تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

"روتين رجل الكهف".. هل يمثل علاجاً طبيعياً للبشرة أم إهمالاً مقنعاً؟

Lebanon 24
21-07-2026 | 04:00
A-
A+
روتين رجل الكهف.. هل يمثل علاجاً طبيعياً للبشرة أم إهمالاً مقنعاً؟
روتين رجل الكهف.. هل يمثل علاجاً طبيعياً للبشرة أم إهمالاً مقنعاً؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

مع تراجع انتشار روتينات العناية الكورية المعقدة التي تعتمد على عشرات الخطوات، ظهرت على منصة "تيك توك" صيحة مختلفة تماماً تُعرف باسم "روتين رجل الكهف" (Caveman Skincare Routine)، وتقوم على فكرة التوقف عن استخدام منتجات العناية بالبشرة بشكل كامل، بل إن بعض المتبعين يتجنبون غسل الوجه بالماء أيضاً.

ويزعم مؤيدو هذا الاتجاه أن ترك البشرة دون تدخل يمنحها فرصة لاستعادة توازنها الطبيعي، خصوصاً بعد سنوات من الإفراط في التقشير واستخدام العديد من المستحضرات. لكن أطباء الجلدية يحذرون من أن هذه الممارسة قد تتحول إلى إهمال يضر بصحة الجلد.

كيف انتشرت الصيحة؟

اكتسب "روتين رجل الكهف" انتشاراً واسعاً بعدما شاركت صانعة المحتوى تيا زاكر تجربتها في الامتناع عن غسل وجهها لأسابيع، بهدف ما وصفته بـ"إعادة ترميم حاجز البشرة" بعد الإفراط في العناية بها.

وسرعان ما انتشرت مقاطع الفيديو المرتبطة بوسمي #cavemanskincare و#cavemanregimen على "تيك توك"، محققة ملايين المشاهدات. وتتراوح تطبيقات هذا الروتين بين التوقف عن استخدام المنظفات والمرطبات وواقي الشمس، وصولاً إلى الامتناع عن استخدام الماء على الوجه.

لماذا يؤمن البعض بهذه الطريقة؟

يرى مؤيدو هذه الصيحة أن البشرة قادرة على تنظيم نفسها عند تقليل التدخلات الخارجية، وأن التوقف عن المنتجات قد يساعد في تهدئة البشرة التي تعرضت للإفراط في التقشير أو كثرة المستحضرات.

وتقول بعض التجارب الفردية إن هذه الطريقة ساعدت أصحابها على تقليل التهيج أو الحساسية، إلا أن هذه النتائج تبقى تجارب شخصية لا يمكن اعتبارها دليلاً علمياً على فعاليتها للجميع.

أطباء الجلدية يحذرون

 
Advertisement

في المقابل، يرفض غالبية أطباء الجلدية فكرة التخلي الكامل عن تنظيف البشرة وترطيبها وحمايتها. ويصف بعض المختصين هذا الروتين بأنه أقرب إلى إهمال البشرة، خصوصاً بسبب تجاهل خطوات أساسية مثل إزالة الدهون المتراكمة، وبقايا واقي الشمس، والمكياج، والملوثات اليومية.

ويؤكد الأطباء أن الماء وحده لا يكفي لإزالة الزيوت والشوائب العالقة على سطح الجلد، وأن التنظيف المناسب يساعد على الحفاظ على صحة البشرة وتوازنها.

كما يحذر المختصون من أن التوقف عن الغسل قد يؤدي إلى تراكم الخلايا الميتة على سطح الجلد، وهي حالة تُعرف باسم "فرط التقرن الاحتباسي"، حيث تتشكل طبقة سميكة نتيجة تراكم الزهم والعرق والخلايا الميتة والأوساخ.

ويشير أطباء الجلدية أيضاً إلى أن اتباع هذا الاتجاه قد يكون ضاراً للأشخاص الذين يعانون من حالات مثل حب الشباب أو الوردية، إذ قد يدفعهم إلى ترك علاجات موصوفة طبياً والاعتماد على تجارب منتشرة عبر الإنترنت.

ويؤكد الخبراء أن التحسن الذي يظهر لدى بعض الأشخاص لا يعني أن الطريقة مناسبة للجميع، لأن طبيعة البشرة تختلف من شخص إلى آخر.

"التهاب الجلد المُهمَل".. نتيجة محتملة

 

يُعرف الامتناع الطويل عن تنظيف البشرة طبياً باسم "التهاب الجلد المُهمَل" (Dermatitis Neglecta)، وهي حالة قد تؤدي إلى ظهور طبقة قشرية داكنة وسميكة على الجلد بسبب تراكم الزيوت والعرق والخلايا الميتة والأوساخ.

وقد تُشبه هذه الحالة بعض الأمراض الجلدية مثل الصدفية، لكنها غالباً تتحسن بمجرد استعادة التنظيف المعتاد للبشرة.

الحل ليس الإلغاء.. بل التبسيط

يتفق خبراء الجلدية على أن الرسالة الإيجابية الوحيدة من هذه الصيحة هي التنبيه إلى أضرار الإفراط في استخدام منتجات العناية. لكنهم يؤكدون أن الحل لا يتمثل في التخلي الكامل عن العناية بالبشرة، بل في اعتماد روتين بسيط ومتوازن.

وينصح المختصون بالاكتفاء بثلاث خطوات أساسية:

  • استخدام منظف لطيف لإزالة الأوساخ والشوائب.

  • تطبيق مرطب مناسب يحتوي على مكونات داعمة لحاجز البشرة مثل السيراميدات.

  • استخدام واقي شمس يومياً للحماية من الأشعة فوق البنفسجية.

وفي حال حدوث تهيج بسبب كثرة المنتجات، يفضل الخبراء إيقاف المستحضرات مؤقتاً وإعادة إدخالها تدريجياً، منتجاً واحداً في كل مرة، مع استشارة طبيب الجلدية عند الحاجة.

فالاهتمام بالبشرة لا يعني استخدام عشرات المنتجات، كما أن إهمالها ليس طريقاً لاستعادة صحتها؛ إذ يبقى التوازن هو الخيار الأكثر أماناً للحفاظ على بشرة صحية.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك