كتبت "
سكاي نيوز عربية": يبدو أن حدة الخلافات بين مجموعة "فاغنر" العسكرية الروسية الخاصة وسلطات
موسكو تزداد عمقا، إذ اتهم
القائد العسكري السابق إيغور جيركين، زعيم "فاغنر" يفغيني بريغوجين، بتدبير "تمرد"، بعد رفضه أمرا يلزم مجموعته بتوقيع عقود مع
وزارة الدفاع الروسية.
وكتب إيغور جيركين على "تلغرام"، الأحد: "هذا عمل تمرد، إذا وصفت الأشياء بأسمائها الحقيقية".
خلاف توقيع العقود
وزير الدفاع الروسي
سيرغي شويغو، قال إن "جميع المسلحين المتطوعين الذين يقاتلون من أجل
روسيا، يجب أن يوقعوا عقدا رسميا مع الاتحاد الروسي بحلول 1 يوليو، بما في ذلك عناصر مجموعة فاغنر".
واضاف على "تلغرام": "لن توقع فاغنر أي عقود مع شويغو".
بريغوجين وشويغو.. و"مناوشات" متتالية
ولعبت مجموعة فاغنر دورا مهما في محاولات روسيا للاستيلاء على مدينة باخموت الصناعية في المنطقة الشرقية لأوكرانيا.
وخلال الحملة التي استمرت لأشهر للسيطرة على باخموت، وحتى انسحاب مجموعة فاغنر من المدينة هذا الشهر، اتهم بريغوجين مرارا الجيش الروسي بـ"حرمان مقاتليه عمدا من الذخيرة والدعم".
وعلق مستشار
وزير الداخلية الأوكراني أنطون غيراشينكو، على هذه الخلافات، وقال لمجلة "نيوزويك" الأميركية، إن الشركات العسكرية الخاصة مثل فاغنر هي "وحدات تطوعية".
وأضاف المسؤول الأوكراني: "قد يكون أمر شويغو نتيجة صراعه مع بريغوجين، ومحاولة للسيطرة على عناصر فاغنر".
ورغم أن
الكرملين لا يزال ينفي رسميا وجود أي علاقة مباشرة بين مجموعة "فاغنر" والدولة، فإن الكثيرين يعتقدون أن حملاتها منسقة مع وزارة الدفاع الروسية.
فاغنر والجيش الروسي.. ما طبيعة العلاقة؟
وفي السياق ذاته، أجرى
فلاديمير أوسيشكين الناشط الحقوقي الروسي رئيس مشروع "غالغو دوت نت" لمكافحة الفساد، وهي جماعة لحقوق السجناء، مقابلات مع أعضاء سابقين في مجموعة "فاغنر".
أوسيشكين قال لـ"نيوزويك" في كانون اول: "أعضاء سابقون قالوا إن فاغنر موجودة كفرع لجهاز المخابرات العسكرية الذي تم إنشاؤه تحت إشراف وزارة الدفاع الروسية"، وأشار الى أن "قاعدة فاغنر وقاعدة للجيش الروسي تقعان بجوار بعضهما البعض".
وتقع "قاعدة مجموعة فاغنر في منطقة كراسنودار جنوبي روسيا بالقرب من قرية مولكينو"، مضيفاً أن "الأرض ملك للجيش الروسي، وهي موطن الفرقة العاشرة من
القوات الخاصة، وقد أعطوا الأرض لمجموعة فاغنر، إنها واجهة ليتم تقديم المجموعة شبه العسكرية كمجموعة خاصة أو مؤسسة".
وأشار الى أن "أعضاء فاغنر هم الأشخاص الذين تركوا الشرطة أو الجيش الروسي وتم تجنيدهم من قبل الشركة، لكنهم في الواقع دخلوا الجيش الروسي. إنها ليست مستقلة (فاغنر). إنه قناع"، موضحاً أن "المعدات والأسلحة يتم شراؤها لأعضاء فاغنر من قبل الحكومة الروسية، وليس بريغوجين".