نظّمت لابورا عشاء بعنوان "رجعنا عالشمال ورجع الأمل"، لمناسبة افتتاح مكتبها في زغرتا في مطعم حنين- زغرتا بمشاركة فعاليات شمالية من الميادين كافة، بينها، النائب ميشال معوض، النائب طوني فرنجية، النائب وليم طوق، وممثلين عن النائبين
جبران باسيل وأديب عبد المسيح وممثل عن حزب الكتائب، الوزير السابق يعقوب الصراف، الوزير السابق زياد مكاري، النائب السابق جواد بولس، رئيس أساقفة
طرابلس للموارنة المطران يوسف سويف، رئيس أساقفة طرابلس للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر، رئيسا اتحاد بلديات زغرتا الزاوية بسام هيكل والدريب
الشمال عكار ميشال عبدو، وعدد من رؤساء بلديات الشمال، بالإضافة إلى رئيس جمعية الصناعيين في زغرتا الزاوية جان كلود باسيم، وممثّل عن رئيس "حركة الأرض" طلال الدويهي وعدد من الكهنة والرهبان والراهبات وأصحاب الشركات والمؤسسات والمتعاونين وفاعليات شمالية.
الإفتتاح
استُهلّ العشاء بكلمة ترحيبية من مديرة العلاقات العامة والتمويل في لابورا واتحاد أورا كاتيا حبشي جاء فيها: " اهلاً وسهلاً بكم في بيتكم زغرتا، مدينة العزّ والكرم والوفاء، أهلاً وسهلاً بكم في الشمال قلعة
لبنان الصامدة في وجه كل العواصف والتحدّيات. لابورا عادت إلى الشمال، لا زيارة عابرة ، بل عودة موقف والتزام لتقول: نحن إلى جانبكم ونحن منكم ومعكم. منذ شهر تقريبًا، انطلق العمل بافتتاح مكتب لابورا – زغرتا الشمال، المدينة اللي احتضنت الرسالة قبل المؤسسة. وبهَمّتكم، وبهمّة كل لبناني شريف على غراركم، سوف نحدث فرقًا حقيقيًّا لأنّ يد الله معنا وأنتم معنا ومع قضيّتنا. "مين قال ما في شغل؟ أكيد في!" هذه ليست مجرّد عبارة حماسيّة بل حقيقة صنعتها لابورا ورسّختها خلال 18 سنة من النضال والعمل. فرص العمل موجودة في القطاع العام وفي القطاع الخاص، ولابورا ليست مكتب توظيف بل قضية مسيحية، وطنية، إنسانية بامتياز. نحن هنا في الشمال، في زحلة، في أنطلياس، وقريبًا في عكّار، وسنتوسّع أكثر بإذن الله لكي نخدم شبيبتنا أكثر فأكثر".
خضره
وألقى رئيس لابورا الأب طوني خضره كلمة قال فيها: "نلتقي الليلة لقاء الأخوة، لقاء أصحاب القضيّة، لنعرض الواقع كما هو،"بلا مساحيق تجميل"، من دون بروتوكول و"من دون كفوف". نلتقي معاً لننهض من محننا هذه المرّة وككلّ مرّة، كما ينهض طائر الفينيق من رماده، بالرغم من أنّ النارلم تنطفىء بعد، وطبول الحرب ما زالت تُقرَع! فنحن أهل لابورا مثلكم يا أهل الشمال، لا نخاف ولا نتزعزع. قالوا عنّا طائفيين، فقلنا نعم نحن مسيحيون حتى استعادة لبنان الموزاييك، لبنان التوازن والتنوع والشراكة، ولن نتوقّف حتى تحقيق هذا الهدف. قالوا عنّا مجانين، فقلنا نعم، نحن مجانين بحبّ الرب والوطن والإنسان، وقد حققنا ما حققناه كما رأيتم في البداية. قالوا لنا: عبثًا تتعبون، فالمسيحيون في لبنان "راحت عليهم"، فقلنا: بل عبثًا يتعب كلّ من يراهن على ذلك. لبنان من دون
المسيحيين لم ولن يكون".
أضاف:"هذه قناعة لابورا لا بل إيمان لابورا، وهذه أيضًا قناعتكم أحبّائي وإلاّ لما كنتم هنا، تدعمون عملنا بسخاء مطلق، كلٌّ من الوزنة التي أُعطيَت له، من مالكم وفكركم وجهدكم وووقتكم. في زمن تتقلّص فيه الفرص، ويُقضم فيه الوجود المسيحي من مؤسسات الدولة والإدارة العامة بخطى بطيئة لكن ثابتة، تقف لابورا كخط الدفاع الأول، وكمنارة أمل لأجيال تبحث عن دور وفرصة ومكان. لابورا ليست مجرّد جمعية، إنّها مشروع استراتيجي متكامل، يعمل على إعادة بناء الحضور المسيحي، وحماية الدور، وصون الكرامة. نعم نعاني غياب الاستراتيجيا في مجتمعنا المسيحي. قولوا لي أين استراتيجيا التربية المجانية لأجيالنا ؟ اين استراتيجيا الديموغرافيا حتى نستمر؟ أين استراتيجيا الحفاظ على الأرض؟ وغيرها من الاستراتيجيات؟".
تابع:"أصدقائي، حين نقول إن الوجود بخطر، لسنا نبالغ. نعم، الوجود بخطر. الشاب اللبناني، المتعلّم، المجتهد، الذي حلم أن يبني مستقبله هنا، يجد نفسه في كل مرحلة أمام حائط مسدود، وهنا يأتي دورنا، لا بالندب، بل بالفعل. دورنا أن نعيد لهذا الشاب ثقته، أن نفتح أمامه أبوابًا مغلقة، أن نحفظ له حقّه في أن يعيش في وطنه، بكرامة، بفرصة، وبأمل. لذلك، اختارت لابورا أن تكون فعل مقاومة، ومساحة أمل، لا رقمًا مضافًا في سجلّ الجمعيات. أصدقائي، قد يظن البعض أن لابورا مشروع
مسيحي، لكن الحقيقة، أن لابورا هي مشروع وطني لبناني. نحن ندعم الشباب المسيحي نعم، ولكن ليس من منطلق التعصّب بل لأن هذا الشباب أصبح الحلقة الأضعف في معادلة الدولة، وأصبح يحتاج إلى من يُسانده ليستعيد موقعه الطبيعي، لا ليتفوق على غيره، بل ليحفظ التوازن الذي بُني عليه لبنان الشراكة، وليس لبنان الأحادية، أو الإستقواء، أو الإلغاء. لا أخفي عليكم أنّ المسيرة صعبة جدًّا ولكنّنها تستحقّ. كلّ شيء يعمل ضدَّنا: لامبالاة المسؤولين، سياسيين وروحيين، تناحر المسيحيين مع بعضهم البعض، عمليات قضم الأراضي المسيحية، الديموغرافيا التي تُظهر تراجع أعداد الشباب المسيحيين مع تفاقم نزيف الهجرة وغياب أي رؤية استراتيجية،. المخاطر كثيرة وكبيرة، وإذا لم نتدارك الأمر ونحمي بعضنا كمسيحيين "بالجملة"، فسيتمّ اصطيادنا "بالمفرّق"!".
وقال:"إنّ جزءًا أساسيًّا من الاستراتيجية المطلوبة والضرورية لحماية الوجود المسيحي في لبنان، هو المشروع الذي تعمل لابورا على تحقيقه والذي نلتقي حوله اليوم: إدخال المسيحيين إلى القوى الأمنية والعسكرية من خلال الوظائف المطلوبة الآن، إستطاعت لابورا حتى الآن توظيف2100 مسيحيًا فيها والتحدي المطروح هو توظيف ال3400 الباقين. التحدّي كبير فالتمويل صعب، والشباب إمّا هاجروا وإمّا فقدوا الثقة بالدولة، وإمّا يمتنعون عن التطوّع بسبب تدنّي الرواتب".
أضاف:"ثمّ عرض الأب خضره برنامج عمل لابورا للعام 2026 المتضمّن دورات التوجيه، ودورات التدريب، التوظيف في القطاعين العام والخاص، فتح فروع في المناطق، تشكيل لجان وهيئات وتنفيذ دراسات وإحصاءات".
ختم: "أحبّائي، وبالرغم من جميع التحدّيات على مدى 18 عامًا، مسيرتنا مستمرة ولن نستسلم أبدًا. وليس في الأمر غرابة بل صلابة. صلابة الإيمان والرجاء الدائم. والأهم، أنّ هذه المسيرة لم تكن لتستمر، لولا تضامن أهل الخير، من أمثالكم. أنتم لستم مجرّد داعمين، بل أنتم دعائم. ومعكم ومن الشمال الأبيّ، نعيد اليوم التأكيد ما يلي: لا إدارة عامة في لبنان من دون المسيحيين، لا مدنية ولا عسكرية! لا جيش ولا قوى أمن ولا أمن عام ولا أمن دولة، ولا حتى دولة، من دون المسيحيين. لا استمرار لهجرة الشباب بل عمل كريم وفرص ومبادرات، تلبّي طموحاتهم في وطنهم. معكم جميعًا حقّقنا الكثير، وبهمّتكم وهمّة جميع أصحاب هذه القضيّة سنحقّق الأكثر."
المطران سويف
كانت كلمة للمطران سويف قال فيها: " " Ora و labora ليس فقط اسم اتحاد ومؤسسة، بل هو أساس الحياة الرهبانية القائمة على الصلاة والعمل، لذلك باسم كل هذا الجمع الذي يشهد الليلة على تأسيس المكتب الجديد وباسم الكنيسة التي أنا أسقف فيها، أشكر اشكر الله على الأب طوني خضره لأنه من ال 2008 صوت صارخ في البرية يهيّئ فرص العمل للشباب. في هذه المناسبة أيضًا أحيّي كل الحضور القيّمين الحاضرين المجتمعين تحت راية الصلاة والعمل لتعود الدولة الحقيقية الفاعلة. الحل مطلوب ليس للميسيحيين فقط، فأنا أتوق إلى حل للبنانيين جميعا في ظل الدولة المتجدّدة بهيكليتها بالإرادة السياسية وبتنقية الذاكرة من كل
الجراح والحروب. دعونا نحمي وطنا ونرفع السور، لا سور التقوقع بل الحماية كي يتجدّد كل الشرق ويعود إلى قيم الديمرقاطية والحرية وكرامة الإنسان. يجب إقامة حوار مع شبيبتنا الذين هم أمام هذا الحائط المسدود مسيحيين كانوا أم مسلمين. علينا أن نركّز على كل المجتمع اللبناني، وهذا هو النفس الذي نتأمل أن تكمل لابورا فيه، وهو الخط المسيحي الوطني المنفتح".
ختم: "إن اتفاقية التعاون بين أبرشية اطرابلس المارونية ولابورا تثمر تأمين فرص عمل حقيقية ومهمة، وعلى سبيل المثال تمكّنت البرشية من خلال لابورا من تأمين 57 متقدّمًا إلى دورة الأمن العام الأخيرة وقد نجح منهم 50. أخيرًا يهمّني القول إنّ التعاون بين مختلف الناس من جميع الميادين: السياسة، الكنيسة، الجمعيات والمؤسسات... هو الذي يخلق المناخ الإيجابي المؤدّي إلى النجاح".
قندلفت
كما كانت كلمة منسق مكتب لابورا زغرتا جوزيف قندلفت قال فيها: "مع بدء العمل في مكتب لابورا- زغرتا منذ 3 أشهر بدأنا باستقبال طلبات التوظيف في القطاعين العام والخاص، ونجحنا في توظيف عدد من الأشخاص، كما بدأنا إقامة دورات تدريب في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى دورات التدريب على المهن الحرة المطلوبة في سوق العمل بنسبة 63 بالمئة. هذا العمل لينجح ويستمر يحتاج إلى شراكة مع الشركات والمؤسسات والبلديات والجمعيات وكل أصحاب النوايا الطيبة. لذلك، أدعو الجميع إلى التعاون كل من موقعه لإنجاح هذه الرسالة".