تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

العسكرة الروسية في سوريا.. إعادة احياء "جنيف"

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
05-10-2015 | 00:42
A-
A+
العسكرة الروسية في سوريا.. إعادة احياء "جنيف"
العسكرة الروسية في سوريا.. إعادة احياء "جنيف" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يمكن قراءة التدخل الروسي العسكري في سوريا بمعزل عن التبدل الكبير الحاصل في مواقف عواصم القرار حيال الأزمة السورية، وقبولها بدور للأسد في أي مرحلة انتقالية. وبصرف النظر عن الأسباب التي أدت إلى هذا التحول في مقاربة المجتمع الدولي لمستقبل سوريا، والذي قد يكون ارهاب " داعش " أبرزها، فضلاً عن مفاعيل الإتفاق النووي، إلاّ أننا أمام واقع جديد يشكل نقطة تحول في الأزمة السورية. فهل يسرّع هذا التدخل الحل السياسي أم يطيل الحرب؟ استناداً إلى مقاربة الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب لـ "لبنان 24"، فإن هذه العمليات ستحدث فرقاً في الميدان، وفق خطة رسمت مع القيادة السورية، هدفها تمكين الجيش السوري من الوصول إلى تنظيم "داعش" ومحاربته، من خلال تحضير الأرض أمامه من الجو، ومن هنا لا بد من إعادة سيطرته على عدة محاور منها: -التلال المشرفة على طريق حمص الدولية وتنظيفها ممن يحتلها، سواء أكان تنظيم "داعش" أم الجيش الحر، وبالتالي واهمٌ من يعتقد أن روسيا ستقاتل "داعش" فقط . -إنهاء حصار مطار كويرس في حلب، ولا سيما أنّه قاعدة عسكرية كبيرة تستخدم في الشمال السوري لتحرير باقي الأماكن في المحافظة، وتحديدا مناطق البحوث العلمية، بعدما فقد النظام السيطرة عليها منذ ستة أشه، وهي تضمّ الكثير من المخازن، وتحرير الشمال السوري والطريق المشرفة على حلب وإعادة ربط اللاذقية بحلب عبر المناطق التي خرجت عن سيطرتهم في جسر الشغور . - تحرير مناطق حول دمشق تستخدمها "داعش" للضغط على النظام واستعادة وسط سوريا من "داعش". تفاهم دولي على دور روسي أمّا عن المواقف الدولية حيال خطوة موسكو، فهي بنظر ملاعب مؤشر كبير على وجود توافق على دور روسي، مشيراً في هذا السياق إلى مضي واشنطن في تنفيذ قرارها بسحب صواريخ "باتريوت" الأميركية المضادة للصواريخ، والتي نشرت في تركيا على الحدود مع سوريا في صيف 2013، لحمايتها من احتمال اطلاق صواريخ من سوريا، وبالتالي فإن واشنطن غير قلقة من الطائرات الروسية في سماء سوريا، بل ذهبت إلى حدّ فتح الأجواء أمامها. والمؤشر الآخر الذي لا يقل أهمية هو أن التنسيق بين واشنطن وموسكو بلغ حد تسمية الروس لمندوبهم ، الذي سيداوم في العراق، ويُعلم الأميركيين بالعمليات التي ستجرى في الأجواء السورية. كل هذا يضاف إلى زيارة نتنياهو لموسكو قبل بدء العمليات، وحصول تفاهم على ابقاء اسرائيل خارج الموضوع . هل يفسر هذا التوافق على أنه تمهيد لحل سياسي؟ يرى ملاعب أنه "إذا كنا أمام تمهيد الطريق للعسكرة الروسية في الأجواء السورية يعني أن هناك حلاً وافقت عليه روسيا، ومن الممكن أن يكون عبر إعادة الإعتراف بالتفسير الروسي لجنيف واحد على أنه أساس الحل، والذي ينصّ على حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، أثناء وجود الأسد، تكون بالتالي تابعة له. وبرأيه أن كلّ عمل ميداني يخدم تنفيذ قرار سياسي، والموافقة الدولية على العمل الميداني الروسي يعني بدء حل ما، وقد بدأت مؤشراته تتضح في التسوية التي يُعمل عليها في الزبداني الفوعة، لمدة ستة أشهر، والحديث عن توسيع هذه المنطقة وجعلها آمنة ،مع دور للأمم المتحدة. إذن "القيصر" يمكّن قدميه على ساحل المتوسط، وسماء سوريا تزدحم بالمقاتلات، والدول المتحاربة على أرضها تبحث عن إيجاد أو تعزيز دور لها، والشعب السوري يبحث عن وطن بديل. ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك