نظّمت منتديات وقطاعات "العزم" ندوة تعريفية حول واحة العلوم والتكنولوجيا بعنوان: "واحة العلوم والتكنولوجيا: من الابتكار إلى مشروع تجاري ناجح"، بحضور المشرف العام على جمعية "العزم والسعادة" الاجتماعية الدكتور عبد الإله ميقاتي، قدمها مدير الواحة هاني مولوي، وذلك في مقر المنتديات بطرابلس.
بداية، شدد مولوي على "ضرورة التقدم والتطوير الذاتي المستمر، بما يسهم في الدخول الناجح لسوق العمل"، مذكراً في هذا الإطار" بنسبة البطالة المرتفعة في لبنان والعالم العربي، وما يصاحبها من هجرة الأدمغة".
وأكد مولوي على "ضرورة استخدام نتائج الأبحاث الجامعية في رفد القطاع الصناعي"، مشيراً إلى أن "الهدف من كل ذلك هو الوصول إلى "التوجرة" أي تحويل هذه الأبحاث إلى منتج تجاري قابل للتسويق، مما يساعد على خلق فرص عمل جديدة وبالتالي يعمل على تنمية الاقتصاد المحلي".
وبعد أن تناول التعريفات المتعددة للابتكار، ومختلف أنواعها على مستوى العمل، التسويق، المنتج، التنظيم الإداري. أشار مولوي إلى أن "لبنان يحتل المرتبة السبعين في مؤشر الابتكار العالمي بين 128 دولة".
وفي ظل الحاجة الملحة لوجود حاضنات للمشاريع الابتكارية في لبنان من أجل دعمها لتصل مستوى العمل التجاري الناجح، أشار مولوي إلى أهمية الواحة، مقدماً نبذة مختصرة عن مسيرتها، ورسالتها التي تهدف إلى دفع نمو اقتصاد المعرفة، ودورها كوسيط بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية.
وأشاد مولوي بشركاء المشروع من الجامعة اللبنانية، إلى الجامعات الخاصة في لبنان، وصولاً حتى "الإسكوا"، برنامج انجازات البحوث الصناعية "LIRA"، صندوق ثمار طرابلس وشركة "group zernike" الهولندية.
وعدد مولوي الخطوات التي تسلكها الفكرة لتصبح مشروعاً ناجحاً، ولفت إلى أن الواحة تساعد في إبراز جدوى المشاريع وبلورتها، وتشجيعها على أن تصبح شركة ناشئة، كما عرض مولوي المعايير التي يتم على أساسها اختيار المشروع الذي تتبناه الواحة. وهي: شخصية صاحب المشروع، توفر سوق عمل للمشروع، الابتكار التكنولوجي، التخطيط الاستراتيجي والمالي، التنظيم، وإمكانية وجود ملكية فكرية، وعرض نموذجين من المشاريع التي تبنتها، وهما مشروع لحفظ الحمضيات من العفن تمهيداً لتصديرها، إضافة إلى هوائي ذي حجم صغير يعمل على نطاق ترددي واسع في مجال التطبيقات الداخلية.
وفي ختام الندوة، أشار الدكتور عبد الاله ميقاتي إلى المراحل التي سلكتها واحة العلوم والتكنولوجيا بدءاً من الفكرة في إنشائها، مشيراً إلى الدور المتوقع منها كحاضنة للمشاريع الصغيرة التي تشكل رافعة للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن المشاريع التي تتبناها الواحة هي ابتكارية بالدرجة الاولى ولديها قيمة مضافة في سوق العمل ، في مختلف الميادين.
وفي النهاية، كان نقاش مع الحضور تتمحور حول آليات تقديم المشاريع، والعلاقة بين الواحة وبقية المؤسسات الأخرى ولا سيما صندوق ثمار طرابلس.