تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

إستعادة الأرض من "داعش" لا تكفي فمتى الإعمار؟

Lebanon 24
07-01-2016 | 04:20
A-
A+
إستعادة الأرض من "داعش" لا تكفي فمتى الإعمار؟
إستعادة الأرض من "داعش" لا تكفي فمتى الإعمار؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على مدى سنتين ونصف، شهدت المناطق الّتي احتلّها تنظيم "داعش" في العراق وسوريا خراباً كبيراً في البنى التحتيّة والإقتصاد المحليّ، فضلاً عن تدمير الممتلكات الخاصّة بالسكّان، ممّا يصعب تخمينه في شكل كامل. وفي هذا الإطار، قدّرت لجنة الخدمات النيابيّة العراقية في نيسان الماضي حجم الأضرار الّتي لحقت بتلك المناطق بمبلغ يصل إلى 25 مليار دولار. ومن المفترض أن يكون المبلغ قد ارتفع بأضعاف كبيرة خلال الفترة الممتدّة من نيسان إلى نهاية العام. وقدّر مسؤولون محليّون في كلّ من الأنبار وديالى أنّ معدّلات التّخريب والتّدمير طالت 80 في المئة من البنى التحتيّة للخدمات الأساسيّة في محافظاتهم، ممّا يشمل قطاعات الجسور والكهرباء والصحّة والماء والتّعليم، هذا مضافاً إلى القضاء على الموارد الماليّة للعراق في المناطق المحتلّة، منها القطاع الزراعيّ في تلك المناطق المعروفة بوفرة أراضيها الزراعيّة. وبادرت الحكومة العراقيّة منذ بداية تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم "داعش" بالإعلان عن إطلاق خطط لإعمار المناطق المحرّرة. فقد تمّ إنشاء صندوق لإعادة إعمار المناطق المحرّرة وتسهيل عودة النازحين إليها في 11 آذار الماضي، وخصصت الحكومة له مبلغاً اولياً للصندوق قدره (500) مليار دينار عراقي في موازنة عام 2015، وأعلنت الأمانة العامّة لمجلس الوزراء في 17 آذار، وبعد تحرير "تكريت" مباشرة، أنّ الحكومة أقرّت مسارين لإعادة إعمار المناطق المحرّرة: الأوّل في ما يخصّ الأمد القصير المتمثّل بتوفير الأمن والماء والكهرباء والغذاء والمأوى والمستشفيات والوسائل التعليميّة، والثاني هو عبارة عن استراتيجيّة طويلة الأمد تتمثّل بإعمار البنى التحتيّة في تلك المناطق... ورغم الوعود المتعدّدة من قبل الحكومة لإطلاق مشاريع إعمار في المناطق المحرّرة بشكل عاجل، لم يتمّ حتّى الآن تدشين أيّ منها. كما لم يتمّ الإعلان عن خطّة تفصيليّة لمشاريع الإعمار فيها. فقد انتقدت لجنة الخدمات النيابيّة في 19 تشرين الأوّل غياب خطط لإعمار المناطق المحرّرة، حيث لم يتمّ العمل على إنجازها من قبل الوزارات الخدميّة، "علاوة على عدم وجود تخصيصات ماليّة كافية لإقامة مشاريع الإعمار"، هذا في حين أنّ محافظ ديالى مثنى التميمي صرّح في 21 تشرين الثاني أنّ "خطط إعمار المناطق المحرّرة داخل المحافظة جاهزة للتنفيذ منذ أشهر ولجميع القطاعات، وأنّ المحافظة بانتظار إطلاق الأموال للمباشرة بعمليّات البناء"، التي خصصتها الحكومة لصندوق الاعمار. ومنذ ذلك الحين، لم تنطلق مشاريع الإعمار في ديالى وغيرها، بل تمّ تأجيل الوعود كالمرّات السابقة، حيث أعلنت إدارة محافظة ديالى في21 كانون الأول 2015 أنّ "خطّة إعمار المناطق المحرّرة ستنطلق في 2016" من دون تحديد تاريخ معيّن لذلك. وما تعنيه المعلومات السابقة أنّ ليس هناك أيّ رؤية لإطلاق مشاريع إعمار عاجلة في المناطق المحرّرة، من قبل الحكومة العراقيّة أو الأطراف الخارجيّة، في حين أنّ الوضع المأسويّ لتلك المناطق وضرورة تحصينها إقتصاديّاً أمام خطر التنظيمات الإرهابيّة يقتضيان القيام بمشاريع إعمار شاملة لها، إضافة إلى أنّ إنجار مشاريع الإعمار في تلك المناطق سيترك أثراً كبيراً على العراق كلّه، وذلك من حيث موقعها الاستراتيجيّ إقتصاديّاً وحلّ أزمة النازحين الّتي تعدّ عبئاً كبيراً على المناطق العراقيّة الأخرى والحكومة العراقيّة المتكفّلة بهم. (مونيتور)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك