تعمل
أوكرانيا على تكثيف تعزيزاتها في مدينة باخموت، مما يصعّب حدوث اختراق روسي في المنطقة المتضررة بشدة وذلك بعد مرور أكثر من 10 أشهر على اندلاع الحرب.
وبحسب صحيفة "نيوزويك" الأميركية، "قالت
وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، إنه خلال الأيام العشرة الماضية، كثفت أوكرانيا تعزيزاتها بشكل كبير للدفاع عن باخموت، وسط اشتباكات مكثفة في المدينة الواقعة في منطقة دونباس شرقي البلاد. وفي تقييمها اليومي لحرب أوكرانيا، أشارت الوزارة إلى أنه في حين تزايدت وتيرة هجمات المشاة من قبل الجيش الروسي ومجموعة "فاغنر" الروسية في منتصف كانون الاول، فإن هذه العمليات كانت "مدعومة بشكل ضعيف".
وتابعت الصحيفة، "في الوقت الذي عززت فيه أوكرانيا دفاعها في المعركة الدموية على باخموت، من المحتمل أن تكون وتيرة الهجمات الروسية قد تقلصت مقارنة بالشهر الماضي، بعد أن بلغت ذروتها، حسب تقييم وزارة الدفاع، مشيرة إلى أن كلاً من أوكرانيا وروسيا تكبدتا خسائر كبيرة. وخلصت الوزارة إلى أن "العمليات الهجومية الروسية في المنطقة تجري الآن على الأرجح على مستوى فصيلة أو قسم فقط". وأضافت "من غير المرجح أن تحقق
روسيا انفراجة كبيرة قرب باخموت في الأسابيع المقبلة".
وأضافت الصحيفة، "تعتبر باخموت واحدة من أكثر بؤر القتال شدة في الحرب، ويقود القوات الروسية في المنطقة أعضاء من وحدة المرتزقة السيئة السمعة، والتي يطلق عليها اسم مجموعة "فاغنر"، التي أسسها يفغيني بريغوجين، حليف
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال سيرهي هايداي، الحاكم الأوكراني لمنطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا جزئياً، على قناته عبر "تلغرام"، في 26 كانون الأول، إن آلاف الجنود
الروس قتلوا في معركة باخموت".
وبحسب الصحيفة، "نقل معهد دراسات الحرب (ISW) عن بريغوجين قوله يوم الاثنين إن القوات
الأوكرانية قامت بتحصين شديد للمنطقة السكنية حول باخموت، وبذلك يكون هناك خط دفاع جديد "كل 10 أمتار". ووفقا لمركز الأبحاث ومقره
الولايات المتحدة، واصلت القوات الروسية شن هجمات برية بالقرب من باخموت وفي منطقة أفدييفكا، على بعد حوالي 60 ميلا جنوب باخموت، في 1 و 2 كانون الثاني "بمعدل تقدم منخفض".
وتابعت الصحيفة، "في غضون ذلك، انتشر مقطع فيديو لجندي أوكراني على وسائل التواصل الاجتماعي يصف كيف صدت قواته باستمرار الهجمات الروسية على باخموت. وقال الجندي: "باختصار، في ما يتعلق بباخموت، إن خط الدفاع قائم وثابت، لا تقلقوا، كل واحد منا يقوم بعمله". وأضاف: "باخموت هي أوكرانيا. هي صامدة وستبقى صامدة". وقال رومان كوستينكو، القائد الأوكراني، لـ"نيوزويك" الشهر الماضي، إن مساعي روسيا الطاحنة نحو باخموت تظهر أن
موسكو "بالغت في تقدير" قوة قواتها".
وأضافت الصحيفة، "وقال كوستينكو الذي يقود وحدة من القوات الخاصة "على الرغم من كل الصعوبات، إلا أننا لا نزال متمسكين بالمنطقة". وأضاف: "هذه المواجهة حول باخموت معبرة حقًا، لأنها تظهر كيف بالغ الروس في تقدير قوتهم. إن صورة القوة التي لا يمكن التصدي لها، والتي حاول بوتين إظهارها في بداية الغزو، قد طغت عليها حقيقة وجود جيش ضعيف".