تعهد قادة قمة مجموعة الدول السبع بتطوير تسليح كييف التي اهتز موقفها بشدة بعد إعلان موسكو سقوط مدينة باخموت، إضافة إلى تقديم حزمة مساعدات أميركية جديدة بقيمة 375 مليون دولار.
وأكد قادة
بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة والاتحاد
الأوروبي، في البيان الختامي للقمة في مدينة هيروشيما، الأحد، دعم كييف مهما "تطلب إحلال السلام الشامل من وقت".
إلا أن خبيران عسكريان، أحدهما روسي والثاني أميركي، تحدثا لموقع "
سكاي نيوز عربية" عن نتائج " كارثية" تتربص بأوكرانيا إن استجابت لإلحاح دول الغرب عليها لشن هجومها المضاد على
روسيا في ظل الاستعدادات الروسية.
هل
أوكرانيا مستعدة؟
مع تصاعد التكهنات حول قرب الهجوم المضاد، تسلل التردد والقلق في بعض تصريحات المسؤولين، ومن ذلك قول الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إن كييف مستعدة، لكنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لتصبح الظروف مثالية لتجنب الخسائر غير المقبولة.
أما المندوبة الدائمة لأوكرانيا لدى الناتو، ناتاليا غاليبارينكو، فأكدت أن بلادها تدعو الحلفاء الغربيين إلى عدم تعليق آمال كبيرة بشأن الهجوم المضاد، وعدم اعتباره شيئًا حاسمًا.
وفي مقابلة مع التلفزيون الوطني الليتواني مؤخرا، خاطبت الحلفاء بقولها: "نقول لشركائنا الدوليين عليكم التحلي بالصبر"، و"لا تضغطوا بشدة.. قد يكون هذا الهجوم مهمًا لكن دعونا لا نركز كثيرًا عليه"، مسيرة إلى احتمال الحاجة لعدة هجمات مضادة.
لماذا يضغط الحلفاء؟
تجيب صحيفة "الغارديان"
البريطانية بأن الغرب استثمر أموالا طائلة في الحرب، وأوشك على استنزاف ترسانته العسكرية لصالح أوكرانيا، وسيواجه ضغوطا من الشارع إن لم تُترجم إلى هزيمة لروسيا.
كما هناك انتخابات في دول غربية، ويلاحق المرشحين أسئلة الناخبين حول إنفاق هذه الأموال.
من جهته يرجح الخبير العسكري الأميركي بيتر آليكسي، أن تعهدات قادة دول السبع تؤكد أنه حال فشل أوكرانيا في تحقيق ضربة قاضية فلن يتوقف الغرب عن دعمها "فالهدف هو استنزاف روسيا مهما طال أمد الصراع".
في نفس الوقت يحذر من أن "الضغط
الغربي على أوكرانيا قد يفسد الهجوم".
أكبر المغامرات
يتفق الخبير العسكري الروسي
سيرغي ليونكوف، مع أليكسي في أن الهدف هو روسيا، قائلا إن تعهدات قادة مجموعة السبع "أكبر دليل على أن الغرب دخل الحرب بشكل مباشر ضد روسيا، وليس مجرد تقديم مساعدات لأوكرانيا".
واعتبر الهجوم المضاد الأوكراني، بأنه "قد يشكل انتحارا للأوكرانيين في ظل التحصينات اللوجيستة والعسكرية لروسيا، وبخاصة في مناطق مثل زابوريجيا، وسيكون أحد أكبر المغامرات الغربية".(سكاي نيوز)