تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"عنترة وعبلة" اوبرا عربية .. لبنان يقتحم العالمية مجدداً

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
10-09-2015 | 06:14
A-
A+
"عنترة وعبلة" اوبرا عربية .. لبنان يقتحم العالمية مجدداً
"عنترة وعبلة" اوبرا عربية .. لبنان يقتحم العالمية مجدداً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يستحق لبنان ان يحيا على اوتار الابداع لأنه موهوب في تأجيج الجمال وفي صياغة مدن ساحرة، كالقصيدة. وهو ماهرٌ في تطويع الجاذبية ليحلّق بين الكواكب، وفي تحويل النسمة الى نغمة. ولأنه يمتهن الريادة والنحت في المصاعب، والمثابرة على الشغف، ويستحق شعب لبنان الخروج من دوّامة سوداء طارئة ليسكن ارض الامل ويتحاور "بلغة الملائكة". الفرصة هذه، متاحة. الوعد قريب جداً. التمرينات في أوجها. العمل استغرق سنتين مستوجباً جهودا ونهلاً من خبرات الماضي ومرتكزات العلم.. والكثير من الاحلام! انها اوبرا "عنترة وعبلة": أول عمل اوبرالي باللغة العربية. تنطلق "عنترة وعبلة" من دبي مطلع العام 2016، فتعود الى لبنان ثم تجول حول العالم. يفضّل المؤلّف الموسيقي العالمي ومؤسس برنامج إنتاج الأوبرا في المعهد الوطني العالي للموسيقى "الكونسرفاتوار" المايسترو مارون الراعي ان يصفها بالتالي: "اوبرا عربية بروح لبنانية نحو العالمية". يشرح في حديث لـ "لبنان 24" ان "اوبرا "عنترة وعبلة" مبنية على منهج أكاديمي خاص بالغناء الأوبرالي باللغة العربية (الذي اسسه المايسترو الراحل وليد غلمية)"، لافتاً الى ان الاوبرا العربية لطالما كانت موجودة في التاريخ اللبناني، مذكراً بأوبرا "البخيل" لمارون النقاش (التي لم يكتب لها النجاح) وبأن ملحن النشيد الوطني اللبناني وديع صبرا قدم ايضاً عملا اوبرالياً باللغة العربية. ويلفت الراعي الى ان مادة الغناء الاوبرالي باللغة العربية تدرس في "الكونسرفاتوار"، غير ان الطلاب لا يستطيعون ممارسة هذا الفنّ بعد تخرجهم لغيابه. من هنا يقرّ بانجازه المتمثل بانشاء "مؤسسة اوبرا لبنان" التي يطمح ان تحوّلها الوزارات المعنية الى مؤسسة عامة (مؤسسة الأوبرا الوطنية) على غرار المتحف الوطني والمكتبة الوطنية، لكون دار الاوبرا صناعة ثقافية قادرة على حماية الفنانين واحتضانهم ولا سيّما ان نظامها غير مرتبط بعمر محدد (64 عاماً). ويضيف: "ها هي "اوبرا عنترة وعبلة" تضمّ حوالى 200 شخص ضمن الجهاز الفني المتكامل (بين ممثل وراقص ومغنٍ ومهندس فنيّ وشاعر ومخرج..) فما بالنا حين نقوم بانشاء فرق تجوب العالم. تخيّلوا كم من فرصة عمل ستتاح؟!" وعليه، يرى الراعي ان عمل "عنترة وعبلة" المنتظر سيكون التحدي الاكبر، والذي من خلاله سوف يثبت للدولة (عبر وزاراتها المعنية كالثقافة والسياحة) اهمية تبني هذا الفنّ واحتضانه ضمن مؤسسة رسمية. يبدو الراعي واثقاً من نجاح هذا العمل الاوبرالي بالعربية (انتاج مؤسسة اوبرا لبنان)، الذي قام بتأليف الموسيقى فيه، ومدة عرضه ساعة ونصف. النصّ الاوبرالي (libretto) كتبه الدكتور انطوان معلوف، وقد سبق وشرح الاسباب التي دفعته الى كتابة نصّ اوبرا يدور حول قصّة عنتر وعبلة قائلاً: "حاولت أن تأتي اوبرا "عنتر وعبلة " نشيداً يدعو إلى الحبّ يجمع البشر بعضاً إلى بعض ، على اختلاف الأجناس والأديان". ويضطلع الفنان غسان صليبا بدور البطولة في العمل الى جانب كوكبة من الفنانين. وسيقوم صليبا بالقاء قصائد من شعر عنترة. وفي هذا السياق يشير الراعي الى ان "الاوبرا الاجمل هي حقاً العربية. فهذه اللغة موسيقية، وميزتها في ان الكلمة الواحدة تحمل الموسيقى، وليس جملة كما نراها في الالمانية او الروسية او الايطالية او الفرنسية". اما لماذا الانطلاقة من دبي وليس من لبنان؟ فيجيب الراعي: "العمل يمثل لغة عربية ولقد اخترنا مدينة عالمية جامعة للحضارة والثقافة. الاكيد ان المحطة الثانية ستكون في لبنان، ومن ثمّ الى كل انحاء الارض". ماجدة داغر ختام اوبرا "عنترة وعبلة" سيكون مع قصيدة "وصال" للشاعرة ماجدة داغر، (وهي ايضاً المستشارة الاعلامية في مؤسسة "اوبرا لبنان") ما سيضفي نكهة مميزة جراء المزج بين الشعر الحديث وشعر عنترة. وفي هذا السياق تشرح داغر في حديث لـ "لبنان 24" القيمة الادبية في العمل لافتة الى ان اهمية العمل كنص شعري انه ذهب الى الموروث العربي الجاهلي الذي يألفه الناس، وبالتالي فانه قادر على تقريب المسافات بين الجمهور الأوبرالي النخبوي والجمهور العادي، بل وانزال الاوبرا من برجها العالي". واذ تشير الى ان للقصيدة العربية مكانة عند العرب، تلفت الى ان شعر عنترة ذو قيمة عالية يدغدغ الوجدان الشعبي لما فيه من ملاحم وحبّ عذري وبطولات وفروسية وعشق، ولا سيّما وان عنترة يلقب بأشعر الشعراء وأبو الفوارس. وتشرح داغر ان الاوبرا عمل كلاسيكي يدوم، ومن خلال هذا العمل سوف تضاف الى المدارس الاوبرالية العالمية الاربع (الايطالية الفرنسية الروسية والالمانية)، المدرسة العربية، ويمكن ان تدرس لاحقاً في الغرب ضمن اطار تبادل الثقافات والحضارات. موعد اطلاق اوبرا "عنترة وعبلة" لم يحدد بعد، لكنه قريب جداً. الارجح سوف يتخللّ حفل اطلاق الاوبرا العربية اطلاق كتاب عن تاريخ الاوبرا العربية وحاضرها ومستقبلها وكل ما يتناول الحركة الثقافية السائدة. فهل تحقق اوبرا "عنترة وعبلة" كلّ وجوه الحلم، ومنها وصول لبنان الى العالمية عبر بوابة فنّ راق؟ ومنها النهوض بالفنّ المحلي والعربي ليكون عن حق لغة الخالق على الارض؟ ومنها ما يتعلق تحديداً بانشاء دار اوبرا في لبنان فيكون المنارة والركيزة؟! في الماضي قال الراحل الكبير وديع الصافي: "حين تبنون دار اوبرا في لبنان، ان كنت ميتاً سأقوم واحيا من جديد". يحلم المايسترو مارون الراعي بهذه اللحظة. يختم بتأكيده انه في حال يتعذر بناء حجر لدار اوبرا في الوقت الراهن، علينا اقلّه ان نبني البشر اي عبر تأسيس فرق اوبرالية تجوب العالم وسماء الفنون. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك