تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تفاصيل بارزة.. هكذا تمكّن بوتين من تخفيف تأثير العقوبات الغربية على روسيا

Lebanon 24
25-05-2023 | 08:00
A-
A+
تفاصيل بارزة.. هكذا تمكّن بوتين من تخفيف تأثير العقوبات الغربية على روسيا
تفاصيل بارزة.. هكذا تمكّن بوتين من تخفيف تأثير العقوبات الغربية على روسيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طبقت 14 دولة مجموعة واسعة من القيود المالية وتدابير الرقابة على الصادرات، والعقوبات المستهدفة، ردًا على العدوان الروسي الشامل ضد أوكرانيا.
Advertisement
 
وكان القصد من تلك القيود هو الحد من قدرة الأفراد الخاضعين للعقوبات على تقديم الدعم للكرملين، ومن ثم إقناع المليارديرات الروس باستخدام جميع الوسائل المتاحة للتأثير على قرارات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونشرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية تقريراً، قالت فيه إنه على الرغم من أن العقوبات أدت إلى تقليص ثروة أفراد الأوليغارشية، فإن عدد المليارديرات الروس وصافي ثروتهم الجماعية قد زاد فعليًا خلال العام الماضي منذ بدء الغزو الروسي؛ حيث ساهمت العقوبات الفردية في "التجمع حول تأثير الكرملين" وزيادة اعتماد النخب على موسكو، لكونها -في شكلها الحالي- أداة ضعيفة لتفكيك الرأسمالية المحسوبة في روسيا، وأتاحت فرصًا جديدة لمكافأة كبار رجال الأعمال الموالين من خلال إعادة توزيع الأصول وزيادة القمع الاقتصادي ضد نخب الأعمال المتمردة.

وأفادت المجلة بأن الرئيس بوتين قام، بعد شهرين من تنصيبه في 7 أيار 2000، بجمع 21 رجل أعمال روسيا في الكرملين، وأبرم معهم نوعًا من "العقد الاجتماعي"؛ حيث وعدهم بأن حكومته ستلتزم بنتائج الخصخصة الفوضوية في التسعينيات التي أثرت على النخبة الروسية في فترة ما بعد الاتحاد السوفييتي، وذلك في مقابل ولائهم وعدم التدخل السياسي، وهو ما أدى إلى تضخم طبقة النخبة الاقتصادية الثرية في روسيا خلال فترة حكم بوتين الطويلة.

وأوضحت المجلة أنه بعد حملة 2013 التي هدفت إلى تشديد قبضة حكومة بوتين على رجال الأعمال والنخب السياسية، قامت النخبة الاقتصادية الروسية، غير الراغبة في الانصياع لبوتين، بنقل رؤوس أموالها وإقامتها للخارج قبل عام 2014؛ حيث حصل 1993 مواطنًا روسيًا، بين عامي 2008 و2014، على "التأشيرات الذهبية" للمملكة المتحدة، والتي تتيح الإقامة للأشخاص الذين يستثمرون مليوني جنيه إسترليني أو أكثر في البلاد.
 
وكانت الولايات المتحدة والبرتغال والنمسا من بين أكبر مصدري تأشيرات المستثمرين للأثرياء الروس، إلا أن هذه الفرص قد بدأت تتلاشى بعد فرض عقوبات ذات صلة بشبه جزيرة القرم على عدد من الأوليغارشية الروسية المرتبطة بالكرملين.

وأشارت المجلة إلى أن الحكومة الأميركية فرضت على الفور، عقب الغزو الروسي الفج لأوكرانيا، مجموعة من العقوبات الاقتصادية والفردية المنسقة جيدًا. وبعد يوم من الغزو، دعا بوتين إلى اجتماع مع 14 من كبار رجال الأعمال الروس ورؤساء الشركات المملوكة للدولة؛ حيث طالبهم بتضامن مجتمع الأعمال الروسي معه مقابل دعم حكومته، كما هدد المنشقين.

وفي الأشهر اللاحقة، خسر أباطرة رجال الأعمال الذين عبروا عن انتقادهم للحكومة الروسية أصولهم القيمة. فعلى سبيل المثال، باع الملياردير الروسي أوليغ تينكوف، الذي انتقد "الحرب المجنونة" ضد أوكرانيا على إنستغرام، حصته البالغة 35 بالمئة في بنك تينكوف - أحد أكبر المقرضين في روسيا - لشركة يسيطر عليها فلاديمير بوتانين، أحد المقربين من بوتين والرجل الأغنى في روسيا، وذلك بسعر أقل من ثمنها الحقيقي بـ"عشرة أضعاف".

وقالت المجلة إن التهديد المتصور لحياة الأباطرة غير الموالين أدى إلى تفاقم مخاطر الاستيلاء على الأصول؛ حيث توفي، خلال السنة الأولى من الحرب في أوكرانيا، ما مجموعه 39 شخصية روسية مؤثرة، بما في ذلك 15 من رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين الروس، في ظروف غامضة، وهو ما هز نخبة رجال الأعمال الروس، ما منعهم فعليًا من التحدث علانية ضد تصرفات الحكومة الروسية في الخارج.

ووفق المجلة، فقد التزمت الدولة الروسية، على وجه الخصوص، بوعدها بدعم أباطرة مخلصين، وذلك بعد مغادرة أكثر من ألف شركة غربية روسيا، وتركوا وراءهم أصولاً تقدر بمئات المليارات من الدولارات، وقامت الدولة الروسية بتأميم هذه الأصول انتقامًا لتجميد الأصول الروسية في الخارج.
 
وفعلياً، فقد صادرت موسكو أصول إكسون موبيل التي تقدر قيمتها بأكثر من 4 مليارات دولار، كما صادرت أسهم شل في مشروع سخالين مع غازبروم، الأمر الذي عاد بالفائدة على الموالين لبوتين من إعادة توزيع الثروة؛ حيث حصل جينادي تيمشينكو، حليف بوتين، على سبيل المثال، على عقد حكومي جديد لبيع الغاز الروسي المسال إلى الصين، كما أصبح يوري كوفالتشوك، المعروف باسم "مصرفي بوتين"، يمتلك الآن معظم الإنترنت الروسي.

وبحسب المجلة، فقد أيد بوتين أيضًا تغييرات في قانون الضرائب الروسي التي تعفي الأفراد الخاضعين للعقوبات من دفع ضريبة الدخل الشخصي وغيرها من الضرائب على الدخل والأصول المجمدة، لتخفيف تأثير العقوبات على الأثرياء الروس؛ حيث تنهي التعديلات الإضافية للقانون الجنائي الروسي المسؤولية الجنائية أو تخفف العقوبة على أفظع حالات التهرب الضريبي في روسيا. في الوقت نفسه، تجرم القوانين الروسية الجديدة الدعوات إلى فرض عقوبات أجنبية على روسيا أو دعم تنفيذها، وتحظر التعاون مع الهيئات الدولية "التي ليست روسيا طرفًا فيها"، مثل المحكمة الجنائية الدولية.

وأشارت المجلة إلى أن الإجراءات الجديدة التي نفذها الكرملين لحماية الموالين له من الآثار الضارة للعقوبات عززت النظام الرأسمالي المحسوب لبوتين، وحقق أغنى الأفراد في روسيا ثراءً أكبر بواقع 154 مليار دولار في آذار2023 مقارنةً بالعام الماضي. وتلك الثروة هي التي تتطلع إليها الحكومة الروسية لفرض ضريبة حرب جديدة لمرة واحدة لسد الفجوات في ميزانية الدولة. (عربي21)

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك