تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

التعديلات في النظام القضائي.. هل يكون الحل في المحكمة العليا الإسرائيلية؟

Lebanon 24
26-07-2023 | 23:49
A-
A+
التعديلات في النظام القضائي.. هل يكون الحل في المحكمة العليا الإسرائيلية؟
التعديلات في النظام القضائي.. هل يكون الحل في المحكمة العليا الإسرائيلية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتداعى تبعات التعديل القانوني الذي أقره التحالف اليميني بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الإثنين، إذا أعلنت المحكمة العليا أنها ستنظر في استئناف ضد القانون الذي يقلص صلاحياتها، فيما يحذر مراقبون من حدوث أزمة دستورية في البلاد، بغض النظر عن أي قراره ستتخذه المحكمة.
Advertisement

وقالت المحكمة، إنها ستنظر في الطعن على الإجراء الذي يحد من بعض سلطاتها، مما يضعها في مواجهة حكومة نتانياهو، التي تسعى إلى تعديل النظام القضائي.

ووافق الائتلاف على التعديل الذي يحد من سلطة المحكمة في إبطال القرارات الحكومية باعتبارها "غير معقولة" في تصويت برلماني قاطعته المعارضة، تسبب في اندلاع احتجاجات جديدة في أنحاء البلاد.

وجاء في قرار نشرته المحكمة على موقعها الإلكتروني، الأربعاء، إنه من المقرر تحديد جلسة للاستئناف، في سبتمبر. ولم تصدر المحكمة أي أمر قضائي ضد القانون الذي دخل حيز التنفيذ، الأربعاء، وفق رويترز.

وكانت جماعات مراقبة سياسية في إسرائيل قدمت التماسات للمحكمة، ودعتها لوقف القرار.

وقال إلياد شراقة، رئيس حركة "جودة الحكم" في إسرائيل، إحدى المجموعات التي قدمت الالتماسات: "سنمثل أمام المحكمة العليا للدفاع عن الديمقراطية الإسرائيلية، وسنفعل كل ما في وسعنا لوقف الانقلاب".

وتنبع أهمية القضية من أن القانون المثير للجدل يتعلق بأحد القوانين الأساسية في إسرائيل، وهو قانون السلطة القضائية، الذي يحدد المؤسسات القضائية وسلطتها وطريقة تعيين قضاتها وعلاقتها بالدولة، وفق موقع الكنيست.

وتقول "سي إن إن" إنه إسرائيل لا تملك دستورا مكتوبا. وبدلا من ذلك، تعتمد على 13 قانونا أساسيا، بالإضافة إلى سوابق قضائية. وهذا يجعل المحكمة العليا الضابط الوحيد للسلطة التنفيذية والتشريعية، وهي سلطة قيدها التصويت الجديد.

وتشير صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إلى أن تعديل القانون الأساسي سيقيد استخدام المراجعة القضائية للقرارات الإدارية للحكومة والوزراء ورئاسة الوزراء، وتوضح أنه لم يسبق للمحكمة العليا أن ألغت من قبل تشريعات القوانين الأساسية، وبدلا من ذلك اختارت التفسير أو الإذعان لإجراءات أخرى، على غرار مبدأ "المعقولية". 

لكن يبقى الجدل بشأن ما إذا كان بإمكان المحكمة مراجعة القوانين الأساسية، وهو ما يثير خطر حدوث أزمات دستورية، إذا فعلت ذلك، وفق الصحيفة.

وتشير "سي إن إن" إلى أنه بإمكان المحكمة تعليق العمل مؤقتا بالقانون، لكن الإعلان الصادر لم يشر إلى ذلك، وتحدث عن تنظيم جلسات استماع، في سبتمبر، بعد عطلة المحكمة.

وفي تصريح لموقع الحرة، قال باراك مدينا، وهو أستاذ في كلية الحقوق بالجامعة العبرية في القدس، إن إسرائيل "تمر بالفعل بأزمة".

وردا على سؤال عن السبب وراء عدم إصدار المحكمة أي قرار بتعليق العمل مؤقتا بالقانون، وعما إذا كانت تلك إشارة على أنها لن تتدخل، قال إن القرار اتخذه قاض واحد وهو قاض محافظ، وهو غير نهائي، وبمجرد اجتماع لجنة المحكمة كاملة، فقد تعيد النظر، وتقرر تأجيل تنفيذ القرار.

وتشير "سي إن إن" إلى أن إلغاء قانون أساسي يبقى "منطقة مجهولة للمحكمة العليا"، لكن المحكمة قد أبدت رأيها في قوانين أساسية من قبل. وفي عام 2021، على سبيل المثال، قيدت القانون الأساسي المتعلق بهوية دولة إسرائيل.

وقالت رئيسة المحكمة العليا، أستير حاسوت، إن بإمكان المحكمة إلغاء قانون أساسي إذا كان يعرض للخطر المبادئ الديمقراطية، مثل القوانين التي تتعارض مع "انتخابات حرة ونزيهة وحقوق الإنسان الأساسية وفصل السلطات وسيادة القانون واستقلال القضاء". 

وقال باراك مدينا، في تصريحاته لموقع الحرة إنه إذا قررت المحكمة إلغاء القانون الجديد، سيكون ذلك رسالة إلى الحكومة الحالية أن سلطاتها مقيدة وأنها يجب أن تحصل على توافق أوسع للموافقة على تغيير قانون حالي.

وأضاف أن هناك "أزمة دستورية قائمة بالفعل. وإذا لم تتدخل المحكمة فالنتيجة ستكون انهيارا في المجتمع الإسرائيلي، وإذا تدخلت، فقد ينتهي الأمر بتغيير الحكومة مسارها".

وتقول "سي إن إن" إنه على الرغم من أن المحكمة قد تحاول الطعن في القانون على أسس الدفاع عن الديمقراطية، فإن العملية ستكون صعبة بسبب طبيعة النظام القانوني في إسرائيل.

وقال يوهانان بليسنر، رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في القدس لشبكة "سي إن إن": "إسرائيل في وضع فريد لأنه ليست لدينا إجراءات خاصة للتعديلات الدستورية.. لأنه ليس لدينا دستور" لذلك تلجأ إلى القوانين الأساسية. ويرى أن ذلك يجعل النظام القانوني في إسرائيل "عرضة بشكل خاص للانتهاكات الدستورية".

ويقول ناثان بانيكوف، من المجلس الأطلسي، إن نظر المحكمة في القضية وإيجاد سبب لإلغاء القانون يبقى "سؤالا مفتوحا".

وكتب بانيكوف في تحليل منشور على موقع المركز البحثي أنه أثناء زيارته لإسرائيل، استمع إلى وجهات نظر متضاربة بشأن هذا الأمر، ففي حين استبعد مسؤولون حكوميون أن تلغي المحكمة القانون، توقع مسؤولو المعارضة أن تفعل ذلك بعد فترة تهدئة، وهو ما قد يدخل البلاد في أزمة دستورية.

أما داني سيترينوفيتش، من مجلس الأطلسي، فرأى أن أي قرار تتخذه سيكون إشكاليا للغاية، ومن ناحية فإن رفض القانون سيؤدي بإسرائيل إلى أزمة دستورية، والموافقة عليه ستؤدي إلى إجراءات غير مسبوقة يمكن أن تقوض جاهزية الجيش، ومن ثم تدخل إسرائيل فترة من عدم اليقين من شأنها الإضرار بأمنها واقتصادها وعلاقاتها الدبلوماسية، وحدوث اضطرابات داخلية لفترة طويلة من الزمن.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية ستلتزم بحكم المحكمة العليا إذا ألغت القانون، قال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر: "ستطيع الحكومة دائما وتلتزم بسيادة القانون في إسرائيل ... لأننا لدينا إسرائيل دولة القانون. ما ليس لدينا هو حكم القضاة، لكن لدينا سيادة القانون".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك