تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل يجوز انعقاد مجلس الوزراء بظل التريث؟ وما حقيقة المهل والبيان الوزاري الجديد؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
26-11-2017 | 02:49
A-
A+
هل يجوز انعقاد مجلس الوزراء بظل التريث؟ وما حقيقة المهل والبيان الوزاري الجديد؟ <br/>
هل يجوز انعقاد مجلس الوزراء بظل التريث؟ وما حقيقة المهل والبيان الوزاري الجديد؟ <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مصطلح جديد اضافه رئيس الحكومة سعد الحريري إلى القاموس اللبناني منذ أن فجّر في عيد الإستقلال تريثه بتقديم الإستقالة، مصطلح "التريث" معطوفٌ على الإستقالة عبر الفضائيات والملابسات التي طُبعت بها، لم يلحظهما المشرّع في النصوص الدستورية والقانونية. التريث يعتبر سابقةً دستوريةً شرّعت الباب على أسئلة عدّة، أبرزها: هل يحقّ لمجلس الوزراء الإنعقاد في ظل تريث رئيسه؟ وهل التفاهم بين القوى السياسية المكوّنة للحكومة يفترض تعديل البيان الوزاري أو صياغة بيانٍ جديدٍ؟ وزير الداخلية الأسبق ورجل القانون زياد بارود، لفت عبر "لبنان 24" إلى أنّ الدستور لا يضمّن مواده ونصوصه أيّ إشارةٍ إلى التريث، وهو مصطلحٌ سياسيٌ وليس دستورياً، معتبراً أنّ التريث حصل في الفترة الأخيرة مرتين "في الحالة الأولى عندما تريّث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في إعطاء الوصف المناسب لتصريح الرئيس الحريري من الرياض، وهو تريثٌ لفهم غموض الموقف، وهذا التريث من الرابع من تشرين الثاني الحالي إلى الثاني والعشرين منه أعطى نتائج إيجابية، وأدّى إلى الحالة الثانية المتمثلة بتريث الحريري، بدليل ما صرّح به الحريري نفسه، وبالعودة إلى حرفية ما قاله إنّه تجاوب مع تمنّي رئيس الجمهورية بالتريث في تقديم الاستقالة والإحتفاظ بها، وذلك من خلال تلاوة تصريح مكتوب من بعبدا مما يعني أنّه يتّسم بالدّقة، وعندما يعلن الشخص المعني بالموضوع وليس سواه أنّه تجاوب مع تمني الرئيس، هذا يعني دستورياً أنّ رئيس الحكومة لم يقدم اسقالته، وعملياً لا وجود للإستقالة حالياً، أمّا الكلام أنّ التريث يعني امكان أن يقدّم الإستقالة لاحقا، ففي واقع الحال يمكن لرئيس الحكومة أن يقدّم استقالته في أيّ لحظةٍ وأيّ ظرفٍ ولأيّ سببٍ مع التريث ومن دونه، فليس تمّة ولاية زمنية محددة لرئاسة مجلس الوزراء". وأضاف بارود: "قراءتي الدستورية لواقع التريث الذي نحن بصدده، واستند في ذلك الى تصريح الحريري، أنّنا لسنا أمام استقالة الآن، وبالتالي دستورياً الحكومة مستمرة، ولا شيء يمنع مجلس الوزراء من الإنعقاد، أمّا في السياسة فانعقاده رهنٌ برغبة مشتركة تتطلب تشاور رئيس الحكومة مع رئيس الجمهورية، والواقع الحالي يعني أيضاً أنّ رئيس الحكومة مستمرٌ في ترؤسه جلسات مجلس الوزراء ومستمرٌ بمهامه لحين حدوث شيءٍ ما، وهذا التريث لا بدّ من ربطه بكلّ ما يحصل على المستوى السياسي من كلام حول النأي بالنفس وعلاقة لبنان مع الدول العربية وإتفاق الطائف، وهي عناوينُ تفرض نفسها على طاولة حوارٍ قد يدعو إليه رئيس الجمهورية، الذي بدأ بمشاورات قد تنتج في الايام القادمة لقاءاتٍ وحواراتٍ ثنائية، أو من خلال إطار حواري موسّع عابر للقوى السياسية لمقاربة هذه الأمور بهدف بلورة تفاهم حول النأي بالنفس". لا مهلة زمنية للتريث يوضح بارود، فلا الدستور يشير إلى ذلك ولا الحريري تحدّث عن إطار زمني لتريثه، وبالتالي ما حُكي عن خمسة عشر يوماً، اتضح أنّها من نسيج الخيال، ولكن في المفهوم السياسي هناك ضرورة أن يكون هذا التريث مقتصراً على أيام وأسابيع قليلة، ولا يمكن أن يستمر حرصاً على عمل مجلس الوزراء في حال كان التريث سيؤدي إلى عدم انعقاده، لاسيّما وأنّ هناك العديد من الملفات التي تحتاج إلى متابعة مجلس الوزراء، وأبرزها المراسيم التطبيقية لقوانين النفط والغاز والأمور الحياتية المتعلقة بحاجات المواطنين. سؤال آخر يفرض نفسه: هل التفاهم على بلورة سياسة النأي بالنفس يفترض صياغة بيان وزاري جديد؟ "ليست تمّة سابقة حول تعديل البيان الوزاري، وتوصيف البيان الوزاري من الناحية الدستورية هو البيان أو المستند الذي على أساسه تنال الحكومة ثقة المجلس النيابي، ولا يستطيع مجلس الوزراء بأيّ حال تعديلَ بيانه الوزاري من دون العودة إلى مجلس النواب من أجل تجديد الثقة بالحكومة على أسس معدّلة "، يقول بارود ويضيف: "إستناداً إلى الواقع الذي نحن بصدده وهو بلورة سياسة النأي بالنفس، طالما أنّ البيان الوزاري للحكومة يتضمن هذه النقطة لا حاجة بالتالي لتعديل البيان، بقدر ما هناك حاجة لمقرارات تنطلق من البيان نفسه وتؤكّد عليه وتبلور ما ورد فيه، أو تذهب الحكومة إلى تطبيقات عملية لما تعهّدت بتنفيذه في بيانها الوزاري.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك