قال رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان اليوم الجمعة إنه علم قبل يوم من محاولة اغتياله أمس بوجود مخطط يستهدفه، مشيرا إلى أن هناك 3 مسؤولين باكستانيين كانوا يخططون لاغتياله، من بينهم
وزير الداخلية ورئيس الحكومة، وكانوا يسعون لتبرير ذلك دينيا.
ودعا خان مؤيديه للخروج والتظاهر ضد ما سماه "الحكومة المستوردة"، إذ خرجت جموع من أنصاره في مدينة وزير آباد في مظاهرات للتنديد بمحاولة اغتياله، وهتفوا بعبارات تؤكد دعمهم له وتطالب بمحاسبة الضالعين في تدبير محاولة الاغتيال.
وشهدت المظاهرات صدامات بين المشاركين وقوات الشرطة في مدينة راولبندي، حيث أطلقت الشرطة
الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين في بعض الشوارع الرئيسية للمدينة.
وكانت "حركة إنصاف" حثت -في بيان مقتضب-
أنصار خان على المشاركة في
مسيرات عبر جميع أنحاء البلاد لإدانة محاولة الاغتيال.
في غضون ذلك، يعقد قادة التحالف الحزبي الحاكم اجتماعا مساء اليوم الجمعة لدراسة تداعيات محاولة الاغتيال.
وكان حزب "حركة إنصاف" اتهم رئيس الحكومة شهباز شريف ووزير الداخلية رانا ثناء الله والجنرال فيصل نصير (أحد كبار مسؤولي الاستخبارات) بالوقوف وراء محاولة اغتيال عمران خان، وهو ما نفته الحكومة.
وقال
الأمين العام لحزب "حركة إنصاف" أسد عمر -في فيديو مسجل- إن رئيس الوزراء المقال عمران خان (70 عاما) طلب منه إصدار بيان نيابة عنه، مفاده أن لديه معلومات مسبقة عن 3 أشخاص يسعون لاستهدافه، وهم شهباز شريف، ورانا ثناء الله، والجنرال فيصل.
وطالب عمر الحكومة بعزل المسؤولين الثلاثة على الفور، وخروج مظاهرات في كل باكستان للاحتجاج على ما وقع أمس الخميس، إذ نجا عمران خان من محاولة اغتيال عندما تم إطلاق النار على شاحنة يستخدمها خان وقادة حزبه للتنقل بين مدينتي لاهور والعاصمة إسلام آباد.
وكان خان يشارك في مدينة وزير آباد بإقليم البنجاب في المسيرة الاحتجاجية لحزبه المستمرة منذ 7 أيام، للمطالبة بتنظيم انتخابات عامة مبكرة.
وقال
وزير الإعلام الباكستاني السابق
فؤاد تشودري إن حزب "حركة إنصاف" ومؤيديه سينتقمون ممن يقف وراء الاعتداء على خان الذي أصيب في قدمه، في حين قُتل شخص واحد من أتباعه وأصيب 14 شخصا آخرون في الحادثة.
وردا على اتهامات حزب خان، عبّر وزير الداخلية الباكستاني عن أسفه الشديد لتحميل حزب "إنصاف" الحكومةَ مسؤولية الاعتداء
على عمران خان. ودعا الوزير في
مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة- حزب خان للتوقف عن تلك التصريحات، وانتظار نتائج التحقيق في محاولة الاغتيال.
وناشد الوزير ثناء الله قيادة حزب إنصاف مراجعة ترتيباتها الأمنية ومستوى الحماية لمسيرتها الاحتجاجية، وأضاف "كانت هناك تهديدات أمنية وتجاهلوها".