لتسديد الرواتب وفقاً لأحكام قانون سلسلة الرتب والرواتب. فأعلن أن رواتب هذا الشهر ستدفع بحسب جداول السلاسل الجديدة، ذلك لأنَّ هذا الشهر كفيل بأن يبيّن لمجلس الوزراء ما إذا كان البرلمان سيقوم خلاله بإقرار الإيرادات التي توازي أكلاف السلسلة سواء بموجب قانون منفصل أم من ضمن قانون الموازنة العامة، فتستمرّ الحكومة بتنفيذ أحكام السلسلة، أم أنَّه يحجم، فتطلب منه تعليق أو إرجاء نفاذها. وبالتالي ستستكمل خلال مهلة الشهر (تشرين الأول) النقاشات ذات الصلة بالضرائب التي سيحال ما يحتاج منها إلى الموازنة، على أن يصدر القسم الأكبر منها بقوانين خاصة. فسيناريو دفع شهر واحد، ومن ثم تعليق السلسلة وكأن شيئا لم يكن، بمثابة جنون تشريعي لم يسبق أن حدث ولا يمكن أن يحدث. فالسلسلة حق مكتسب لا يمكن نزعه، تؤكد مصادر نيابية لـ" لبنان 24". وتقول مصادر وزارية لـ" لبنان 24" أن الحديث عن تعليق قانون السلسلة في وقت لاحق في انتظار ضمان مصدر التمويل، بمثابة حث من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لانجاز لائحة الضرائب بعد أخذ ملاحظات المجلس الدستوري، فوزير المال أنجز التعديلات على قانون الضرائب التي أشار إليها قرار المجلس الدستوري تمهيداً لإقرارها وفق الأصول. علماً أن لائحة الضرائب هي نفسها باستثناء ما يتصل بما يسمى الازدواج الضريبي على المهن الحرة والمصارف، والضريبة على الاملاك البحرية، حيث أعاد وزير المال صياغتهما، بانتظار أن يحولهما مجلس الوزراء كمشروعي قانون لمجلس النواب لاقرارهما خلال مهلة الشهر. وترجح مصادر دستورية أن تكون الحكومة لجأت إلى احتياطيّ الموازنة لتسديد الرواتب هذا الشهر وفقاً لجداول سلسلة الرتب والرواتب الجديدة، وإذا لم يكن ذلك متوافراً فلن يكون أمامها إلّا طلب سلفة من البرلمان بموجب اقتراح قانون معجّل، علماً أن بعض المعلومات أشارت إلى أن تمويل سلاسل شهر تشرين الأول وفرته الإيرادات من الضرائب المفروضة على المصارف من خلال الهندسة المالية. أما في ما خص المعالجات القانونية الممكنة لإعادة إقرار ما أمكن من الإيرادات الضريبية التي أبطلها المجلس الدستوري، فإن مجلسَ النواب، بحسب الخبير الدستوري عادل يمين، يستطيع إعادة إقرار الضرائب التي أبطلها المجلس الدستوري لأسباب تتعلَّق بطريقة التصويت أو بصيغة إصدارها في ظلّ انتفاء قانون للموازنة العامة أو غموض وإطالة نص المادَّة المعنيَّة، من خلال الأخذ بملاحظات المجلس الدستوري. ولكنَّه لا يستطيع، كما يقول يمين لـ"لبنان 24"، إعادة إقرار الضرائب التي أبطلها المجلس الدستوري لسبب يتعلَّق بالأساس والجوهر، مثل تعارضها مع قاعدة المساواة، وذلك يتصل تحديداً بالإبطال الذي تناول الازدواج الضريبي (الضريبة على حسابات المهن الحرّة). وبالتالي فإن الاستجابة الكلية لقرار المجلس الدستوريّ تاريخ 22-9-2017 تفترض، بحسب يمين، أن تأتي الإيرادات التي ينوي البرلمان إقرارها من ضمن الموازنة العامة، لأنَّ القرار تضمَّنَ حرفياً: "وبما أن ما تم إقراره من واردات وعلى النحو المذكور جاء خارج إطار الموازنة العامة للدولة، لا بل في غياب هذه الموازنة المستمر منذ سنوات عديدة، وكان ينبغي أن تصدر الموازنة في مطلع كل سنة، وأن تشتمل على جميع نفقات الدولة ووارداتها عن سنة مقبلة، عملاً بأحكام المادة 83 من الدستور المشار اليها سابقاً، (...)، وبما أنَّه لا يجوز فرض ضرائب ظرفياً انما في اطار موازنة سنوية تشكل برنامجاً إصلاحياً وانمائياً واقتصادياً واجتماعياً، بحيث تأتي الضرائب والرسوم وفق متطلبات الخطة الموضوعة،وبما أن القانون المطعون فيه صدر في غياب الموازنة وخارجها فقد خالف مبدأ الشمول الذي نصت عليه المادة 83 من الدستور، وكان ينبغي أن يأتي في اطار الموازنة العامة السنوية، وفقاً للقواعد التي نص عليها الدستور، لذلك فهو مخالف للدستور"، وإن كان ما ذهب إليه المجلسُ الدستوريُّ في هذا المجال يتحمَّلُ التعليق أو النقاشَ إذا كان يقصد به التحريم على البرلمان التشريع الضريبي من خارج الموازنة بصورة مطلقة، ولكنَّه يكون مفهوماً ومقبولاً وصائباً إذا كان القصدُ منه تحريم تشريع سلَّة ضريبيَّة كاملة وواسعة تؤلَّف قسماً وازناً من إيرادات الدولة بموجب قانون منفصل عن الموازنة أو وضع قوانين ضريبيَّة في ظلّ غياب قطوعات الحساب والموازنات العامة منذ سنوات، كما هي الحال الان.. وسط هذا المشهد، فإن ضيق الوقت، قد يفرض على البرلمان وبناءً على اقتراح مجلس الوزراء وضع قانون بالإيرادات التي أبطلها المجلس الدستوري، ما عدا تلك التي أبطلها من حيث الأساس والجوهر، بعد الأخذ بملاحظات المجلس الدستوريّ على طريقة التصويت والصياغة. وإن كان مثل هذا الخيار، وفي ظل غياب قطع الحساب وغياب موازنة عامة سيبقي، القانون الضريبي المتضمّن سلَّة ضريبية منوعة، معرضاً، بحسب يمين، للطعن وربما الإبطال لدى المجلس الدستوري. تعهد الرئيس ميشال عون بإصدار قانون الموازنة للحفاظ على الاستقرار المالي فهو حريصٌ على انتظام الماليَّة العامَّة التي تقوم على وضع قطع حساب سنويّ عن جميع السنوات السابقة ومن ثمَّ نشر الموازنة العامَّة بعد إقرارها على أن تتضمَّن جميع الإيرادات والنفقات العامَّة. ومن المرجح، كما تؤكد مصادر معنية لـ"لبنان 24"، أن يكون رئيس الجمهورية حصل على تعهد من المعنيين التزامهم التعاون، سواء من أجل إنجاز قطع الحساب ضمن مهلةٍ قصيرة تمَّ التوافق عليها، أو من أجل إقرار الموازنة العامة بسرعة. توجب المادَّة 87 من الدستور أن تُعرضَ حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة على البرلمان ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية، وحيث أنَّ آخر قطع حساب تناول سنة 2004 ، فنكون، بحسب يمين، أمام خيارٍ من اثنين للتمكن من نشر الموازنة بعد إقرارها، الأول إسراع وزارة المال في إنجاز مشاريع قطوعات الحسابات للسنوات الممتدّة من 2005 لغاية 2015 وعرضها على مجلس الوزراء ومن ثمَّ مجلس النواب، أو تعليق أحكام المادَّة 87 من الدستور استثنائياً لمدَّة ستة أشهر مثلاً يُتاح خلالها إنجاز قطوعات الحساب، بما يسمح بنشر الموازنة العامة قبل إقرار قطوعات الحساب. إلا أن المصادر الوزارية نفسها أكدت أنه يجري العمل على كتابة نص قانوني يجيز لمجلس النواب إقرار موازنة العام 2017 بقطع حساب عن العام 2016 فقط، على أن تنجز وزارة المال قطع الحساب عن كل السنوات السابقة خلال مهلة سنة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك