يتفاجأ البعض عادةً عند معرفة أنّ الفتاة العذراء تلجأ خلال الدورة الشهرية إلى الحماية الداخلية بدلاً من الفوط الصحية، أي استعمالها السدّادات القطنية (Tampon).تبدأ التساؤلات أحياناً والاتهامات والشكوك أحياناً أخرى، طبعاً من دون معرفة بالموضوع، بل من باب التكهّنات والأخبار الشائعة. وللتأكّد من صحّة هذه الخطوة، وتأثيرها على عذرية الفتاة، كان لـ"الجمهورية" حديث مع الدكتور سافيو بركات، اختصاصي في الجراحة النسائية والعقم والتوليد، الذي قال:
"يوجد نوعان من الحماية التي تستعملها الأنثى لامتصاص الدم خلال فترة الحيض. الحماية الخارجية التي تتمثّل بالفوط الصحية، المتألّفة من الألياف الصغيرة والمواد التي تمتص الدم، والحماية الداخلية أي السدّادات القطنية (التامبون)".
من المستغرب استعمال العذراء للسدّادات، لكنْ طبّياً، يقول إنه "ليس من المفروض أن يتأذّى الغشاء، إذا انتبهَت الفتاة إلى كيفية وضعِ السدّادات"، مفسّراً أنّ "غشاء البكارة مثقوب للسماح بخروج الدماء خلال الدورة الشهرية، ومن هنا يختلف نوع كلّ غشاء حسب الثقب، وبالتالي إمكانية وضع السدّادات بين فتاة وأخرى".
4 أنواع مختلفة للغشاء تؤثّر في إمكانية استعمال السدّادات، ويحدّدها كالآتي:
• الغشاء الطبيعي: يمكن استعمال السدّادات، لكن يجب الانتباه وإدخاله بلطف.
• الغشاء الواسع: هذا النوع من الغشاء يسبّب الكثير من المشاكل مستقبليّاً، لأنّ الثقب يكون واسعاً، وبالتالي، إذا كانت الفتاة من أصحاب هذا النوع من الغشاء عندما تتزوّج وتمارس الجنس لن تسيلَ الدماء وقد لا تشعر بالألم، وبالتالي يمكنها أن تضع السدّادة من دون مشكلة. لكنّ هذا الثقب الواسع يمكن أن يسبّب مشكلة، خصوصاً لدى أصحاب الذهنية الرجعية، لذلك يجب أن تستشير الطبيب النسائي لمعرفة إذا كان غشاؤها واسعاً ليعطيها ورقة طبّية تحميها من الاتّهامات.
• الغشاء المطّاطي: يمكن أن تضعه لكن بصعوبة، وبألم كبير.
• الغشاء المتعدّد الثقوب: لا يمكن استعمال السدّادات فيه.
مضيفاً أنّه "يتمّ إدخال السدّادات من المهبل ويثبَّت الأخير بعد الثقب ويبقى الخيط ظاهراً للخارج للسماح بسحبه بعد الانتهاء من استعماله".
أمّا عن أحجام السدّادات، قيقول إنّ "الأحجام الصغيرة تُستعمَل للعذارى، بينما المتوسّطة والعريضة والطويلة للسيّدات غير العذارى والمتزوّجات".
العوارض
وعن عوارض استعمال "التامبون"، يقول الدكتور بركات إنّه "إذا انتبهت الفتاة خلال وضعِها السدّادات واستعملت الحجم الصغير، فلا مشكلة أو خطورة، لكن في حال شعرَت بوجع، يجب أن تتوّقف لكي لا تؤذي غشاءَها"، مشيراً إلى "وجوب تغيير السدّادة بانتظام، وذلك حسب كمّية الدماء السائلة، فإذا كانت كثيفة يجب تبديلها كلّ ساعتين مثلاً، وإلّا انتفخَت وسبّبت الالتهابات وأوجاعاً شديدة، ويمكن ان تثقب الغشاء".
قد تستعملها بعضهنّ خارج فترة الحيض أو في آخرها للحماية من الإفرازات، وينبّه إلى أنّه "حتى إذا لم يكن هناك دماء، يجب إزالتها في فترة أقصاها 12 ساعة للابتعاد عن التهابات".
مشيراً إلى أنّ "السدّادات تمتصّ التهابات المهبل، وبالتالي قد تسبّب الالتهابات الداخلية والروائح الكريهة، لذلك إذا كانت المرأة أو الفتاة تعاني من التهابات داخلية مثل الفطريات، لا يجب استعمال هذه الوسيلة، لأنّ إفرازات عنق الرحم على السدّادة تغذّي الالتهابات وتمنع خروجها".
مضيفاً أنه "إذا كانت الأنثى تعاني من الحساسية والتي يمكن أن تكتشفها من خلال ارتدائها لأنواع الملابس الداخلية، عندها يجب استعمال سدّادات القطن الطبيعي من الصيدليات".
ويشير الدكتور بركات إلى أنّ "بعض النساء يلجأن إلى السدّادات من أجل ارتداء الملابس الضيّقة، لكن يجب الانتباه من الضيق خلال الدورة الشهرية لأنّه يزيد من التعرّق، مسبّباً الالتهابات".
ونبَّه أنّه "إذا تمكّنت الفتاة من إدخال السدّادة وإخراجها من دون وجع فليس هناك مشكلة، لكن يجب أن تتوقف فوراً إذا شعرَت بألم قوي عند وضعها".
وعن طريقة وضعها، قال: "يجب عليها الاسترخاء والاستلقاء إلى الوراء، ووضع السدّادة على باب المهبل والضغط للخلف أي باتّجاه العمود الفقري، ويفضّل مساعدة الأمّ لها في التجربة الأولى".
(جنى جبوّر- الجمهورية)