بدت أجواء جلسة مجلس الوزراء اليوم إيجابية ومفيدة بحسب ما اكد أكثر من مصدر وزاري لـ "لبنان24".
وظهر ذلك بإجماع المكونات الحكومية كافة على تأييد البيان الذي تلاه رئيس الحكومة سعد الحريري عقب الجلسة. فحزب "القوات اللبنانية" أيّد البيان والوزير ملحم الرياشي الذي عبّر عن موقف الحزب كان سباقاً في تأييد مواقف رئيس الحكومة منذ عودته لجهة النأي بالنفس فعلاً لا قولاً والتأكيد على العلاقات المميزة مع الدول الخليجية وضرورة التزام الأطراف كافة من كلّ الإتجاهات ومن كل المحاور عدم مهاجمة أي دولة أخرى سواء كانت خليجية أو سوريا أو إيران.
أمّا الوزير مروان حمادة الذي اكد موافقة اللقاء الديمقراطي والنائب وليد جنبلاط خرج عن نص البيان ليطالب من منطلق شخصي بمواضيع تتصل بالسلاح والحريات والاعلام، لكن كلامه، بحسب مصادر وزارية، لم يلق اهتماماً.
أمّا "حزب الله" فأيّد بدوره البيان شكلاً ونصاً. ولفتت مصادر وزارية في تكتل "التغيير والإصلاح" لـ"لبنان24" إلى أنّ مداخلة الوزير محمد فينش كانت نوعية لجهة قوله "تعلمت من تجارب الماضي أن تفرقنا وتشرذمنا ومكايداتنا وخلافاتنا لا تجرّ إلا الويلات على شعبنا والفقر والبطالة وعدم الإلتفات إلى شؤون الناس الحياتية. وحيا فنيش الرئيس ميشال عون قائلا "عند الأزمات تعرف معادن الرجال ونحن نعرف معدن فخامة الرئيس". وتابع متوجها إلى رئيس الحكومة مشيرا إلى حكمته وحرصه على المصلحة العامة.
وكان الرئيس عون، بحسب المصادر شرح وشخّص المراحل التي مرت بها الأزمة منذ إعلان الرئيس الحريري استقالته عبر قناة "العربية" وصولاً إلى معالجته الازمة عبر الإتصالات المحلية والدولية.
أمّا الحريري فتحدث بدوره عن التريث. ولم يأت على ظروفه في الرياض بحسب المصادر الوزارية، ما دفع الوزير طلال أرسلان الى الإشادة بالحريري قائلا "هذا ينم عن ترفع في الأخلاق".
وعليه، فإنّ جلسة اليوم ستستتبع بجلسات لمجلس وزراء للبحث بجداول اعمال مكثف، إذ ان مجلس الوزراء سينتقل، بحسب المصادر، إلى تزخيم عمله حتى موعد الانتخابات في أيّار المقبل وعدم اعتبار الحكومة حكومة تصريف اعمال.
أما مسألة التعديل الوزاري، فالمعلومات تؤكّد لـ"لبنان 24" أنّ أحداً من المعنيين لم يتحدث في الجلسة عن تعديل وزاري، ولم يبدُ أن أحداً يرغب بذلك على الأقل علناً، علماً أنّ تيار "المستقبل" راغب بشدة بتغيير وزاري في صفوفه وصفوف آخرين و"التيار الوطني الحر" راغب باحدات تغييرات بصفوفه.