عدد كبير من الاشخاص حول العالم يأبى أن يسافر إلاً برفقة "صديق" يستعين به عند الحاجة، ويوكله مهمة "صياغة" لحظات رحلته و"نشرها" لإشراك محيطه بها! "صديقٌ" لا يحتاج الى "فيزا" أو تذكرة سفر، بل يكونهما فعلياً، إذا ما اُحسنت "مجالسته"! وهل اقوى واوفى من مواقع التواصل الاجتماعي كرفيق اثناء السفر؟!
استطاع العالم الرقمي ومن ثمّ وسائل التواصل الاجتماعي احداث تغييرات في صناعة السياحة والسفر في اكثر من مجال. على سبيل المثال، يمكن تعليق واحد سلبيّ يكتبه احد المستخدمين أن يُلحق خسائر جمّة بشركة طيران، والعكس صحيح!
كما أن السفر لم يعد صعباً في عصر الانترنت و"السوشيل ميديا". هذا ما تشير إليه مديرة قسم التواصل الاجتماعي في شركة Wego- Middle East (وهي محرك بحث للسفر ومقارنة الاسعار) ساندي غصن، معتبرة أنه "بفضل الانترنت والتطبيقات المتخصصة في السفر ، باتت عملية حجز تذاكر السفر والفنادق والمواصلات اسهل واسرع واقلّ تكلفة".
وإذ باتت وسائل التواصل الاجتماعي تشكلّ بالنسبة الى الراغبين بالسفر منصّات مهمة ومفيدة لاحتوائها معلومات شاسعة حول الوجهة المرجوّة أو صورا توّثق الحقائق والوقائع، فإنها ايضاً من افضل الوسائل التي يختار المسافرون استخدامها لمشاركة اصدقائهم باجمل اللحظات التي يعيشونها في رحلاتهم.
فهل من نصائح و"ممنوعات" لدى استخدام "السوشيل ميديا" اثناء السفر؟
للراغبين بمشاركة "قصصهم" مع اصدقائهم اكثر من منصة تواصل الكترونية. بحسب غصن، فإن تطبيق Snapchat بات من اكثر التطبيقات رواجاً، ويمكن عبره نشر صور ومقاطع فيديو أو ما يعرف بـ "اللقطات" التي تلخّص قصة أو حدثاً يعيشه المستخدم. وتضيف:" تستخدم شركات السفر والسياحة ايضاً هذا التطبيق للترويج للوجهات السياحية عبر اعادة نشر "القصص" التي ينشرها المستخدمون أو فريق العمل لديها".
ومن التطبيقات المستخدمة كثيراً بخاصة اثناء السفر Instagram بحيث يلجأ إليه المستخدمون لنشر صور يلتقطونها لانفسهم أو لمناظر طبيعية وحتى للاطباق التي يأكلونها! أما بالنسبة الى Facebook، فغالباً ما يستخدمه المسافرون لتحديد نقاط تواجدهم (Check in)، بالاضافة طبعا إلى نشر الصور ومشاركة الاصدقاء بمشاعرهم. وبحسب غصن، يأتي Twitter في المرتبة الاخيرة لناحية الاستخدام اثناء السفر، وعادة ما يكون الهدف من استخدامه هو التواصل أو متابعة ما تنشره شركات السفر والطيران والفنادق.
كيف تجعلون رحلتكم ممتعة؟
وبهدف الإفادة من وسائل التواصل الاجتماعي هذه وقضاء رحلة ممتعة، تنصح غصن الراغبين بالسفر بأن يخططوا جيداً ويتحضروا قبل موعد الاقلاع، فتقول: "من المهم جداً قراءة بعض المعلومات المتعلقة بالبلد الذي يتجهون إليه ليكونوا على بيّنة من تقاليده وعاداته وقوانينه، وأي من وسائل التواصل الاجتماعي أو التطبيقات مسموحة أو محظورة فيه."
أما في اثناء الرحلة، فعلى المستخدمين أن يحترموا عدداً من "القواعد" لدى استخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي. تقول غصن:" كثيرون يجهلون أن نشر صور شخصية يظهر فيها اشخاص "مجهولون"، ومن دون موافقتهم،هو امر مخالف لقانون اكثر من بلد، ويُعاقب عليه".
ومن "المحظورات" ايضاً نشر صور أو مقاطع فيديو أو تعليقات تحمل اهانة لشعب البلد حيث يتواجد المسافر، أو اساءة لمواضيع انسانية ودينية واخلاقية.
ومن المفيد تحميل تطبيق يوّفر معلومات سياحية واقتراحات لزيارة عدد من الاماكن او المطاعم، وتنصح غصن بقراءة التعليقات والمراجعات والتقييمات التي يكتبها الاشخاص.
وبعد العودة من السفر، في امكان الاشخاص تلخيص رحلتهم بقصة صغيرة تُنشر على الـ Blog مع بعض الصور المعبرّة، وكذلك جمع الصور في "البوم" على موقع "فيسبوك".
ولكن كي تبقى "السوشيل ميديا" "صديقاً" غير مزعج، تختم غصن بنصيحة هامّة :"استمتعوا برحلتكم وعيشوا اللحظات واعرفوا متى وكيف تستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي!"