استقبلت اللبنانية الأولى السيدة ناديا الشامي عون قبل ظهر اليوم، بطلة السباحة اللبنانية من اصحاب الحاجات الخاصة اليسا حريق، ترافقها والدتها السيدة كارول حريق ومديرة الاولمبياد الخاص اللبناني السيدة هالة الحسيني.
وأطلعت الحسيني السيدة عون على مشاركة أليسا في الألعاب الأولمبية الخاصة التي ستجري في دولة الامارات العربية المتحدة في شهر آذار المقبل عن فئة السباحة، من ضمن 37 رياضيا آخرين في مختلف الرياضات، علما أنه سبق لها أن حصلت على الميدالية الذهبية في مشاركاتها السابقة.
كما عرضت للسيدة عون نشاطات الاولمبياد الخاص اللبناني، مشددة على "أهمية الرياضة بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة والشعور الايجابي الذي تخلفه وخصوصا عند تحقيق الانجازات".
وتحدثت عن الجهود التي تبذلها كأم من أجل دعم ابنتها في مسيرتها الرياضية، لافتة الى ان عائلتها "هي من تتحمل نفقات سفرها للمشاركة في الاولمبياد المقبل، اضافة الى تحملها نفقات تدريباتها الرياضية". ورأت أن "مؤازرة الوزارات المختصة للأهل وأبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة هي المطلب الاساسي للأهل الذين يتطلعون الى شعور المجتمع ككل بقيمة كل فرد من هذه الشريحة".
من جهتها، توجهت اليسا الى اللبنانية الأولى بأمنيتها بأن تحقق "فوزا جديدا للبنان في الاولمبياد المقبل"، معتبرة أن "كل انسان بحاجة الى أن يشعر بأنه موضع تقدير من محيطه والعالم، وأن يلقى الدعم المناسب في حياته ووفقا لحاجاته".
ورأت أن الناس "يكملون بعضهم بعضا، وعلى ذوي الحاجات الخاصة أن يتقبلوا وضعهم، ويعملوا من ضمن امكاناتهم".
وقدمت للسيدة عون كتابا خاصا بها، يتضمن مجموعة من الصور التي التقطتها مع تعليقات عليها كتبتها بنفسها.
من جهتها، هنأت السيدة عون البطلة اليسا على ارادتها والانجازات الرياضية التي حققتها، متمنية لها "الفوز في الاولمبياد المقبل في الامارات"، معربة عن فخرها بها و"بكل انسان من ذوي الاحتياجات الخاصة، لأنه يتمتع بميزات وخصوصيات تجعله فردا مميزا في المجتمع وله دوره وبصماته فيه".
ولفتت الى عملها من أجل "تحقيق دمجهم في المجتمع وخصوصا على مستويي التعليم والعمل"، وقالت: "نحن نعمل على استبدال الاحتفال باليوم العالمي للاشخاص ذوي الاعاقة بالاحتفال باليوم الوطني للدمج".
وشددت على "ضرورة تعزيز التنسيق بين الوزارات والهيئات المعنية في ما خص تلبية حاجات هذه الشريحة وتأمين الدعم اللازم لهم ولأهلهم".
واستقبلت اللبنانية الاولى ايضا السيدة غادة مونس الهنود، وهي والدة طفل مصاب بمرض التوحد، وناشطة في مجال حقوق المصابين بالتوحد. وعرضت الهنود لأهمية "تعميم ثقافة التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في كل الوزارات والادارات الرسمية"، داعية الأهل الى "تسجيل ولدهم المصاب باعاقة في وزارة الشؤون الاجتماعية، وتعميم اعتماد البطاقة الممغنطة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، والغاء الكوتا المعتمدة في المدارس والمؤسسات المختصة المتعلقة بهذه الشريحة والتي تحدد حجم الدعم لهم".
وشكرت عون لهنود "الجهود التي تبذلها في مجال التوعية والدعم لأصحاب الاحتياجات الخاصة"، عارضة لاهتمامها الشخصي بهذه القضية.