في ظل إستمرار المفاوضات بين "التيار الوطني الحرّ" وتيار "المستقبل" حول تسمية المرشح الكاثوليكي في دائرة صيدا - جزين، والبحث في إمكانية تحالف "الثنائي الشيعي" – أسامة سعد وإبراهيم عازار لإختيار مرشح عن المقعد ذاته، بدأت معالم لائحة ثالثة قادرة على الحشد تظهر للعلن بين صيدا وجزين.
فقد زار النائب والوزير السابق إدمون رزق أمس مقر الجماعة الإسلامية في صيدا وإلتقى بسام حمود، في إطار المباحثات الإنتخابية لتشكيل لائحة ثالثة في دائرة الجنوب الأولى.
زيارة رزق للجماعة تتزامن مع إستمرار المفاوضات بين الجماعة ورئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري بغية التحالف في الإنتخابات.
مصادر مطلعة أكدت أن هناك توجهاً جدّياً من أجل تأسيس تحالف ثلاثي بين رزق والجماعة الإسلامية والبزري، الأمر الذي سيُدخل هذه اللائحة في المنافسة الفعلية على أحد المقاعد في هذه الدائرة.
وتلفت المصادرإلى أن دخول الكتائب إلى هذا الإئتلاف سيؤدي إلى تدعيم القاعدة الشعبية لرزق الذي يتقاسمها إلى حدّ ما مع الحزبيين الكتائبيين، لذلك فإن دخول "الكتائب" بالمرشح الكاثوليكي ممكن بعد إنهاء الفرقاء الثلاثة مفاوضاتهم والإتفاق نهائياً.
ويتوقع المتشائمون المقربون من أطراف هذه اللائحة أن يتمكن هكذا إئتلاف من الوصول إلى حدّ العشرة آلاف صوت إنتخابي، أي أنه فعلياً لا يزال يحتاج إلى تحالفات جديدة للوصول إلى العتبة الإنتخابية التي ستبلغ نحو 15 ألف صوت، لكن آخرين يتحدثون عن أنها قادرة بسهولة على الوصول إلى العتبة الإنتخابية.
وترى المصادر أن هناك عقبات عديدة تقف أمام إقامة هذه اللائحة تحالفات إضافية، إذ إن القوى الوازنة المتبقية في هذه الدائرة هي "القوات اللبنانية". ففي حين يبدو صعباً إقناع البزري بالتحالف مع "القوات اللبنانية"، التي لها حضور لا بأس به في قضاء جزين، خصوصاً أن الشارع الصيداوي لا يزال غير متقبل لأي تقارب مع "القوات".
وتختم المصادر بأن كل هذه التحالفات لم تنضج بعد في دائرة الجنوب الأولى، وكل التوقعات المرتبطة بالأرقام تبقى مدرجة في خانة التكهنات التي قد تنفيها النتائج بشكل كامل، خصوصاً في ظل ضبابية المشهد الذي يفرضها القانون الجديد. فمن يضمن مثلًا أن تحصل الجماعة الإسلامية على 8 آلاف صوت؟ وهل سيكون أنصار علي الشيخ عمّار إلى جانب الجماعة أم ضدها؟ والأمر نفسه ينطبق على إدمون رزق والكتائب، وكذلك على اللوائح الأخرى خصوصاً لائحة "المستقبل" و"التيار الحرّ".