تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

البحرية الروسية قصفت نفسها دون قصد.. هذا ما جرى عام 1904

Lebanon 24
23-01-2023 | 01:30
A-
A+
البحرية الروسية قصفت نفسها دون قصد.. هذا ما جرى عام 1904
البحرية الروسية قصفت نفسها دون قصد.. هذا ما جرى عام 1904 photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تناقلت وسائل الإعلام العالمية ما بين عامي 1904 و1905 وقائع الحرب الروسية اليابانية التي استمرت لأكثر من عام وستة أشهر وانتهت بمقتل وإصابة أكثر من 200 ألف شخص تزامنا مع انتصار اليابانيين على الروس. إلى ذلك، واجهت البحرية الروسية خلال صيف العام 1904 مصاعب جمّة ببحر الصين الجنوبي. وأمام هذا الوضع، وافقت السلطات الروسية على إرسال قسم كبير من سفن أسطول البلطيق نحو الجبهة لمقارعة اليابانيين.

 

شائعات وفضيحة

وحسب الخطة المقترحة، كان من المقرر أن ينطلق أسطول البلطيق في رحلة طويلة عبر البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي مرورا بقناة السويس قبل أن يبلغ وجهته. ومنذ بداية المشوار، واجهت البحرية الروسية مشاكل عديدة أثناء عملية انتداب البحارة الجدد. فبينما افتقر بعضهم للخبرة العسكرية، كانت أغلبية هؤلاء المنتدبين الجدد من الفلاحين والعمال الذين لم يضعوا قط أرجلهم على متن سفينة حربية.

 

بالتزامن مع ذلك، شهدت تلك الفترة انتشار شائعات غريبة تحدثت عن تواجد زوارق حربية يابانية قاذفة للطربيدات قرب السواحل النرويجية. وعلى حسب ما تم ترويجه حينها، أخفى اليابانيون هذه الزوارق بالمنطقة ولغموا البلطيق استعدادا لمباغتة أسطول البلطيق الروسي وتدميره.

 

إلى ذلك، ساهمت هذه الإشاعات في ارباك طاقم السفن الحربية الروسية المتوجهة نحو بحر الصين الجنوبي ودفعتهم ليلة 21 تشرين الأول 1904 لإرتكاب ما عرف بفضيحة دوغر بانك (Dogger Bank).

 

تبادل للقصف وضحايا

أثناء الإبحار ببحر الشمال ليلة 21 تشرين الأول 1904، نقلت احدى سفن أسطول البلطيق الروسي أخبارا تحدثت من خلالها عن ملاحقتها من قبل سفن مجهولة. وانطلاقا من ذلك، تخوف الجميع من إمكانية تواجد زوارق حربية يابانية حلت بالمنطقة لإعتراضهم. بعد ذلك بساعات قليلة، شاهد الأميرال الروسي زينوفي روجستفينسكي (Zinovi Rojestvenski) سفنا أخرى عجز عن التعرف على هويتها بسبب الضباب الكثيف. ودون تردد، أمر الأخير بوارجه بفتح نيران مدافعها تجاه هذه السفن المجهولة لمدة قاربت 20 دقيقة.

 

مع توقف عملية القصف، فتحت السفن الروسية كشافاتها الضوئية لتكتشف أن ما ظنوا أنه سفن يابانية لم يكن سوى سفن صيد بريطانية ودنماركية تواجدت عند منطقة دوغر بانك. وقد أسفرت هذه الحادثة حينها عن غرق سفينة بريطانية وإصابة 4 آخرين تزامنا مع مقتل بحارين وإصابة 6 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وفي خضم واقعة القصف، عرفت البحرية الروسية فضيحة مدوية أثارت غضب المسؤولين الروس.

 

فبسبب الضباب وانعدام الرؤية، تبادلت السفن الروسية القصف فيما بينها حيث قصفت سفن أسطول البلطيق الطرادين ديميتري دونسكوي (Dmitrii Donskoi) وأورورا (Aurora) ضنا منها أنهما سفينتان يابانيتان. وقد ألحق هذا القصف أضرارا بهاتين السفينتين الروسيتين وتسبب في مقتل بحارين وإصابة ثالث.

 

بالفترة التالية، شكلت بريطانيا لجنة دولية للتحقيق بالحادثة. وبالمقابل، اتجهت الإمبراطورية الروسية لتقديم تعويضات مالية لعائلات ضحايا فضيحة دوغر بانك. (العربية)

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك