قبل أيام دخل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله شخصياً على خطّ الإنتخابات النيابية في بعلبك – الهرمل، داعياً جمهور "حزب الله" ومؤيديه إلى التصويت بكثافة.
وتُظهر متابعة مواقع التواصل الإجتماعي أن كلام نصرالله، الذي نقلته وسائل الإعلام، إستطاع شدّ العصب الإنتخابي في الدائرة، خصوصاً أنه تحدث من منطلق شخصي وأبدى إستعداده للذهاب إلى القرى لحث الناس على الإقتراع.
وقد ترافق حديث نصرالله مع فرط عقد التحالف بين "القوات اللبنانية" وتيار "المستقبل" مما يعني أنهما سيخوضان الإنتخابات في لوائح متنافسة، مما يقلل فرصهما في رفع الحاصل الإنتخابي.
وتقول مصادر متابعة أن "حزب الله" يسعى إلى رفع نسبة التصويت الشيعي، فبعدما صوت 58 في المئة من الناخبين الشيعة في الإنتخابات النيابية عام 2009، يهدف الحزب إلى رفع نسبة التصويت إلى ما بين الـ 65 في المئة والـ 70 في المئة، أي ما يقارب 150 ألف صوت شيعي، الأمر الذي سيرفع الحاصل الإنتخابي إلى نحو 20 ألف صوت، مما ينهي إمكانية خرق "القوات اللبنانية" بأي مقعد، خاصة أن "حزب الله" يعتمد على المرشح ألبير منصور للإستقطاب في الصوت الكاثوليكي البالغ نحو 15 ألف صوت من أصل ما يقارب 40 ألف ناخب مسيحي، مستفيداً من حيثيته في المنطقة.
وترى المصادر أن خطاب "القوات" يساهم، ولو بطريقة غير مقصودة، في شدّ العصب في الشارع الشيعي، خصوصاً أنه يتناول مواضيع سياسية لها علاقة بسلاح "حزب الله"، الأمر الذي يدفع كُثراً من مؤيدي الحزب الذين كانوا سينتخبون لوائح أخرى سعياً لإيجاد طرف قادر على إنماء المنطقة إلى العودة لإنتخاب لوائح "حزب الله".
وتلفت المصادر إلى أن إنسحاب عدد كبير من المرشحين الشيعة المقربين سياسياً من الحزب سيكون مؤشراً على أهمية المعركة بالنسبة إليه، وعلى سعيه إلى رفع نسبة التأييد الإنتخابي له.
وتشير المصادر إلى أن إحتمالات خرق لائحة "المستقبل" كبيرة جداً، عبر مرشحها حسين صلح منسق "المستقبل" في المنطقة، الأمر الذي سيؤدي إلى تشتت صوت عرسال خصوصاً في ظل وجود عدد كبير من المرشحين من أبنائها.
لم يستسلم "حزب الله" لفكرة خرق لائحته شبه المحسوم في بعلبك - الهرمل، وهو يسعى في هذا الإطار إلى خرق الصوت السني، الأمر الوحيد الذي يمكّنه من رفع منسوب فوزه بأكبر عدد من المقاعد.
في المقابل، يرى المرشحون الشيعة في مواجهة لائحة "حزب الله" أن المزاج الشعبي تغيّر، وبات يفصل بين المقاومة وبين الإنتخابات، ولن يقبل بعد اليوم بإهمال المنطقة إنمائياً.
ويشير هؤلاء إلى أنه لو لم يكن يرى "حزب الله" وجود مشكلة حقيقية ومعركة قاسية لما كان نصرالله دخل في المعركة بشكل مباشر.
ويلفتون إلى أن المعركة ليست بالسهولة التي يراها الحزب، بل على العكس، وأن الهم الإنمائي والمعيشي سيكون الناخب الأول في هذه الدائرة.