وسط الجدل الدولي حول انخراط طهران في الحرب
الأوكرانية، عبر إرسالها طائرات مسيّرة تستخدمها
روسيا في قصف المدن الأوكراتية، ألمح المرشد
الإيراني الأعلى علي خامنئي إلى أن طهران ترسل بالفعل هذه الطائرات الى روسيا، بعد أن نفت السلطات الايرانية أكثر من مرة هذا الأمر.
وخلال استقباله جمعا من النخب الشابة وكبار المواهب العلمية في حسينية الخميني، قال خامنئي، أمس: "حقّقنا إنجازات في الصناعة النووية التي لها الكثير من النعم، وقد تمكّنا من الحصول عليها، ولا نسعى لحيازة الأسلحة والقنابل النووية".
وأشار إلى أنّ "من كان يقول إن المسيّرات
الإيرانية صور مفبركة، يحذّر الآن من خطورتها"، معتبرًا أنهم "يريدون محاسبة
إيران من خلال مساءلتها لماذا تبيع أسلحتها لهذا الجانب أو ذاك".
وأمس الأول، قال مستشار المرشد العسكري إن 22 دولة طلبت شراء المسيّرات الايرانية، في وقت أعلن
وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد للهيان، أن طهران وموسكو ستوقّعان اتفاقية تعاون استراتيجي شامل طويل الأمد بنهاية هذا العام.
في السياق، أفاد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، نقلت فيه عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إيران أرسلت مدربين من الحرس الثوري الإيراني إلى شبه
جزيرة القرم، لمساعدة الجيش الروسي في حل مشاكل في سرب الطائرات المسيّرة التي اشتراها من طهران.
وذكرت الصحيفة أن المصادر استقت معلوماتها من تقارير سرية للاستخبارات الأميركية، مشيرة إلى أن المدربين الإيرانيين يعملون داخل قاعدة عسكرية روسية في القرم التي ضمتها روسيا من
أوكرانيا عام 2014، وهو المكان الذي تمركزت فيه الطائرات المسيّرة منذ وصولها من إيران.
وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إنه عندما أرسلت إيران أول شحنة من المسيّرات إلى روسيا، تعطل بعضها بسبب أخطاء المشغّلين
الروس، كما وقعت أيضا مشاكل ميكانيكية في بعض الطائرات قللت فاعليتها.
وأضاف التقرير أن المسيرات الإيرانية أصبحت سلاحا مهما لروسيا، إذ استخدمته في الضربات الواسعة التي نفّذتها في أنحاء أوكرانيا ضد البنية التحتية للكهرباء والطاقة، مشيرة إلى أن إرسال المدربين الإيرانيين يتزامن على ما يبدو مع التوسع في استخدام هذا السلاح.