عندما تلتقي فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم، سيكون هناك طرف ثالث يخوض ظهوره الأخير في البطولة: أرضية ملعب دالاس.
وبحسب
رويترز، استغرق إعداد أرضيات الملاعب المستخدمة في كأس العالم 5
سنوات من البحث، وكان ملعب دالاس من أكثر الملاعب تعقيداً، لأنه ملعب مغلق مخصص أساساً لفريق Dallas Cowboys في كرة القدم الأميركية.
ولكي يصبح جاهزاً لاستضافة مباريات المونديال، جرى إنشاء ملعب كرة قدم كامل فوق أرضية الـ"NFL" الأصلية، بارتفاع يقارب 4 أقدام ونصف القدم.
وقال إيان كريغ، مدير أرضية ملعب دالاس في "فيفا"، إن الهدف كان توفير أفضل سطح ممكن لأفضل لاعبي العالم، مضيفاً أن الأمر لا يتعلق فقط بعشب أخضر، بل بأرضية تلعب بالطريقة التي اعتاد عليها اللاعبون في أعلى المستويات.
وعمل علماء تربة ومختصون بالعشب مع جامعة تينيسي، وجامعة ميشيغان، وفريق إدارة الملاعب في "فيفا"، لضمان أن تكون الملاعب الـ16 المستخدمة في البطولة، إضافة إلى ملاعب التدريب، متقاربة في طريقة حركة
الكرة وارتدادها.
وكان ملعب دالاس واحداً من 3 ملاعب داخلية استخدمت في البطولة، ما فرض تحديات خاصة. فقلة أشعة الشمس، واستخدام التكييف داخل الملعب، جعلا زراعة العشب الطبيعي أكثر صعوبة.
ولهذا السبب، جرى استقدام عشب قادر على تحمل درجات حرارة منخفضة من ولاية كولورادو، لا من تكساس. كما استُخدمت مصابيح نمو ضخمة عُلقت من سقف الملعب، ويتم تحريكها في الأيام التي لا تقام فيها مباريات للحفاظ على جودة العشب.
وأوضح كريغ أن الأرضية ليست مجرد تركيب مؤقت بسيط، بل تحتوي على طبقات تربة كاملة وعناصر هجينة، مشابهة لما يُستخدم في الملاعب الأوروبية الكبرى.
وبعد أكثر من 4 أسابيع و9 مباريات، ستبدأ نهاية هذه الأرضية مباشرة بعد نصف النهائي. فبمجرد مغادرة فرنسا أو إسبانيا نحو
نيويورك للتحضير للنهائي، سيبدأ فريق العمل تفكيك العشب وإزالة الملعب المؤقت.
وقال كريغ إن ملعب دالاس منشأة مزدحمة جداً بالفعاليات، مضيفاً: "هذه الأرضية قامت بما جاءت من أجله، وبعدها يعود الملعب إلى الحفلات ومباريات الـNFL".
وبذلك، تنتهي تجربة هندسية رياضية استثنائية: ملعب كرة قدم عالمي بُني مؤقتاً فوق ملعب أميركي، من أجل 9 مباريات فقط، بينها واحدة قد تقود بطل العالم الجديد إلى النهائي.