تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لماذا يتعامل "حزب الله" بحذر مع التحركات المطلبية؟

علي شهاب

|
Lebanon 24
02-09-2015 | 03:44
A-
A+
لماذا يتعامل "حزب الله" بحذر مع التحركات المطلبية؟
لماذا يتعامل "حزب الله" بحذر مع التحركات المطلبية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد صمت ثقيل، أصدر "حزب الله" الأسبوع الفائت بيانًا علّق فيه للمرة الأولى على تظاهرات وسط بيروت. يمكن لأي مراقب ان يلحظ ايجابية عالية في مضمون البيان الى حد تخصيص فقرة تؤكد "حق التظاهر السلمي والاعتراض البناّء"، إذ يمكن اعتبار الاشارة بوضوح الى هذا الأمر بمثابة موقف ايجابي يكاد يرقى الى التغطية السياسية. غير أن المزاج الشعبي العام لدى جمهور 8 آذار، الذي ظل يترقب موقف #طلعت_ريحتكم من المقاومة وموقف التيار الوطني الحرّ الحريص على البقاء في الصدارة في رفع شعارات التغيير والاصلاح، سرعان ما اوجدا تحولا بطيئا في موقف الحزب من الحراك الشعبي عكسه تصريح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بسؤاله عن "هوية الذي يقود الناس" من دون التشكيك "بانتماء أي احد"، ثم بدا التحول واضحا (و إن ظل يسير ببطء حذر) في التغطية الاعلامية لقناة "المنار" للاحتجاج في وزارة البيئة. والحق يُقال انه كان في إمكان المسؤولين عن الحملات المطلبية كسب تعاطف جمهور المقاومة بشكل واسع واستثماره سياسيا لو أحسنوا التقاط الاشارة الايجابية في بيان "حزب الله" الصادر في الخامس والعشرين من آب الفائت، خاصة أن الحزب كمكوّن اساسي في البلد مرتاح الى ادائه الحكومي طوال العقود الماضية لجهة الاكتفاء بممارسة دور سياسي وتجنب الغرق في ملفات المحاصصة لاعتبارات عديدة ذات امتدادات اخلاقية وثقافية تتسم بها كل حركة مقاومة. فما سبب الحذر الواضح والتحول الذي شهده موقف "حزب الله" من التظاهرات؟ يجب التوقف عند انفعال احد قادة #طلعت_ريحتكم على الهواء وتصويبه باتجاه السيد نصرالله، واعتماد التعميم في تصنيف الحزب مع بقية اقطاب السلطة. وهذه جميعها اشارات سلبية تلقاها جمهور المقاومة بغضب وخيبة امل، وهو الجمهور المتضرر من الحرمان والفساد في الدولة. طبعا لا يمكن الركون بعد الى دقة ما يتناقله اللبنانيون حول ارتباطات قادة الحراك الشعبي، فلا أدلة حسية على هذه الاتهامات. كما ان نظرية المؤامرة التي يسارع اللبنانيون الى تبنيها عند كل استحقاق تُضعف من جدوى البحث في هذه النقطة. ولكن دعونا ننظر الى الموضوع من وجهة نظر جمهور المقاومة: يعيش هذا الجمهور حالة استنفار منذ اربع سنوات نتيجة الحرب في سوريا الى جانب تأهبه الدائم في مواجهة اسرائيل. وهو يرى في حماية المقاومة معيارا للحكم على أي استحقاق او حدث داخلي. ومع انطلاق قطار التسويات الاقليمية والدولية بعد الاتفاق النووي، يشعر هذا الجمهور بأن فائض القوة الذي اكتسبه محور ايران سيكون محل استهداف طبيعي لتعزيز اوراق التفاوض حول سوريا تحديدا. ولأن "حزب الله" قد صار لاعبا مرجحا على الساحة السورية، يبدو من المنطق والمعقول العمل على ارباكه في عقر داره. لتحقيق هذا الهدف، يمكن افتراض عدة سيناريوهات من شأنها تشكيل فراغات امنية وسياسية في البلد؛ والمتضرر الأكبر من هكذا فراغات هو حزب الله. لأجل الافتراض أعلاه، يتلمس "حزب الله" حاليا مسار التحركات المطلبية، ناهيك عن رصد مواقف حلفائه، كي يبني على الشيء مقتضاه، مع ادراكه المسبق بأن الإصلاح في لبنان يحتاج الى ما هو أكثر بكثير من تغيير طبقة سياسية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك